مقالات

لبنان بجميع طوائفه وانتماءاته لا ينكسر/علي رباح

المحامي علي رباح:
من قلب الوجع، ومن بين طيات الركام ، إنّ الفجر مهما تأخر ، لا بد أن يشرق من جديد .
سيخرج لبنان ، ذاك الوطن الذي يرفض الانحناء ، من تحت الرماد كطائر الفينيق شامخًا بكرامته ، منتصرًا بوجعه ، ومزدهاً بصموده.
سينهض من جنوبه المقاوم الذي سقى الأرض فخرًا الى بقاعه الصامد كجباله الراسخة.
ومن ضاحيته الأبية التي لا تعرف الانكسار ، الى عاصمته الوفية وجبله الأشم .
لقد عصفت الرياح ، ولم يبقَ في ساحة الحق إلا الثابتون. فرغم كيد الشامتين وتخاذل المنافقين ، يظل لبنان عصيًا على الطمس ، فالتاريخ لا يكتبه المرجفون ، بل تسطره ملاحم البطولات بسواعد رجالٍ لم يعرفوا يومًا معنى الهزيمة .
تحية لسواعد المجاهدين وتضحيات الأبطال الذين قدموا أغلى ما يملكون ؛ أرواحهم ودماءهم ، لتظل حبات ترابنا مقدسة ومصانة.
إلى القابضين على جمر الصبر في مهبّ الصقيع سلامٌ لقلوبكم التي لم يجمّدها البرد ، ولأرواحكم التي استمدت دفأها من لهب الكرامة .
تحيةٌ إلى الشعب الصابر المحتسب ، الذي يواجه زمهرير الشتاء بصدرٍ عارٍ إلا من الإيمان ، وبجباهٍ لم تنحنِ يوماً إلا لخالقها.
سلامٌ على أرواح الشهداء الأبرار ، الذين سكبوا النور في عروق الأرض ليبقى لبنان .
اللهم استودعناك هذا الوطن ، فاحرس بعينك التي لا تنام شعبه الصامد ، وجيشه الباسل ، ومقاومته الأبية ، ليبقى لبنان لكل أبنائه أيقونةً للكرامة ، ومنارةً تعانق السماء.. عزيزًا ، منتصرًا، وشامخًا أبد الدهر.
“محكمة” – الجمعة في 2026/4/10

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!