القاضي ماهر شعيتو يطلب نقض القرار الاتهامي بحقّ الوزير السابق أمين سلام وشقيقه لجهة جرم استعمال المزوّر غير الساقط بقانون العفو لتعلّقه باختلاس المال العام/علي الموسوي
المحامي المتدرّج علي الموسوي:
قدّم النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو لمحكمة التمييز الجزائية طلبًا لنقض القرار الصادر عن الهيئة الاتهامية في بيروت لجهة إعلانه سقوط دعوى الحق العام عن وزير الاقتصاد السابق أمين سلام وشقيقه كريم تبعًا لقانون العفو العام رقم 2026/70 بالنسبة لجرم استعمال المزور.
وورد في حيثيات طلب النقض أنّ الهيئة الاتهامية وبعد تثبّتها من قيام المدعى عليهما أمين وكريم سلام باختلاس المال العام وإخفاء الاختلاس عن طريق تزوير عدد من المستندات الرسمية واستعمالها، موردة صراحة قيامهما باستعمال تلك المستندات المزورة، خلصت الى اتهامهما بجنايات اختلاس المال العام عن طريق التزوير المنصوص عليها في المواد 359 و360/359 و459 و220 عقوبات وإعلان سقوط دعوى الحق العام عنهما بالنسبة لجرم استعمال المزوّر.
واعتبر القاضي شعيتو أنّ عبارة “الجرائم الواقعة على المال العام” المذكورة في متن المادة /2/ بند/7/ من قانون العفو رقم 2026/70 مستثناة أيضًا، وقد جاءت مطلقة وتشمل بالتالي كل أنواع الجرائم في حال تناولها المال العام، وبالتالي فإنّ العبرة في تطبيق الاستثناء في هذه الحالة لا تكون لطبيعة الجرم الحاصل بل موضوعه، فإذا كان الجرم واقعًا على مال عام أو في سبيل ذلك، اعتبر مشمولًا بالاستثناء لا بالاعفاء، وعلى سبيل المثال فإنّ جرم السرقة المشمول بالعفو العام ضمن شروط معيّنة، يكون مستثنى منه في حال وقوعه على المال العام بمعزل عن مدى تحقّق تلك الشروط.
وأضاف شعيتو أنّه في حالة الأخوين سلام، يتبين أنّ جرم استعمال المزور تناول المال العام وقد ارتكباه في سبيل تحقيق غاية اختلاس المال المذكور، باعتبار أنّ التزوير في المستندات الرسمية ثمّ استعمالها، حصلا بهدف اختلاس المال العام وإخفاء حصوله بحسب ما استثبتته الهيئة الاتهامية وأوردته في قرارها. وما دام استعمال المستندات المزورة كان بهدف الاستيلاء على المال العام واختلاسه، فيعتبر من قبيل الجرم الواقع على المال العام.
وبرأي القاضي شعيتو، فإنّ تحقق جرم المادة 360/359 عقوبات يستلزم بذاته وتبعًا لما ورد في المادة /360/ المذكورة، حصول التزوير المحكى عنه وتاليًا إستعمال المزوّر تسهيلًا لاختلاس المال العام وإخفاء لحصوله، ولذلك لا يمكن اعتبار جرم استعمال المزور في هذه الحالة مشمولًا بالعفو مع العلم أنّه هو بذاته العنصر الذي يتحقّق به ظرف التشديد المشار إليه في المادة /360/ وغايته إخفاء جرم اختلاس المال العام المستثنى من أحكام قانون العفو.
وخلص شعيتو إلى طلب قبول طلب التمييز شكلًا لتقديمه ضمن المهلة القانونية المتاحة له وهي خمسة عشر يومًا منذ تاريخ صدور القرار الاتهامي(الخميس الواقع فيه 29 تشرين الاول 2026) بحسب المادة/143/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وقبوله أساسًا ونقض القرار للجهة المطعون فيها والمحددة في البند سابعًا منه ونظر القضية مجدّدًا، واتهام أمين سلام بجناية المادة /454/ عقوبات معطوفة على المادة /459/ منه، وشقيقه كريم سلام بجناية المادة /454/ عقوبات معطوفة على المادتين /459/ و/220/ منه.
“محكمة” – الخميس في 2026/11/5



