ماجستير بحثي في المعلوماتية القانونية للمحامي محمد أحمد يونس عن “التوازن بين الحماية القانونية لبراءة الاختراع الدوائية ومقتضيات الصحة والسلامة العامة”
ناقش المحامي محمد أحمد يونس رسالة الماجستير في المعلوماتية القانونية في جامعة الحكمة – بيروت، بعنوان: “التوازن بين الحماية القانونية لبراءة الاختراع الدوائية ومقتضيات الصحة والسلامة العامة”.
وقد تألّفت لجنة المناقشة من القاضي الدكتور وسيم الحجّار، والدكتور وسام العميل، والمحامي الدكتور ملحم نجم.
وبعد المناقشة والمداولة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنحت يونس درجة الماجستير في المعلوماتية القانونية من جامعة الحكمة – بيروت، بتقدير جيد جداً.
تتناول الرسالة واحدة من أبرز الإشكاليات القانونية والإنسانية المعاصرة، والمتمثلة في كيفية التوفيق بين حماية براءات الاختراع الدوائية، باعتبارها وسيلة قانونية لتشجيع الابتكار العلمي وتحفيز الاستثمار في الصناعات الدوائية، وبين مقتضيات الصحة والسلامة العامة وحق الأفراد في الوصول إلى الدواء والعلاج، ولا سيما في الدول النامية ومنها لبنان.
ويعالج البحث خصوصية براءات الاختراع الدوائية، باعتبارها لا تتصل فقط بحقوق الملكية الفكرية أو بالمنافسة التجارية، بل ترتبط مباشرة بحق الإنسان في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية. كما يتناول صور البراءات الدوائية وشروط منحها، والحماية القانونية المقررة لها، إضافة إلى الإشكاليات الحديثة التي تثيرها بعض الممارسات في الصناعات الدوائية، ومنها إطالة أمد الحماية بصورة غير مباشرة بما قد يؤدي إلى تكريس الاحتكار وارتفاع أسعار الأدوية والحدّ من إمكان الوصول إليها.
كما تبحث الرسالة في الاستثناءات الواردة على الحماية القانونية لبراءات الاختراع الدوائية، ولا سيما نظام التراخيص الإجبارية ودوره في حماية الصحة العامة، إضافة إلى مبدأ الاستنفاد الدولي للحقوق، والاستيراد الموازي، واستثناء التشغيل المبكر للأدوية الجنيسة، وذلك في ضوء قانون براءات الاختراع اللبناني رقم 2000/240، واتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، واتفاقية التريبس، وإعلان الدوحة لعام 2001، وعدد من التشريعات المقارنة والاجتهادات والآراء الفقهية الحديثة.
وتخلص الدراسة إلى أن حماية الابتكار الدوائي تبقى ضرورة أساسية لتشجيع البحث العلمي والتطوير، إلا أن هذه الحماية لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لاحتكار السوق أو حرمان المرضى من الحصول على الأدوية الأساسية، مؤكدة أن حق الإنسان في العلاج يجب أن يبقى أولوية عند تعارضه مع المصالح التجارية البحتة.
كما توصي الرسالة بتطوير التشريعات اللبنانية المتعلقة بالبراءات الدوائية بما ينسجم مع مقتضيات الصحة العامة، وتفعيل نظام التراخيص الإجبارية في حالات الأزمات والطوارئ الصحية، ودعم الصناعة الدوائية الوطنية، وتعزيز الرقابة على الممارسات الاحتكارية في سوق الدواء، ووضع سياسة صحية وتشريعية متكاملة تحقق التوازن بين حماية الابتكار وضمان الحق في العلاج.
“محكمة” – الجمعة في 2026/6/12



