نطالب الرئيس بري بأن يشمل أيّ مشروع تعليق للمهل كافة المهل المذكورة في قانون الايجارات السكني وغير السكني/أديب زخور
المحامي أديب زخور(رئيس تجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الايجارات):
نطالب دولة الرئيس نبيه بري أن يدرج في اي مشروع او اقتراح قانون تعليق المهل المقدم الى المجلس النيابي المهل الواردة في قانون الايجارات السكني وغير السكني، ومنها اقتراح القانون المعجّل المكرر بتعليق المهل المقدم من النائب سامي الجميل في 2026/3/4 والذي استثنى منه في البند الخامس فقرة 5 المهل الواردة في قوانين الايجارات السارية المفعول للأماكن السكنية وغير السكنية، مما يلحق اضراراً جسيمة بمستأجري هذه الاماكن الذي هم في وضعية واحدة ومتساوية مع باقي المواطنين.
ويتوجب توحيد كافة المهل المذكورة في اي مشروع مقترح مستقبلاً ليشمل المهل الواردة بما فيها الاماكن السكنية وغير السكنية والواردة في في قانون الايجارات 2017/2 وقانون الايجارات غير السكني 2025/11 وتعديلاته وتوحيدها، ولا يمكن استثناءها في ما بعد تحت أيّة ذريعة، كون الاوضاع الاستثنائية والحرب تطال وتدمر كلياً أو جزئياً عشرات آلاف الاماكن المؤجرة للسكن وغير السكن ومنها منازلهم ومؤسساتهم ومكاتبهم وغيرها، في الجنوب والبقاع وفي بيروت والكثير من المناطق اللبنانية ولا نعرف حجم الاضرار المرتقبة التي تطال كافة المناطق، وهجّرت سابقاً اللبنانيين ولا تزال تهجّر فئة كبيرة من المستأجرين الذين لا يستطيعون القيام بالتزاماتهم القانونية كسائر المواطنين اللبنانيين، وعشرات الالاف منهم لا تزال منازلهم ومؤسساتهم مدمرة، والدمار والتهجير مستمران دون توقف ويتوجب أن يشملهم جميعاً اي مشروع قانون لتعليق المهل، تمهيداً لتنظيم قانون يرعى حقوق وواجبات المالك والمستأجر في الابنية المتضررة والمهدمة والتعويض عليهم على غرار قانون الايجارات 77/7.
وهذا خطأ جسيم كان قد وقع فيه المشرّع في قانون تعليق المهل رقم 2020/160 وبعده بقانون 2020/185، ثم عاد وصحّحه في قانون تعليق المهل رقم 2021/212 المعطوف على قانون تعليق المهل رقم 2021/237 بناء على اقتراحاتنا القانونية والمحقّة، والذي شمل تعليق جميع المهل بما في ذلك المهل الواردة في قانون الايجارات 2017/2 ولم يستثنيها، حتى القانون تاريخ 2021/3/22 ، وبالتالي هذا حق لجميع المواطنين الذين كانوا في ذات الحالة الاستثنائية التي مرّ بها البلد، ووضعتهم في حالة القوة القاهرة لممارسة اي عمل قانوني كبقية المواطنين في حالتهم، ويتوجب أن تشملهم كافة قوانين تعليق المهل بمفعول رجعي.
استناداً الى ذلك، لا يمكن التمييز بين الحقوق والواجبات الملقاة على المواطنين المتساوين امام القانون كما جاء في الدستور اللبناني، ويتوجب شملهم بأي قانون لتعليق المهل لئلا يلحق بأكثر من مليون مواطن لبناني مستأجر سكني وغير سكني أضرار جسيمة ويعرّضهم لخطر التشريد وهم في وضعية قانونية استثنائية مماثلة كسائر المواطنين وفي حالة القوة القاهرة تمنعهم من القيام بواجباتهم القانونية والعقدية، ويتوجب حماية حقوقهم كباقي القطاعات.
ولتوضيح ذلك، لا يمكن للمستأجر مثلاً، اذا استلم انذاراً قبل او خلال الحرب ثم ترك منزله او مؤسسته أو مكتبه أو مهنته قسراً او تهدم البناء الذي يشغله او تضرر كلياً او جزئياً، أن يقوم بواجباته القانونية كسائر المواطنين في حالته، وقد يكون أصيب او توفي احد افراد عائلته وتهجر في وطنه او خارجها لمئات الاسباب، فلا يمكن في ظل هذه الظروف ان يسدد بدلات الايجار الواردة في انذاره مهما كان بدل الايجار ضئيلاً، إضافة الى الإستحالة ان يبادر بالدفع خلال مهلة شهرين التي ستؤدي حكماً الى سقوط حقه بالتمديد، كما ان جميع المهل الواردة في قانون الايجارات المسقطة للحقوق ستطبق على المستأجرين اذا لم يتم تعليقها وسيسقط حقهم من التمديد دون وجه حق، ونذكر منها ايضاً على سبيل المثال، المهل التي يمكن ان تنتهي خلال فترات الاقفال أو الدمار او التهجير او النزوح سواء في الداخل او نحو الخارج، كانتهاء المهل خلال تركه للمنزل ستة اشهر او سنة ضمن شروط بعد أن تمّ تهجيرهم قسراً بسبب الحرب، وتمتد الى مهل الاستئناف والتمييز سواء للمالك او المستأجر، وغيرها من المهل التي لا يمكن ممارستها بشكل قانوني وطبيعي في ظل هذه الحرب المدمرة التي خلّفت وتخلّف آلاف الموتى والجرحى ومئات آلاف الابنية المدمّرة كلياً أو جزئياً ونتج عنها النزوح القسري الذي امتدّ على مساحة الوطن، ويتوجب أن يشمل اي مشروع لتعليق المهل تلك الواردة في قانون الايجارات 2017/2 بشكل أوّلي وعاجل وطارىء على غرار شموله لسائر الحالات والقطاعات وتطبيقها على سائر المواطنين دون اي تمييز بالتساوي وبعدالة،
وان القول ان قانون تعليق المهل القديم استثنى من احكامه قانون الايجارات الاستثنائي هو امر خاطىء، كون المشرّع بوقتها عالج بكل مسؤولية وحكمة مسألة تعليق المهل، بحيث علّق جميع المهل بسبب الحرب اللبنانية وذكرها بوضوح في قانون الايجارات رقم 77/7 و82/20 و92/160 تباعاً، اما في المرحلة الحالية فلا يمكن ترك او استثناء مئات آلاف المواطنين دون تعليق المهل بحقهم وهم في ذات الوضعية والاستحالة القانونية شملت الجميع كباقي المواطنين التي ستعلّق المهل بحقهم، تمهيداً لتنظيم قانون يرعى حقوق وواجبات المالك والمستأجرفي الابنية المتضررة والمهدمة والتعويض عليهم على غرار قانون الايجارات 77/7، بعد الحرب اللبنانية المدمرة في تلك الفترة.
“محكمة” – الأربعاء في 2026/3/4



