نشاطات

“دعاوى الغبن” كتاب للمحامي نزيه شلالا

يمكن الغبن أن يطال الوكالة طالما أنها عقد يفرض موجبات متبادلة على الوكيل والموكل بحسب تأكيد محكمة الدرجة الأولى في بيروت في حكمها رقم 133 تاريخ 24 شباط 2000.
وعندما يكون العقد باطلًا للجنون النافي للأهلية فلا حاجة للتثبت من عنصر الغبن لأنّ العقد يفقد أركانه كافة بمعزل عن الغبن على ما جاء في قرار محكمة التمييز رقم 15 الصادر بتاريخ 21 تموز 1966، وأضافت أنّ واقعة قبض الثمن لا تعني ثبوت العقد.
والغبن كما هو معروف عيب من عيوب الرضى نص عليه قانون الموجبات والعقود في المادتين /213/ و/214/، فضلًا عن أنّ الرضى في العقود يكون متعيّبًا بل معدومًا تمامًا في بعض الأحوال إذا أعطي عن غلط أو أخذ بالخدعة أو انتزع بالتخويف أو كان ثمة غبن فاحش أو عدم أهلية بحسب مضمون المادة /202/ موجبات وعقود.
ويتناول شلالا في كتابه هذا إبطال عقد البيع باعتبار المنازعة في وصف العقد تعني ضمنًا إنكارًا لمنطوقه وعندما لا يتوافر عنصر الغبن المعيب للرضى فلا مجال لإبطال عقد البيع لهذه العلّة، وإبطال العقد إذا تعاقد شخص تحت سلطة رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه، وصورية العقد والبدل التافه، وبإمكان وزارة المالية ملاحقة شخص استعمل عقدًا غير مدفوع رسمه المالي، والمطالبة بتخفيض الثمن بسبب الغبن يتناقض مع الأساس القانوني الذي يقوم عليه نظام عيوب الرضى، العبرة ليست لنية الفرقاء في العقد إنّما لواقع العقد، بتوافر العنصر المعنوي المتمثل بعدم خبرة المدعي إضافة للعنصر المادي تكون شروط الغبن متوافرة، ولا حاجة للتثبت من عنصر الغبن عندما يفقد العقد أحد أركانه بمعزل عن الغبن.
كلّ ذلك وعناوين أخرى موجودة في طيات هذا الكتاب الواقع في 165 صفحة من القطع الكبير.
“محكمة” – الأحد في 2026/6/14

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!