مقالات

ما هي قانونية المحاضر الإلحاقية وصوابيتها؟/شربل عرب

المحامي شربل كميل عرب:
تقوم الضابطة العدلية بالتحقيق في أيّ جريمة تحصل تطال الحقّ العام والشخصي بإشراف النيابة العامة الاستئنافية وبتنظيم محاضر تحقيق تضبط الأدلة والمجرمين وتسوقهم إلى القضاء للتحقيق والمحاكمة وفقًا لقانون أصول المحاكمات الجزائية .
ولكن،
هل يحقّ لهذه الضابطة العدلية تنظيم محاضر إلحاقية بالمحضر الاساسي في وقت يكون هذا المحضر قد أصبح ادعاء بموجب “ورقة طلب” أمام قاضي التحقيق؟
نجد الكثير من المحاضر التي ترد إلحاقيًا أمام النيابة العامة الاستئنافية التي تحيلها تبعًا للمحضر الأساسي أمام قاضي التحقيق الذي ينظر في المحضر الأساسي،
وهنا نسأل،
أين حقوق المدعى عليهم في الدعوى؟ هل يبقون موقوفين أو محتجزين إداريًا خلافًا لقانون أصول المحاكمات الجزائية بانتظار ورود المحاضر الإلحاقية؟
وفقًا لأيّ نصّ قانوني، تقوم الضابطة العدلية بتنظيم المحاضر الإلحاقية؟
إنّ هذا الأمر يعقّد التحقيقات، ويؤدّي إلى ضياع الحقوق وتأخير البتّ بالدعاوى ويعقّد فهم الأدلّة الجرمية.
والحلّ يكون بتطبيق القانون، أيّ أنّ الصلاحية فقط لقاضي التحقيق الذي وضع يده على الدعوى، أيّ أنّه بمجرّد استلامه لـ”ورقة الطلب” يصبح أيّ محضر إلحاقي لملفّه غير قانوني إلّا إذا سطّر هو بنفسه إستنابة قضائية وكلّف الضابطة العدلية إجراء تحقيق إضافي بما يراه هو مناسبًا، وبالتالي، إنّ حضرة قاضي التحقيق إذا وجد ضروريًا، يرسل إستنابة لإجراء تحقيق إضافي، وليس العكس، لأنّه هو سيّد الملفّ وان تلقّيه محاضر إلحاقية إضافية أمر سيء جدًّا، وبرأينا، غير قانوني إطلاقًا، ومضرّ بالتحقيقات، إلّا إذا كان بناء لطلب القاضي الواضع يده على الدعوى.
“محكمة” – الأربعاء في 2025/7/30

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!