الأخبار

“تصوير مريب” في “العسكرية”

بينما يُمنع على المحامين الدخول إلى حرم المحكمة العسكرية بهواتفهم التي تترك عند المدخل الرئيسي، سمح لأحد الأشخاص، وفي تصرّف مريب، بالتقاط صور وتسجيل فيديو للمحامين الموجودين داخل حرم المحكمة حيث كانوا ينتظرون موعد جلسات التحقيق مع المقاومين المحالين على التحقيق لدى القاضيين غادة بو علوان وريان نصر.
وقد التقطت الصور والفيديو من الطابق الأوّل وتحديدًا من المكاتب المطلة على الباحة الداخلية كما يتضح من الفيديو، ومن دون إذن المحامين الذين يحقّ لهم بالقانون مراجعة المعنيين لمساءلة من قام بهذا السلوك الذي لم يعثر له على أيّ تفسير، فالمحامون معروفون بأسمائهم، وهم لم يستحوا من موقفهم بالمدافعة والمرافعة عن المقاومين، ولا يوجد أيّ مانع من الانتظار داخل حرم المحكمة كما يحصل مع كلّ المحامين باختلاف توجهاتهم السياسية وملفاتهم، وهذا معروف من القاصي والداني، مع التذكير بأنّ المحامين نظموا اعتصامًا علنيًا مقابل مبنى المحكمة العسكرية وأمام كلّ العناصر العسكرية والأمنية التي كانت حاضرة بأعداد كبيرة بلباسها الرسمي والمدني على حدّ سواء.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المحكمة العسكرية، التي يتمّ التصوير فيها بهذا الشكل، وقرّر المحامون وضعه برسم وزارة الدفاع، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والتفتيش القضائي، ورئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، والنيابة العامة التمييزية، ونقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، قبل اتخاذ موقف قانوني منه في غضون الأيام المقبلة.
ولم يسبق أن حصل مثل هذا التصوير خلال محاكمة عملاء إسرائيل، أو المنضوين في صفوف “داعش” و”هيئة النصرة” من قتلة ضبّاط وعناصر الجيش اللبناني.
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/3/24

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!