الأخبار

من عاطل عن العمل إلى متعامل مع العدوّ وثري!

تحت عنوان:” عميل طرابلس متطوّع ضدّ المقاومة” كتبت جريدة “الأخبار” اليوم:
فيما تستمرّ تحقيقات مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي في ملفّ شبكات التجسّس لمصلحة العدوّ الإسرائيلي، إنشغلت أوساط سياسية وشعبية في طرابلس بأخبار عن موقوف من المدينة ضمن الشبكة، يدعى مالك ح.، يمثّل حالة خاصة من العملاء الذين تطوّعوا للتجسّس من دون استدراج من استخبارات العدوّ كما حصل ويحصل مع آخرين.
وعلمت “الأخبار” أنّ المشتبه فيه الذي أوقف ليلة رأس السنة كان عاطلاً عن العمل لسنوات، قبل أن يراسل مؤسّسة كنسية قرأ إعلاناً لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تؤمّن الهجرة للراغبين من اللبنانيين، وتمكّن بمساعدة هذه المؤسّسة من الهجرة إلى ألمانيا حيث تزوّج بألمانية تعرّف عبرها على السفارة الإسرائيلية وبات يتردّد عليها. وهو أبدى لمسؤولي السفارة رغبته في العمل لمصلحة العدوّ لأنّه “يكره حزب الله”.
بعد فترة اختبار، نُقل المشتبه فيه، مزوّداً بجواز سفر ألماني، الى فلسطين المحتلة حيث تلقّى تدريباً لدى جهاز الموساد وحظي بتدريب عالي المستوى على تقنيات التجسّس الحديثة، وقام بجولة في الأراضي المحتلة شملت زيارة حائط المبكى. وفي وقت لاحق، استدعي الى الأردن حيث خضع لاختبارات إضافية؛ بينها اختبار كشف الكذب، قبل أن يجري تدريبه على استعمال المسيّرات التجارية لأغراض التصوير، وطُلب منه العودة الى لبنان لتنفيذ مهمات تجسسية لمصلحة العدو. وشملت مهماته تصوير مكاتب وشوارع وشخصيات على علاقة بحزب الله ومواقع ومراكز للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والأحزاب الحليفة لحزب الله في طرابلس والشمال ومناطق لبنانية أخرى. بعدها، تدرّجت مهماته من جمع بيانات ومعطيات عادية الى زيارة مناطق في بيروت والجنوب والوصول الى معطيات مباشرة حول أمكنة وعقارات وأشخاص. وفي مرحلة ثالثة، اشترى مسيّرة تجارية توفر أغراض التصوير لأمكنة معينة. وكان يتلقى أموالاً بصورة دورية عبر تحويلات تم ضبطها بصورة كاملة وأقرّ بحصوله عليها مقابل الخدمات التي كان يقدمها للعدو.
عملية التوقيف تمت ليلة رأس السنة، عندما دهمت قوة خاصة من فرع المعلومات، جاءت خصيصاً من بيروت، منزلاً في حي الزاهرية في طرابلس، وأوقفت المشتبه فيه، واقتادته الى المقر الرئيسي في بيروت. وبحسب المعلومات، فإنّ المشتبه فيه أقرّ بأنّه بادر بالتواصل مع الإسرائيليين بملء إرادته، على خلفية موقفه السياسي والشخصي المعادي لحزب الله في لبنان وخارجه. وهو أبلغ المحقّقين أنّه لم يكن يمانع “العمل مع الشيطان وليس مع إسرائيل فقط، من أجل ضرب حزب الله”.
وقد طلب منه ضباط الفرع عند بداية اعتقاله الإستمرار في التواصل مع مشغّليه بعدما تمّ ضبط حواسيب وهواتف وآليات أخرى للتواصل، قبل أن يكتشف العدوّ أنّ المخبر بات قيد الاعتقال. وفي هذه الفترة أبلغ أهله بأنّه موقوف لأسباب خاصة وسيُطلق قريباً، قبل تبليغهم أنّه موقوف بتهمة التجسّس.
وقد لفتت من يعرفون المشتبه فيه مظاهر الثراء التي ظهرت عليه بعد عودته الى لبنان وكثرة أسفاره. ورغم توقيفه منذ حوالي شهرين، لا تزال عائلته تتكتّم على خبر تورّطه في العمالة، كما تتكتّم عليه جهات محلّية طرابلسية لجأت إليها العائلة المحسوبة على تيّار المستقبل لمساعدتها في متابعة ملفّه.
“محكمة” – الأربعاء في 2022/2/23

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!