مقالات

سأكون صوت المحامين والمحاميات في نقابة طرابلس/ مروان ضاهر

المحامي مروان ضاهر*:
نلتقي اليوم لا لنخوض انتخابات نقابية عادية، بل لنواجه تحديا مصيريا ونصوغ موقفا يليق بموقفنا.
فنحن امام معركة وجودنا وكرامتنا، معركة الدفاع عن نقابتنا،عن كيانها ودورها، عن مكانة كل محام ومحامية فيها.
ولأنها معركة وجودنا، أستحضر قول الشاعر العربي الكبير:
“اذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم.”
أيها الزملاء،
ولاننا غامرنا واخترنا المواجهة، نتحمل اليوم حملات التشويه والافتراء.
يتهموننا زورا باننا من “المنظومة”، متناسين ان من يتهم اليوم، كان بالامس القريب على ابوابها يطلب رضاها ودعمها، فلما رُفض، لبس عباءة الاصلاح.
ما يطلق علينا اليوم من اتهامات وافتراءات، ليس جديدا على من اختار المواجهة. ونحن اخترنا ان لا نكون ضحايا تشويه منظم، ولا مادة لخطب فارغة، بل ان نكون اصحاب مشروع وقضية، وموقف واضح وشفاف.
ونحن لن نرد على تلك الافتراءات بمثلها، بل سنرد: بالعمل الصامت والفعّال، وبخدمة المحامي، في المحاكم وامام دوائر التحقيق،وفي مراكز التوقيف، وفي الهم اليومي للمحام. نرد بالفعل، لا بالكلام. نرد بالبرامج، لا بالشعارات. نرد بخدمة المحامين، لا باستغلالهم.
زملائي، ان النقابة لا تبنى بشعارات رنانة، بل تبنى بالصدق والالتزام، وبالعمل الدؤوب.
نحن لا نطلب منكم دعماً لشخصي، بل لمشروع يهدف الى ان يعيد للنقابة موقعها الطبيعي: كحاضنة للمهنة، مدافعة عن الحقوق، ومثال في الشفافية، والعمل المؤسساتي.
ان نقابتننا لا تبنى عبر مواقع التواصل، ولا تدار بالخطب الشعبوية.
نريد نقابة تعيد الاعتبار لهيبة المحامي امام القضاء والادارات الرسمية.
• تقف الى جانب المتدرجين وتمنحهم الدعم لاجتياز هذه المرحلة الصعبة.
• تعيد تنظيم عقد الضمان الصحي ليصبح إلزاميًا يشمل جميع المحامين، وبكلفة عادلة ومناسبة، تضمن لهم الحصول على الرعاية الصحية اللائقة،
• تفرض الشفافية والمحاسبة في الانفاق،
• تعيد العمل النقابي الى مساره الصحيح،
كما اني سوف اعمل جاهداً على:
• انشاء معهد للمحاماة يليق بمستقبل المهنة،
• وعلى تفعيل اللجان وضخ دم جديد فيها،
• واشراك الجميع في القرار ودون إقصاء لأحد.
وهناك قول للرئيس فؤاد شهاب:”الوطن لا يبنى الا برجال يحبونه اكثر مما يحبون انفسهم.”
ونحن نحب هذه النقابة، نحملها في ضميرنا وقلوبنا وعقولنا، لا في حملاتنا وعند الحاجة. وهنا اطلب دعمكم، لا لشخصي، بل لمشروع مشترك،
• تشاركون فيه اليوم عبر الصوت،
• وغدا عبر العمل، والرقابة، والنقاش.
اسمحوا لي ان اذكركم بما قاله غاندي:”كن انت التغيير الذي تريد ان تراه في العالم.” وانا اقول لكم: كونوا انتم التغيير داخل النقابة.
هذه ليست معركتي وحدي، بل معركتنا جميعاً.
وانا اليوم بحاجة: الى كل زميل منكم. بحاجة الى دعمكم، الى اصواتكم، الى وقوفكم معي، لأنّ الانتصار لا يصنع بصوت واحد، بل بأصوات الاوفياء.
وأختم بنداء من القلب: كونوا انتم التغيير، انتم الحصن الاخير، انتم الصوت، وانتم القرار.
وأنا، إنْ نلت ثقتكم، سأكون صوتكم، ودرعكم في خدمة هذه المهنة التي اعطتنا الكثير، وآن الاوان ان نرد لها الجميل.
وأخيراً:
النصر ليس حلماً، بل وعد نحققه بخطانا الواثقة.
والله ولي التوفيق وشكراً.
* ألقى المحامي مروان ضاهر المرشح لمنصب نقيب المحامين في طرابلس هذه الكلمة خلال حفل العشاء الذي أقامه على شرفه المحامي ضرار اليوسف في طرابلس.
“محكمة” – الجمعة في 2025/9/12

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!