أبرز الأخبارعلم وخبر

“خرق أمني خطر” لعدلية بيروت يذكّر بحادثة النشّار واغتيال القضاة!/علي الموسوي

علي الموسوي:
“ما حصل اليوم في قصر عدل بيروت خرق أمني خطر يذكر بحادثة إطلاق النار على قاض في العام 2003”.
بهذه العبارات علّق أحد القضاة على مسألة اقتحام عدد لا بأس به من أهالي وعائلات شهداء انفجار مرفأ بيروت العدلية من الباب المؤدّي من “بيت المحامي” إلى “قاعة الخطى الضائعة”.
وإذا كان الجميع مع إعطاء الحقّ لأولياء الدم ولا نقاش على الإطلاق في هذه المسألة الجوهرية والإنسانية والوطنية، إلّا أنّ ذلك لا يعني التغاضي عمّا حصل قبل ظهر اليوم في العدلية من تكسير للبوابة الحديدية وتعدّ على الأملاك العامة، ولو لم يتصدّ المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي زاهر حمادة بمفرده لواقعة التجمهر في “قاعة الخطى الضائعة” والطلب من القوى الأمنية عدم التساهل في تمدّدها إلى بقيّة طوابق قصر العدل، لأصبح هناك من يستسهل هذا الخرق الذي يذكّر بواقعة إطلاق المواطن خليل س. النار من مسدّس حربي على القاضي فادي النشّار الذي كان جالسًا في إحدى قاعات المحاكم في الطابق الثاني من قصر العدل ينظر في ملفّات القضاء المستعجل. يومذاك أصيب النشار برصاصات عديدة وكاد يفقد حياته لو لم يسع قدر المستطاع إلى تجنّب الرصاصات التي اخترق بعضها جسده والرئة وكاد يصيب القلب.
ويتمثّل الخرق الأمني في الخشية من اتخاذ مسلّحين، من أهالي شهداء انفجار المرفأ ستارًا لتنفيذ عمل أمني داخل العدلية، وأن يتكرّر هذا المشهد، إذ لا شيء يمنع من دخول أشخاص آخرين في المستقبل للإحتجاج على حكم ما صادر عن محكمة الجنايات أو القاضي المنفرد، بغير توقّعاتهم، وبحوزتهم أسلحة وقنابل “مولوتوف” فماذا يكون الموقف والمشهد؟ أليس بالإمكان، لا سمح الله، ارتكاب مجزرة بحقّ القضاة والمحامين والمتقاضين على غرار ما حصل في قصر عدل صيدا القديم في 8 حزيران العام 1999 حيث استشهد القضاة الأربعة حسن عثمان ووليد هرموش وعماد شهاب وعاصم بو ضاهر؟ أليس هذا الخرق الأمني “قبعًا” لهيبة العدالة ومكانة السلطة القضائية؟
وإذا كان الأمر على هذا النحو في قصر عدل بيروت، فماذا عساه يكون في بقيّة قصور العدل والمحاكم حيث الإجراءات الأمنية أكثر ضعفًا إن لم نقل أنّها معدومة وصورية؟
كلّ اللبنانيين يريدون معرفة الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت ومن أدخل “نترات الأمونيوم” ومن سهّل ونفّذ هذه الجريمة الكبيرة ودمّر بيوتًا ومؤسّسات وأوقع آلاف الجرحى، فما حصل في 4 آب 2020 لا يمكن السكوت عنه، ولكن هذا لا يعني استباحة العدلية واستسهال تهديد الموجودين فيها بالشكل المروّع الذي تمّ اليوم.
وقد علمت “محكمة” أنّ القاضي زاهر حمادة الذي كان مناوبًا اليوم، طلب من فصيلة طريق الشام في قوى الأمن الداخلي فتح محضر بحادثة اقتحام العدلية خصوصًا وأنّه سجّل إصابة أحد عناصر قوى الأمن الداخلي المولجين بالحماية والحراسة بجروح.
“محكمة” – الخميس في 2022/2/10

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!