الأخبار

نواف سلام ينخرط في “سيستم” الواسطة والنفوذ

قبل نحو أسبوعين، أصدر المجلس الأعلى للجمارك قراراً بنقل نحو 30 ضابطاً في الضابطة الجمركية وتحديد مراكزهم الجديدة. ورغم الإشادة بإقدام المجلس على إجراء تشكيلات غابت عن المديرية العامة للجمارك لأكثر من 12 عاماً، إلا أن المفاجأة جاءت من السراي الحكومي، حيث أبدى رئيس الحكومة نواف سلام استياءً شديداً لأن التشكيلات لم تتضمن نقل العقيد محمد قموع، صهر مديرة مكتبه فرح الخطيب التي عُيّنت قبل أيام سفيرة في وزارة الخارجية، من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى الجمارك. وبحسب المعلومات، لم تلقَ رغبة سلام آذاناً مصغية داخل الجمارك، وإن كان المعنيون يؤكدون أنه لم يطلب الأمر مباشرة من المجلس الأعلى، بل نقله عبر وزير المالية ياسين جابر.
إلا أن ذلك لم يغيّر النتيجة، ما أثار غضب رئيس الحكومة الذي لجأ إلى تهريب مرسوم جوّال يحمل عبارة «سري للغاية» لنقل قموع إرضاءً لمديرة مكتبه. وسلك المرسوم، خلال ساعات قليلة، طريقه بين المراجع الرسمية، بما فيها القصر الجمهوري، قبل مغادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى الولايات المتحدة. ولأنه لا يوجد مركز شاغر يمكن لقموع أن يتسلّمه في الجمارك، فإنه سيبقى في مصلحة المراقبة إلى حين إيجاد منصب له، لا سيما وأنه سيعتبر فور نقله، الضابط الأعلى رتبة. وهكذا، لم يحتج سلام إلى وقت طويل للدخول في «السيستم» الذي تعهّد بمحاربته، متجاوزاً شعارات الإصلاح ومكافحة الفساد والمحسوبيات، عبر مرسوم حمل كل سمات التعيين القائم على الواسطة والنفوذ.
* المصدر: جريدة الاخبار.
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/7/21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!