إجتمعنا بالقاضي عبود وطالبناه بوقف أحكام الإيجارات الخاطئة والمتناقضة والاخلاءات الجماعية.. وهذه هي توصياته/ أديب زخور
المحامي أديب زخور(المرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت):
اجتمعت والزملاء المحامين الدكتور نبيل مشنتف وحسان عراجي ودنيز الحج ونجلة الحايك وسهير الحصري، مع رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، وبيّنا له المخالفات الحادة والمتناقضة في الاحكام الصادرة حديثاً بعد التشكيلات الأخيرة، منها استناداً الى المادة 16 فقرة 1 بشكل مجتزأ، ومنها من اضاف عليها المادة 8 بوجوب التقدم الى اللجان بالطلبات اليها كل عام بالرغم من عدم انشاء اللجان وعملها مع الاقلام والموظفين وان وجد بالصدفة موظف وهو الوحيد الموجود على سبيل المثال في المتن بعد الاستقالات الجماعية، فيغطي غيره من الموظفين والاقلام بالعشرات، ولكنه يمنع من تقديم الطلب اليه أكثر من مرة حيث لا رقيب ولا حسيب من رؤساء اللجان لاستقالاتهم او رفضهم التعيين، فإن الاسقاط هنا لهذه الاسباب هو خطأ جسيم لا يمكن القبول به من أحد.
وقد أبدينا سلسلة ملاحظات وناقشنا أمورًا مختلفة وتذكرنا توضيح الرئيس عبود بعد حملة انتهاء القانون عام 2023 التي تم نشرها على شاشات التلفزة ببدء القانون من العام 2014 وانتهاء السنوات التمديدية عام 2023، وقد نفى القاضي عبود بالرئيس عبود آنذاك كل ما يتم تداوله بالاعلام بموضوع قانون الايجارات وبدء عمل اللجان وانتهاء مفعول قانون الايجارات الذي اسيء استغلاله من الاعلام، وسبّب الخوف والتضليل والبلبلة بين المواطنين، وكان مطّلعاً على ما يحصل وقتها، وقد نفى كل ما يتم التداول به باسمه او باسم القضاء في وسائل الاعلام، وكان لموقفه البادرة الايجابية التي طمأنت المواطنين الذين يعتبرونه ضمانة للقضاء العادل مع زملائه القضاة،
وإننا كتجمع نعتبر أن التضليل الاعلامي كاف لوحده طوال هذه الفترة لزرع البلبلة والنزاع الجدي الذي مورس من بعض الاعلام على المستأجرين، فكيف لو صدرت القرارات القطعية المتناقضة عن محاكم الاستئناف بتعليق القانون وفقاً للمادة 58، وزادتها تعقيداً القرارات المتناقضة الحالية، والتي تختلف من محكمة لأخرى!
أولاً- استقرار الاجتهاد في ظل متابعتكم لسير الاجراءات طوال السنوات الماضية دون التدخل في الاساس:
ومن المعلوم ان كل محكمة استئناف كانت توجه المستأجرين والمتقاضين والمحامين ضمن النطاق التابع لها، بحيث كل محكمة طبقت اجراءات التزم بها الجميع كل ضمن نطاق موقع المأجور التابع له، تحت طائلة سقوط حقه بالتمديد، وقد عانينا كثيراً لتوحيد القرارات حتى تاريخه، فمن غير القانوني والمقبول بعد استقرار الاجتهاد واتباعها من المواطنين ان تأتي القرارات بعد التشكيلات لتطيح بما صدر عن محاكم الاستئناف وتوجيهاتها،
1- ومن المعلوم من جميع المواطنين والقضاة المنفردين والمحامين الاستقرار الذي شكله قرار محكمة استئناف بيروت الغرفة الحادية عشرة المؤلفة من الرئيس ايمن عويدات ومن المستشارين حسام عطالله وكارلا معماري على مدى اعوام حتى تاريخه برقم 2021/318 تاريخ 2021/6/24، والذي استقر اجتهادها على سريان المهل منذ صدور القانون 2017/2 ، وبالتمديد لغير المستفيدين 12 عاماً دون شروط واكتفى بتقديم المستأجر طلباً واحداً ولو اثناء المحاكمة لإعلان عدم صلاحياتها للمحاكم في الشكل، ونشره حضرة نقيب المحامين السابق الاستاذ ناضر كسبار، والاهم قضى بتعليق مواد القانون واجراءات المحاكمة استناداً الى المادة 58 ولا يستطيع أحد التراجع عن ثبات نتائج القرارات التي اتخذها لأنها وجهت المجتمع اللبناني بتفسيراتها واتبعها القضاة والمحامون والمتقاضون، وبعد كل اجتماع كان التصريح ان محكمة الاستئناف هي التي توحد الاجتهاد وتعطي التوجه لباقي المحاكم والمتقاضين، وهذا ما تمّ الالتزام به،
2- ولا بد من التوقف عند قرار محكمة استئناف ايجارات المتن برئاسة القاضي جورج حرب الصادر بتاريخ 2025/2/27 والذي لم يجف حبره بعد وحدّد سريان المهل منذ صدور القانون العام 2014، وبتعليق مواد القانون واجراءات المحاكمة استناداً الى المادة 58 ، وبالتمديد لغير المستفيدين 12 عاماً دون شروط، وبتجاوز شروط المادة 16 فقرة 1، اي بالرغم من مرور 9 سنوات في 2023/2/28، لم يأخذ بها لفرض شرط اعلام وصدور قرار عن اللجنة وتقديم طلب الى اللجان كل عام، بل تجاوز هذه الشروط وعلّق الدعاوى وفقاً للمادة 58 دون التوقف عندها، ولم يطلب توفر تقديم الطلبات كل عام كما سائر قرارات محاكم الاستئناف لعدم الاختصاص في الشكل،
3- واستغربنا صدور قرار عن الهيئة الجديدة في محكمة استئناف المتن بعد التشكيلات الاخيرة بتاريخ 10 حزيران 2026 بمخالفة توجّه قرار الرئيس جورج حرب، كما مخالفة كافة قرارات الاستئناف السابقة ومناقضتها، وتجاوز المادة 58 كما وحدة النصوص والمطالبة بشروط تعجيزية تجاوزتها كافة القرارات، وطالبت بتطبيق جزئي للمادة 8 اي تقديم الطلبات سنوياً وبتحديد الاشهر، بالرغم من معرفتها بعدم وجود الاّ موظف وحيد أوحد ضمن نطاقها لا يستقبل الطلبات الا مرة واحدة طوال عمر المستأجر ويرفض اي طلب ثان ولو شرحنا له القانون الف مرة مع المادة 8، مثله مثل باقي الموظفين اذا صودف وجودهم، وهذا الخطأ طبيعي لعدم وجود رئيس ومستشارين للجنة لمراجعتهم ولا يسأل عنها المواطن العادي، وبالرغم من انعدام تأليف اللجان وعملها، حيث لا يمكن مباشرة استقبال اي طلب دون وجود هيئة حاكمة كما ينص عليه القانون، بدءا من المادة 3 الى 37،
كما طبقت الهيئة الاستئنافية الجديدة المادة 16 فقرة 1، بطريقة بتراء وجزئية،
فبدلاً من تطبيق الخيارات والحقين المعطى للمستأجر في الفقرة 1 والفقرة 2 وما يليها، مع تفاصيلها، واستثبات امكانية اعطائها لكافة الحقوق وتعليقها عند عدم امكانية اعطائها لعدم تمويل الصندوق وهو المحرك للفقرات كافة من المادة 16 توصلاً لتعليقها مع كافة فقراتها بما فيها الفقرة 1 كونها جزءًا لا يتجزأ استناداً الى المادة 58 بشكل طبيعي، تفاجأنا بأنها عمدت الى تجزئة الفقرة 1 وفرضها كحل وحيد يتوجب اللجوء اليه من المستأجر بحيث تحولت الفقرة من حق الى عقوبة اسقاط لعدم اعلام المالك، بدلاً من تخييره بالبقاء او ترك المأجور لقاء تسديد مجموع المساهمات له كما تنص عليها مع باقي الفقرات كوحدة لا تتجزأ، وبما انها غير قابلة للتطبيق او ممارسة خيار المستأجر بالشكل وفقاً لما ورد في مضمونها، مما يعطل ويعلّق كامل المادة لعدم انشاء وتمويل الصندوق واللجان،
4 – واذا سلمنا جدلاً بتطبيق الفقرة 1 دون باقي الفقرات وهذا امر مخالف لوحدة الفقرات وتناسقها، فإن الفقرة 1 نصّت صراحة ” على المستأجر الذي لا يزال يستفيد من الصندوق” وبالتالي أوجبت الفقرة ان تكون اللجان تعمل بداية واستئنافاً وصدور القرارات كل عام خلال شهرين، الا ان المحكمة الاستئنافية قفزت فوقها وتجاوزتها دون وجه حق،
5 – وعلى اية محكمة بعد التحقق من عمل هيئات اللجان طوال 9 سنوات، ان تقف عند المادة 27 التي هي مفتاح المادة 16، فيتوجب تطبيقها اولاً مع الخيارات المتاحة للمستأجر طوال فترة السنوات التسع، وضمان حصوله على تعويضاته، وبعدها عند الوصول الى السنة التاسعة يتم تخيير المستأجر مجدداً بين الفقرة 1 وباقي الفقرات وهذا ايضاً قفزت من فوقه وتجاوزته خلافاً للقانون الهيئة بقراراتها،
6- كما فرضت الفقرة 1 شرط ابلاغ المالك بعد عمل اللجان وصدور قرارات عنها وزادت عليها، ان تكون اللجان اصدرت قرارات مهمة واساسية منذ السنة الاولى للتاسعة وهي قرارات بتحديد بدل المثل، ” بتحرير عقد إيجار جديد لمدة أقصاها ثلاث سنوات ببدل مساوٍ لبدل المثل المشار إليه في الفقرة (أ) من المادة 15 أعلاه،” اي يجب ان تكون اللجان اصدرت قراراتها بتحديد المثل قضائياً بداية واستئنافاً وراقبت كل عمليات تحديد بدل المثل كون الدولة ممثلة بوزارة المالية ستدفع الزيادات الطارئة او مجموعها للمستأجر اذا رغب بترك المأجور، وقد احالت على المادة 15 بوضوح، مما يتطلب حكماً ووجوباً عمل اللجان وصدور قرار عنها ليس فقط بالاستفادة من الصندوق بل بتحديد بدل المثل بداية واستئنافاً، وبطريقة لصيقة وغير منفصلة حتى مع الشرط الاول،
فموجب اعلام المالك يتضمن حكماً قرار تحديد بدل المثل ليصار الى دفعه من الصندوق اذا رغب المستأجر باتباع هذا الخيار، اما القول بابلاغ المالك دون قرار اللجنة بتحديد بدل المثل في الشرط الاول فهو مخالفة فادحة وجسيمة بحق الفقرة 1 كمن يقول ” لا اله دون الاّ الله”
7- اما الشرط الثاني المتلازم مع ابلاغ المالك زائد توفر تأليف اللجان وعملها زائد صدور قرار بتحديد بدل المثل على درجتين، فإن الشرع ربط الاسقاط بشرط اساسي ومتلازم مع الشرط الاول وتبعاته، هو ان تكون اللجان اتخذت قراراً بقبول طلب المستأجر، وصدرت عنها القرارات كل عام حتى السنة التاسعة، مع امكانية استئنافها، وبدون هذا الشرط التعليقي الواضح والصريح في الفقرة 1 لا امكانية للإسقاط من الحق باي شكل من الاشكال وان تجاوزه يشكل مخالفة مباشرة للفقرة 1 من المادة 16،
8- بالرغم من عدم توفر شروط الفقرات بجوازيتها وقابليتها للتطبيق، وبالرغم من غياب كلّي لشروط الفقرة 1 وبالرغم من عدم انشاء اللجان والصندوق والتي تحققت منها واستثبتتها الهيئة الجديدة لمحكمة استئناف المتن، وبالرغم من ثبات الاجتهاد السابق لمحاكم الاستئناف، ناقضت الهئية كل ما سبقها واشترطت تقديم الطلبات الى اللجان كل عام بالرغم من أن بعض القضاة المنفردين تراجعوا عن هذا الطلب كل عام كما حصل مع القضاة المنفردين في بيروت، الا ان الهيئة الاستئنافية أصرّت على مع موجب اعلام المالك دون التطرق الى باقي الشروط المطلوبة وعلقت الشرط الثاني فقط من الفقرة 1على المادة 58 !!
9- وهنا نسأل كيف يمكن التوصل لهذا الاستنتاج طالما ان الفقرات من 1الى 7 عبارة عن سلسلة حقوق مترابطة ومتلازمة ووحدة لا تتجزأ، وهل يمكن تجزئة الفقرة 1 الى جزئين، او الاخذ بالشرط الاول دون قرار تحديد بدل المثل المرتبط بها كارتباط الجذور بالشجرة،!! وكيف يتم اعلام المالك وما هو مضمون وقيمة الاعلام بفصله عن تحديد بدل المثل اليس هو مخالفة مباشرة لموجب اساسي فرضته الفقرة 1!! فنكون بالنتيجة شوهنا الموجبات المفروضة من الفقرة 1 والزمنا تطبيقها بشكل جزئي ومجتزأ!!، وما تبقى من الجزء لم يصار الى تطبيقه بالرغم من توجب انشاء وعمل اللجان في بدء المادة قبل التوصل الى ابلاغ المالك مع قرار جديد لم يتطرق اليه احد من القرارات وهو بدل المثل، وهو جزء لا يتجزأ من صحّة ابلغ المالك، بالعقد الجديد واسسه ،
ومن اهم مكونات شروط انشاء عقد الايجار هو البدل، فبدونه لا وجود اصلاً للعقد ويتوجب تحديده اولاً كما نصّت عليه المادة 16 بعطفها على المادة 15 لتحديد بدل المثل بداية واستئنافاً، وبدون شرح المواد المعطوف عليها نكون نطبق مادة مختلفة كلياً عن الواقع وتكون مخالفة جسيمة لشرح المادة بوحدتها وعدم تجزئتها مع باقي المواد،
10- نتيجة هذا الانقسام العامودي في الاحكام مع اصرار محكمة كسروان على تطبيق القانون 2014 وغيرها من المحاكم بتطبيق القانون 2017 مع تعليقه وفقاً للمادة 58 وقد راينا التعليل المميز لقضاة منفردين منهم في البترون والشمال ونشرنا قراراتهم، ومنهم في بيروت، مع الاختلاف فيما بينهم، الا انه لا يمكن تحميل المواطن اي شروط تعجيزية اضافية على غرار محكمة استئناف المتن الجديد، او فرض اعلام المالك واجتزائها من فقرتها وشروطها المتممة لوحدتها مع باقي الفقرات والمواد،
كما لم يعد اي مواطن يعلم اي قرار محكمة يتبع ويظهر تناقضاً في الحيثيات والتعليل في الاحكام بالجملة ولا يمكن لهذه الاخطاء تحميلها للمستأجرين وعائلاتهم، او الطلب منهم طلبات بمفعول رجعي بتقديم طلبات كل عام، وتتناقض وقرارات محاكم الاستئناف والنصوص الصريحة، ولا سيما المادة 58 و16 و8، ويتطلب تدخلكم الحكيم في هذه الظروف الصعبة على الجميع وعلى كافة المستويات المادية والاجتماعية والحرب الدائرة منذ سنين على وطننا ، لأجل معرفة مصير العالم وآلاف العائلات في مهب الريح ولا يمكن للمواطنين تحمل أخطاء الدولة ونتيجة لتقاعص التشريع، ويتطلب ايجاد حلول واضحة لمعرفة كل انسان حقوقه، بشكل واضح وبسيط،
ثانياً: الاختلاف الجدّي في انطلاقة القانون والنزاع الجدّي بين المحاكم في الاساس الذي يشكل سبباً اضافياً لتعليق مواد القانون وفقاً للمادة 58 ولعدم تحميل تبعات تناقض القرارات للمستأجرين ولمخالفة المواد 8 و11و16 وما يليها:
وقد بينا ان محاكم الاستئناف والبداية اختلفت سابقاً وحالياً حتى هذه اللحظة في تحديد انطلاقة القانون والمهل فيه، ولا يعرف المواطن العادي وحتى المحامي اي اجتهاد او مادة يتبع، بالرغم من تعليق المواد المتصلة بها كالمواد 8و11و16 وما يليها الى حين انشاء اللجان والصندوق استناداً الى المادة 58، والان تجتهد المحاكم في تجزئة وقسمة المواد والشروط وحتى الفقرة والجملة والكلمة، مما يتجاوز استقرار الاجتهاد وتفسير المادة الى مواد وكل يجتهد بعكس المحكمة التي قبلها والتي معها والتي بعدها،
وهذا بحد ذاته يؤكد وجود نزاع جدي حتى على الصعيد القضائي انعكس على المتقاضين والمستأجرين والمحامين، بحيث لم ولن نرى حكماً مثل الاخر وكل محكمة تعتبر ذاتها هي الصحيحة وهي المرجعية والباقي خاطئة، وغرقت المحاكم وانقسمت بين 2014 و2017 وبين عدم امكانية تطبيق القانون دون اللجان والصندوق، وخلق التباساً وضياعاً جدياً لدى المواطن العادي الذي لا يعلم بكافة هذه التعقيدات، وصولاً لمعرفة اين نتهي التسع سنوات فهل هي في 2023/12/28 اذا اعتبر قرار الرئيس جورج حرب هو المعيار وابتداؤها من 2014/12/28 ، ام اتباع رأي القاضي ايمن عويدات ومحكمته التي اعتبرت 2017/2/28 هي مهلة انتهاء السنة التاسعة، ام اعتبار ان المهل لم تبدأ لتنتهي كما اعتبرتها القاضية الدكتورة ريما شبارو، وهو الادق، نظراً لعدم انشاء اللجان والصندوق، واوضحت انه في حال تم انشاؤها وعملها اصولاً سيكون من العام 2017، وأجمعت هذه المحاكم على تعليق القانون لعدم انشاء اللجان والصندوق،
وتأتي القرارات الحالية لتزيدها قسمة وتعقيداً!! لا يمكن فهمها ولا توحيدها ولا تحميل نتائجها للمواطنين العاديين الذين لا يعرفون سوى ان يقدموا طلبًا بسيطًا هذا اذا علموا بوجود اللجان!!
ثالثاً: سرعة البت بالدعاوى والتطرق الى اسباب جديدة يتطلب وقتاً لمعرفتها، بخاصة انها تتناقض مع قرارات محاكم الاستئناف وهذه سابقة لم نشهدها بتاريخ العدلية، ويتطلب الرد عليها وقتاً وجهداً مضاعفاً لمعرفتها وترويًا لتفسيرها والاطلاع على قرارات كافة المحاكم مع تناقضاتها:
وقد صدرت هذه القرارات المتناقضة ولا تزال بسرعة قصوى وتتناقض مع القرارات الاستئنافية السابقة، بالرغم من ثبات الاجتهاد طوال عشر سنوات عن محكمة استئناف جبل لبنان والمتن وبيروت بالتمديد 12 سنة، دون اية شروط، ولا يمكن لأي محام أن يطلع على كافة القرارات الصادرة بداية واستئنافاً وتحضير دفاعه، لتحليل مواد جديدة تتناقض مع القرارات الاستئنافية الصادرة، وكأننا مع قانون جديد يصدر للوهلة الاولى مع شروط تتطلبها المحاكم وتختلف من محكمة الى أخرى، ولا يوجد اي شرح لها في كافة كتب القانون، لولا ملاحقتنا لبعضها ونشرها،
ونحن نفهم التوجه العام لتسريع الدعوى، الا ان ما نراه من تناقض في الاحكام من محكمة إلى أخرى ومن قرارات متناقضة ومن ثم يتم التراجع عن بعض الشروط من بعض المحاكم يدلّ بوضوح على أن التسرع في اصدار القرارات ادّت الى اخطاء واذا صدرت عن محاكم الاستئناف بعد استقرار الاجتهاد يشكل كارثة تهجيرية على المواطنين، لعدم امكانية تمييزها في بعض الحالات، ولا يمكن تصحيح الاخطاء،
بحيث إن ابلاغ المستأجر واعطاءه فترة اسبوع لتعيين محام والرد بمهل تبادل قصيرة جداً، بحيث تنتهي المحاكمة خلال أشهر معدودة، ويكون القرار محضراً مسبقاً استناداً الى شروط تعجيزية ومتناقضة مع بعضها كما بينا، يتطلب التروي في دراسة الاوضاع المستجدة كونها تتعلق بسقف بيوت آلاف المستأجرين، يؤدي عند اي خطأ الى تهجير وكارثة وطنية، وقد تبين ان الكثير من المحاكم يعود عن بعض هذه الشروط بعد ان تبين عدم صحتها، وتبين ان السرعة في الاجراءات تؤدي وأدت الى اخطاء جسيمة تكللت بالقرارات المتناقضة من محكمة الى أخرى مما يتطلب التروي والاستمهال في دراسة التوجهات الجديدة لتبيان عدم صحتها وفقاً للأصول،
رابعاً: التناقض في القرارات الحالية:
فمن هذه القرارات الجديدة من اعتمد شرطًا او شرطين او ثلاثة شروط تعجيزية معاً من المادة 16 و8، او شرطًا منها تؤدي الى الاخلاء، مع العلم ان ايًا من هذه الشروط غير قابلة للتطبيق لعدم انشاء وتأليف اللجان والصندوق ولوحدة النصوص وصدور حتى قرارات استئنافية نهائية ومدعومة باستقرار الاجتهاد تمييزًا في هذه المبادىء الاساسية، وتعليقها وفقاً للمادة 58،
والمستغرب ان القرارات الجديدة بعد ان خالفت استقرار الاجتهاد التي ولدتها محاكم الاستئناف والقضاة المنفردين سابقاً قبل بضعة اشهر، عادت وتناقضت مع بعضها واستثبتت استحالة عمل اللجان وهي ثابتة في المحاكم الاستئنافية جميعها مع تعليق المواد وفقاً للمادة 58 والتي ذكرت في كافة القرارات السابقة، الا انها حكمت بالرغم من ذلك بالاخلاء بناء عليها، ويشكل تناقضاً ومخالفة مباشرة للاستقرار في الاجتهاد وتناقض مع النتيجة التي توصلت اليها، وحكمت بالاخلاء بشروط مستحيلة التطبيق،
وتصدر القرارات بطريقة متناقضة ايضاً اما استناداً الى
1- مطالبة المستأجرين بإصدار قرار عن اللجان وابلاغ المالك قبل ثلاثة اشهر من 2026/2/28، خلافاً لنص المادة 16 و27 و58، ولعدم انشاء اللجان والصندوق ولتعليق المواد التي يحكمون على اساسها، واعتبار ان القانون 2017/2/28 هو ساري المفعول، وتوجب على المستأجر ان يكون تقدم الى اللجان كل عام بطلبات الاستفادة من الصندوق وهذا مخالف للمواد 3 و7 و8 و9 و10و11 وما يليها، اضافة الى أنه امر مستحيل لعدم انشاء اللجان وعملها اصولاً مع الاقلام، ولرفض الموظف في المتن الذي لا يوجد غيره كما في باقي المحافظات من استقبال الطلبات اكثر من مرة، ولعدم امكانية تحديد بدل المثل من اللجان وهو شرط اساسي لتقديم الطلبات وفقاً للمادة 8 وما يليها وغيرها الكثير من المخالفات!
علماً انه لا يمكن تقديم اي طلب دون وجود مرجعية رئاسية للجان يمكن الاحتكام اليها بداية واستئنافاً خلال شهرين كل عام اذا سلمنا جدلاً بمطالبة المستأجرين بها، اذ يتوجب وجود هيئة قضاة مكتملة تمارس عملها بانتظام لمعرفة مصير الطلب المقدم اليها سندا للمادة 8 وما يليها ووجوب صدور قرار عنها خلال شهرين، واستكمال الطلب في جلسة علنية ومن ثم الحق في استئنافه على درجتين، وهذا سبب لوحده كاف لوقف كافة الاحكام المخالفة لقرارات محاكم البداية والاستئناف، التي تطلب من المستأجرين التقدم بطلباتهم كل عام،
وبالتالي اوجدوا اللجان ولتمارس عملها بإصدار القرارات المختلفة، ودقائق تطبيق الإجراءات امامها التي يفرضها القانون والمراسيم التطبيقية التي تمّ تجاوزها، والتي يتوجب صدورها بمذكرات بعد عمل الهيئات من وزير العدل ووزير المالية كل ضمن صلاحياته، ومن ثم يتم الطلب ومحاسبة المستأجرين لعدم تقديم الطلبات كل عام وبعد انشاء الصندوق وتمويله وليس قبلها،
والاخطر ان هذا الطلب يحدد مصير المالك والمستأجر من الاستفادة من الصندوق ونتخوف من ان تكون مقدمة لاعفاء الدولة من ديونها للصندوق والحساب،
بخاصة ان المجلس الدستوري ابطل القانون برمته لعدم امكانية السير بالقانون او تقديم الطلبات اليها بدون تأليف اللجان وعملها على درجتين وامكانية استئنافها، فكيف يتصور صدور احكام دون اللجان وتأليفها وعملها من الاساس والتي ابطلها المجلس الدستوري لهذه الاسباب واصر على بدء القانون مع اللجان والصندوق كوحدة لا تتجزأ! وابطلها كونها على درجة واحدة ولا تؤمن حق الدفاع الكامل، فكيف نتصور ان تسير المحاكم دون تأليف اللجان والصندوق معاً وهو معلق ايضاً وفقاً للمادة 58!
وبخاصة إن بعض المحاكم تراجعت عن موجب صدور قرار عن اللجنة، وعن تقديم الطلبات كل عام كما حصل في بعض القرارات الصادرة عن القضاة المنفردين في بيروت، الامر الذي أضاع المواطنين مرة أخرى ويؤدي حكماً الى سقوط ابلاغ المالك، كون الشرطين متلازمين مع العقوبة، ولا يمكن تنفيذ شرط دون الاخر، وبالرغم من وضوح النص ولو تم تطبيقه بجزئيته، فإنه لا يمكن تطبيق نصف شرط من الفقرة 1 مما أدى الى مخالف القانون وتشويهه ونسفه من اساسه، كون الاسقاط معلق بقرار اللجنة فاذا تنازلوا عن الشرط الثاني يلغى معها شرط الاسقاط المعلق عليها،
ومنهم من طلب ابلاغ المالك بالتمديد قبل ثلاثة اشهر من 2026/2/28 وهو امر مستحيل ايضاً كما بينا ومخالف للمادة 16 فقرة 1، التي اوجبت واشترطت للاسقاط والابلاغ ، انشاء اللجان والصندوق، وصدور قرار عنها بالاستفادة من الصندوق وقرار ثان بتحديد بدل المثل ويتطلب تأليف وعمل اللجان في كافة الفقرة، مما يجعل هذه الشروط ساقطة حكماً، اضافة انه لا يمكن تنفيذ الفقرة 1 واجتزائها عن باقي فقرات السبع للمادة 16 وتطبيقها بجزئيتها دون باقي الحقوق والفقرات، وغيرها الكثير من المخالفات الجسيمة!
وازاء هذا التخبط والتناقض والمطالبة بشروط تعجيزية، الامر الذي ادى الى ضياع شامل وتهجير جماعي للمستأجرين كون الشروط كافة غير قابلة للتطبيق، بخاصة أنه في بعض الحالات لا يمكن تمييز قرارات محكمة الاستئناف، ويتطلب تدخلكم الحكيم والمنصف للجميع،
خامساً: الخطأ في اعتبار ابلاغ المالك شرطاً كافياً للإسقاط بعد تعليق الشرط الثاني بإصدار قرار عن اللجنة:
أ- شرطان متلازمان يؤديان معاً للاسقاط وليس شرطاً واحداً:
ومن مراجعة نص المادة 16 فقرة 1 نجد انها نصّت فعلاً على شرطين متلازمين وهو متكرر في معظم القرارات الصادرة مؤخراً، ولكنها علّقت الفقرة 1 اي “الاسقاط من الحق” على شرط جوهري وهو تأليف اللجان اولا وصدور قرار عن اللجنة باستفادة المستأجر من الصندوق، الذي بدونه لا يمكن تفعيل الاسقاط من التمديد، وشرط متعلق بصدور قرار عن اللجنة بتحديد بدل المثل ومتعلق بالشرط الاول، وبالتالي، إن الاكتفاء جزئياً بجزئية صغيرة من الشرط الاول بإبلاغ المالك دون صدور قرار بتحديد بدل المثل، فلا يؤدي لوحده وحصرياً الى الاسقاط من التمديد وبخاصة بعد سقوط الشرط الثاني، وقد تراجع عنه فعلياً بعض القرارات او علقتها كما فعلت محكمة استئناف المتن، حالياً بشكل جزئي،
مع العلم ان الفقرة 2 و7 من المادة 16 نصتا صراحة على أنه لا يؤدي عدم صدور قرار عن اللجنة الى الاسقاط ، ويتوجب ممارسة هذه الحقوق والفقرات بالتوازي وليس بالتراتبية او التقسيط ، فإما ان يكون هناك امكانية لتطبيق كافة فقرات المادة 16 بارتباطها بالمادة 15 و27 او ان يتم تعليقها استناداً الى المادة 58 وهذا ما ذهبت وتوحدت حوله كافة قرارات محاكم الاستئناف قبل التشكيلات الاخيرة لعدم قابليتها للتطبيق دون اللجان والصندوق،
ب- توجب صدور قرار بتحديد بدل المثل:
وهذا ما يفهم صراحة من نصّ المادة 16 فقرة 1 التي نصّت على ما حرفيته: ” -¬ يحق للمستأجر الذي يكون لا يزال مستوفياً لشروط الاستفادة من تقديمات الصندوق، أن يطلب من المالك خطياً، وقبل حلول أجل العقد في السنة التاسعة الممددة بثلاثة أشهر تحت طائلة سقوط الحق، بتحرير عقد إيجار جديد لمدة أقصاها ثلاث سنوات ببدل مساوٍ لبدل المثل المشار إليه في الفقرة (أ) من المادة 15 أعلاه، …..
ومن المعلوم انه لتحديد بدل المثل المحكي عنه في الفقرة 1 يتوجب ان يكون صدر قرار نهائي عن اللجنة بداية واستئنافاً، وبدون تحديد بدل المثل وصدور قرار واضح بالنزاع لا يمكن ابلاغ المالك ولا التحدث عن الاسقاط في الشكل، علماً ان المادة 58 علّقت ايضاً كل ما يؤدي الى تحديد بدل المثل، اي هناك تعليق على التعليق،
ج- شرط صدور قرار عن اللجنة:
ونصّت الفقرة 1 على شرط أن يثبت المستأجر خلال المهلة ذاتها حصوله على قرار من اللجنة بأنه يستوفي شروط الإستفادة من تقديمات الصندوق وذلك وفقاً للآلية المنصوص عليها” وبالتالي اوجبت الفقرة 1 صدور قرار نهائي باستفادة المستأجر من الصندوق وبدون قرار مستقل باستفادة المستأجر من الصندوق لا يمكن ايضا تفعيل الاسقاط ولا التحدث عنه في الشكل، لصراحة النص،
بحيث وردت العبارتين أن يطلب من المالك خطياً …”بثلاثة أشهر تحت طائلة سقوط الحق” ، “شرط أن يثبت خلال المهلة ذاتها حصوله على قرار من اللجنة بأنه يستوفي شروط الإستفادة من تقديمات الصندوق”
الشرط التعليقي: فالعبارة الفاصلة بين الشرطين المتلازمين هو عبارة “شرط” تعليقي للاسقاط، بحيث تسقط عقوبة الاسقاط ولا تطبق اذا استحال تطبيق الشرط الثاني، أي اذا لم يتم اصدار قرار عن اللجنة ولا يسأل المستأجر عن سببه لا يسقط حقه بالتمديد ثلاث سنوات اضافية، وقد أوضحنا مراراً وتكراراً ان هناك استحالة في انشاء وتأليف اللجان واصدارها لأي قرار، بحيث أن الشرط الاساسي للإسقاط من الحق الواردة في المادة 16 فقرة 1هو معلّق على تحقق الشرط الثاني وقد استبعده الرئيس بيراق في قراره مما يحول دون الاسقاط، وقد اجمع القضاة المنفردين ان الشرطين متلازمين ولا يمكن تطبيقهما منفصلين، بل وجوب توفرهما معاً لاعمال الاسقاط،
كما لا يمكن تأجيل البت بالاسقاط والاكتفاء بالشرط الاول، كون الفقرة 1 نصّت صراحة على عدم الاسقاط ولا تطبيق الفقرة 1 صراحة ومباشرة عند عدم صدور قرار عن اللجنة، ولا يمكن التوسع بالتفسير لوضوح النص،
سادساً: لا يمكن تجاوز وضوح نص المادة 16 فقرة 1:
ومن القواعد الفقهية والقانونية المصاغة”الواضح لا يحتاج إلى تفسير”: وهي قاعدة قانونية عالمية تُعرف في القانون اللاتيني بـ (In claris non fit interpretatio)؛ وتعني أنه إذا كان النص القانوني أو الواقعة واضحة وضوحاً بديهياً، فإن محاولة تفسيرها تُعد خطأً ومضيعة للوقت.”الدليل لا يُطلب في البديهيات”.
وبالتالي مع وضوح المادة 16 بكافة فقراتها، ومع صدور قرارات مبرمة عن محاكم الاستئناف، لا يمكن اعلان الاسقاط بدون اي نص أو الطلب بتوفر شرط اعلام المالك وتعليق الاسقاط بخاصة أن الشرط الاول لوحده بحاجة لصدور قرار بتحديد بدل المثل والا لا يطبق، ولا يؤدي الى الاسقاط، اضافة الى ان الاسقاط مرتبطة بالتلازم مع الشرط الثاني وهناك اجماع على عدم امكانية تطبيقه لعدم انشاء اللجان والصندوق وعملها،
يعني في جميع الحالات لا يمكن تطبيق شروط المادة 16 فقرة 1 ولا يمكن تحميل هذا العبء بطرد وتهجير جماعي للمستـأجرين لا ذنب لهم فيه وحصرها بعبارة او كلمتين وردت ضمن سياق متكامل من الحقوق والواجبات على الدولة واللجان والصندوق واقتطاعها من وحدتها،
ولا يمكن القفز فوق الاجتهادات التي علّقت المادة 16 وكل ما يتعلق باللجان والصندوق استناداً الى المادة 58، ولوجود نزاع جدي في بدء المهل وانتهاؤها، كما جاء في اجتهادات محاكم الاستئناف، والا نكون نطلب من المستأجرين بشروط تعجيزية غير مفروضة وغير متوفرة، الا اذا توفرت عناصر تأليف اللجان والصندوق، كعامل اساسي لتطبيق الفقرة 1 بانسجام ووضوح، وباتصالها ايضاً مع باقي الفقرات،
يراجع: مارسيل بلانيول (Marcel Planiol) «عندما يكون النص القانوني واضحًا، لا يجب البحث عن معناه في مكان آخر.»
سابعاً: الخطأ في تطبيق فقرة من المادة 16 دون باقي الفقرات مع العلم ان قانون الايجارات هو قانون خاص واستثنائي ولا يجوز التوسع بتفسيره:
من اهم المغالطات والاخطاء الجسيمة في القرارات الحديثة الصادرة، هي تطبيق فقرة من المادة 16 وحصرها بالفقرة 1، واهمال باقي الفقرات وعدم تطبيقها بالتوازي، بالرغم من وضوح النص بالاتاحة للمستأجرين بممارسة خيارتهم المذكور في الفقرة 1 الى 7 دفعة واحدة، بينما ما يطبق هو فرض خيار واحد والغاء تطبيق باقي الفقرات وحتى دون امكانية مناقشتها كما يحصل بالفقرة 1، وهو عملياً يؤدي الى الغاء القانون برمته!
والاهم وفقاً للمادة 16 انها وحدة لا تتجزأ بكافة فقراتها، بخاصة ان المستأجر هو الذي يختار بين البقاء في المأجور و تركه لقاء تعويض، اذا توافرت اللجان والصندوق،
بينما ما يطبق هو انتزاع لوحدة الفقرات والحقوق، وتشويه فاضح لتطبيق المادة 16 بحصرها بالفقرة 1، وفرض عليه شروطاً تعجيزية ومخالفة لمضمون فقراتها، اضافة لتفسيرها بشكل خاطىء،
ونذكر بالقرار الصادر عن محكمة إستئناف جبل لبنان برئاسة القاضية شبارو تاريخ 2025/4/28 الذي لم يجف حبره ولا تزال تؤكد عليه في كتاباتها تى تاريخه، والمطابق لقرارات محكمة التمييز ولا سيما قرار الرئيس حدثي والمستشارتين علاّوي وغنطوس، الصادر بتاريخ 93/12/30، بحيث لا يمكن حتى ان يبدأ مباشرة تعداد السنوات بدون وجود هذه المؤسسات من اللجان والصندوق وضمان ممارسة الاجراءات امامها، ولا يمكن القفز فوقها لوحدة النصوص وتكاملها، والا شوهنا القانون والنصوص،
بخاصة أنه لا يمكن التوسع في كيفية تطبيق نص واضح مثل المادة 16 بكافة فقراتها وخياراتها وليس باجتزائها وحصرها بالفقرة 1 ومجتزأة الف تجزئة، حيث فرض القانون تطبيقها بالانسجام مع باقي المواد وفقاً لما اوضحته وما ارسته محاكم الاستئناف من عدم امكانية تطبيق القانون دون اللجان والصندوق موضوع المادة 16 مباشرة، وللنزاع الجدّي وتعليق القانون والاجراءات وفقاً للمادة 58، والا نكون مع تطبيق قانون مختلف عن الذي اقره المجلس النيابي! يراجع:الدكتور سليمان مرقس – في شرح قانون المرافعات:«النص الواضح لا محل لتفسيره، ولا يجوز التوسع فيه بحجة الغموض، ما دام معناه ظاهرًا لا لبس فيه.»
ومن المعلوم أن القاعدة الأساسية في القانون المدني: لا يُكلف أحد بما هو مستحيل (Nemo ad impossibile tenetur):أي إذا كان الشرط يتطلب إجراءً لا يملك المستأجر سلطة تحقيقه (قرار لجنة)، فلا يمكن تحميله نتيجته والاسقاط الى المستأجر، وهذا ما تنص عليه المادة 16 فقرة 1.
ثامناً: ومن المعروف ان الموجبات المستحيلة كموجب صدور قرار عن اللجنة وعقوبته الاسقاط المذكورة في المادة 16 فقرة 1، وعدم توفر كافة شروطها التي ذكرناها وفصلناها، تسقط استناداً الى المادة 341 م.ع كما الاجراءات والشروط المستحيلة او غير القابلة للتطبيق وتنسف الفقرة 1 برمتها وباقي الفقرات، مع الحفاظ على الحق بالتمديد 12 سنة والثلاث سنوات اضافية، وفقاً للمادة 124م.ع من القانون اللبناني كما الفرنسي:
يراجع:
La « théorie des formalités impossibles » en droit administratif français permet à l’administration de ne pas respecter une formalité obligatoire si celle-ci est matériellement impossible à accomplir. Cette dispense s’applique en cas de force majeure, d’obstruction des usagers, ou lorsque la règle est inapplicable malgré les diligences.
كما تطرقوا للجان وموجب متابعتها قبول الطلبات حيث اغلبيتها توقفت عن استقبال الطلبات وعند مراجعة الموظفين كانوا يقولون لنا انه لم يبلغهم احداً بالتوقف انما نظراً لعدم وجود رؤساء للجان ولم يبلغهم احداً بالمتابعة، عمد ما تبقى من الموظفين عن التوقف عن استقبال الطلبات، باستثناء قلم او موظف في بيروت، وكان حضرة الرئيس عبود أعلمانا أنه تمت مراجعته بهذا الموضوع ووعد بمتابعته، كما لا نريد ان يختبىء من لا يستفيد من الصندوق وتقدم بطلبات وهمية تطلبها المحاكم حالياً، اذ أن المطلوب هو حماية من يستفيد فعلياً من الصندوق من كبار العمر والعاطلين عن العمل وذوي الدخل المحدود ووثقوا بقرارات محاكم الاستئناف واتبعوها أصولاً، مع كافة تعليماتها الواردة في قرارتها، وشكلت توجيهات ملزمة للقضاء وللمتقاضين والمحامين، واستقراراً في الاجتهاد، يتوجب المحافظة على حده الادنى،
وفي ختام اللقاء تم الاتفاق مع رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود على ان يتقدم الرئيس بتوصيات لتطبيق عادل ومنصف وصحيح للقانون، كما اقتراح تعديله وتوضيحه.
“محكمة” – الاربعاء في 2026/6/24



