لإعادة ابلاغ المالك وفقاً للمادة 16 فقرة 1 ونطالب الرئيس بري بتعليق المهل من تاريخ بدء الحرب في 8 تشرين الاول 2023/اديب زخور
المحامي أديب زخور(رئيس تجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الايجارات):
نشكر دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري، والنواب الكرام، على ادراج المهل المسقطة للحقوق المذكورة في قانون الايجارات ضمن قانون تعليق المهل، الاّ اننا تفاجأنا بتعليق المهل من 2026/3/1 وهي المهلة المفترضة للتمديد للمجلس النيابي الى 2026/7/31، علماً ان المجلس النيابي مدّد لنفسه في 2026/3/9، بسبب كون نهاية مدة المجلس المفترضة كانت في 2026/5/21، الاّ ان القوة القاهرة ابتدأت مع منذ بداية الحرب والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023 ، ولا تزال مستمرة، والشعب اللبناني على اختلاف شرائحه وجد نفسه في حالة القوة القاهرة المنصوص عليها في القانون والتي تعلّق الموجبات المسقطة للحقوق حكماً بسبب الحرب وأكدها قانون تعليق المهل الحالي بعد أن علّق المهل المسقطة للحقوق المذكورة في قانون الايجارات للأماكن السكنية وغير السكنية، ومنعته من ممارسة واجباته وحقوقه منذ بداية الحرب والعدوان الاسرائيلي على لبنان أقلّه منذ 8 تشرين الاول 2023 والذي لا يزال مستمراً، ويتوجب اعلان بدئها من هذا التاريخ ولحين انتهاء القوة القاهرة، وهذا الامر يفتح المجال الآن لاعادة ابلاغ المالك بالشروط المرتبطة بالمهل المسقطة المذكورة في المادة 16 فقرة 1 كما الطلبات وتقديمها المذكورة في المادة 8 بالرغم من عدم قابليتها للتطبيق لعدم انشاء اللجان وتعليق المواد المتصلة بها لحين انشاء الصندوق وفقاً للمادة 58، وذلك تسهيلاً للعمل القضائي وتمهيداً لصدور تعديل او توضيح قانوني من المجلس النيابي، بهذا الخصوص.
إعادة ابلاغ المالك وفقاً للمادة 16 فقرة 1 لوجود القوة القاهرة وتعليق المهل:
تنصّ المادة 341 م.ع.”: إذا أصبح تنفيذ الموجب مستحيلاً بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه، انقضى الموجب، أما إذا كانت الاستحالة مؤقتة فيعلق التنفيذ إلى زوال السببب،
وتنصّ المادة 342 من قانون الموجبات والعقودعلى أن:
“يجب على المديون أن يقيم البرهان على وجود القوة القاهرة…”
كما تنصّ المادة 254 م.ع.: ” تعفي المدين من المسؤولية عن عدم التنفيذ إذا أثبت أن عدم التنفيذ نشأ عن قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد له فيه”.
وقد جاء قانون تعليق المهل الاخير ليكرس هذه المواد وشرعيتها ومبدأ تعليق المهل لوجود الحرب على لبنان التي تشكل القوة القاهرة والظروف الاستثنائية لتعليق المهل كما للتمديد للمجلس النيابي، وبالتالي، فإن الحرب التي تمرّ بها البلاد منذ منذ بدايتها والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023 تشكل الظروف التي تعتبر قوة قاهرة وظروف استثنائية تعلّق المهل وفقاً للمواد 341و342و254 من قانون الموجبات والعقود، كما تعفي المدين المستأجر من القيام بواجباته وتعلّق المهل المسقطة للحقوق ويفتح أمام المستأجر مجدداً فرصة لإبلاغ المالك مجدداً قبل انقضاء المهل التسع سنوات في 2026/2/28 (المختلف عليها)، والتي علّقت بسبب القوة القاهرة وقانون تعليق المهل، مع الطلب اليه تحرير عقد لثلاث سنوات اضافية، كما تنص عليه المادة 16 فقرة 1 كما تعفيه عن تقديم طلبات كل عام وفقاً للمادة 8 وتفتح المهل مجدداً حيث يتطلب تعاوناً لاستقبال الطلبات من الموظفين المعنيين، بالرغم من عدم امكانية تطبيقها دون تأليف اللجان والصندوق وتمويله والتي توجب صدور قرارات عن اللجان بتحديد بدل المثل والاستفادة من الصندوق.
وتعد من القوة القاهرة بحسب القانون والاجتهاد المستمر: الحرب والعمليات العسكرية، الاجتياحات والاحتلال، الزلازل، الفيضانات الجارفة، الأعاصير والعواصف المدمرة، والحرائق العامة الخارجة عن السيطرة، والقرارات الرسمية التي تمنع التنفيذ منعاً مطلقاً، ومنها ينبثق الاستحالة في تأليف اللجان والصندوق لامكانية تطبيق المادة 16 فقرة 1، كما المادة 8. إغلاق المحاكم أو الإدارات العامة بصورة تجعل ممارسة الحق مستحيلاً، ومنها اقفال دوائر كتاب العدل ومكاتب المحامين لامكانية استشارتهم او توجيه كتب في حال وجدت اللجان والصندوق وفقاً للمادة 16 فقرة 1، كما اقفلت المحاكم، مع لأوبئة إذا اقترنت بإجراءات رسمية تجعل التنفيذ مستحيلاً، كما حصل مع وباء كورونا، والاقفال الذي استمر لسنوات طويلة والتي تشكل اي منها حالة القوة القاهرة.
وبالتالي يؤدي الى تعليق المهل منذ بداية الحرب والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023 ، وحتى انتهاء اسبابها وتداعياتها، واستقر القانون اللبناني كما الاجتهاد اللبناني الذي اعتبر أن القوة القاهرة توقف سريان المهلة طوال مدة قيامها، وتعفي المدين من التنفيذ، ولا تعود المهلة إلى السريان إلا بعد زوالها، ومتوافق مع المبادىء العامة.
1- مبدأ الأمن القانوني واليقين القانوني: إن نشوء الحرب واستمرارها مع النزوح الذي رافقها والقصف ودمار الابنية كلياً او جزئياً مع ما رفقها من خوف وتهجير على جميع الاراضي اللبنانية وعامل عدم الامن واليقين القانوني والقلق على حياة الناس الذي سيطر على الشعب اللبناني، أصبح من المستحيل أو شديد التعذر على صاحب الحق ممارسته، ويطيح مبدأ الأمن القانوني واليقين القانوني والاستقرار والهدوء والطمأنينة الذي يجب توافرهم لممارسة الحقوق والواجبات ومنها تطبيق وممارسة شروط المادتين 8 و16 من قانون الايجارات 2017/2، وان كانت غير قابلة للتطبيق، لذلك يجب أن تكون بداية التعليق محددة بتاريخ واضح ومعلوم منذ بداية التصعيد في 8 تشرين الاول 2023 ، والحرب على لبنان، وليس بأثر مجتزأ من 2026/3/1.
2- مبدأ المساواة امام القانون: جميع أصحاب الحقوق الذين تأثروا بالحدث نفسه ومنها الحرب التي منعت اللبنانيين عموماً والمستأجرين من ممارسة شروط المادة 16 فقرة 1، كما المادة 8، يجب أن يستفيدوا من تعليق المهل ابتداءً من التاريخ ذاته ، وإلا نشأت معاملة مختلفة لأشخاص في أوضاع قانونية متماثلة، وهو ما يخالف مبدأ المساواة الدستوري.
3- مبدأ عدم تكليف الشخص بالمستحيل: بخاصة وقت الحرب : وهو مبدأ عام في القانون، يعبَّر عنه بالقاعدة: لا إلزام بمستحيل (“Impossibilium nulla obligatio est”).
فإذا أصبحت ممارسة الحق ومنها شروط المادة 16 فقرة 1 والمادة 8 مستحيلة بسبب قوة قاهرة، فإن المهل لا يمكن أن تستمر في السريان، وتعلّق لانتهاء القوة القاهرة والحرب.
4- مبدأ حماية حق التقاضي: يكفل الدستور والمواثيق الدولية حق الوصول إلى القضاء، فإذا حالت القوة القاهرة دون ممارسة هذا الحق، وجب وقف أو تعليق المهل حتى تزول أسباب الاستحالة.
5- مبدأ التناسب: اي تعليق المهل ليس امتيازاً لجزء من مرحلة الحرب لتبرير فقط التمديد للمجلس النيابي، بل وسيلة لحماية الحقوق عند وقوع ظرف استثنائي يجعل احترام المهل التي اصبحت مستحيلة التطبيق أو غير ممكن عمليا ممارستها،لذلك يبدأ التعليق مع بدء هذا الظرف اي منذ بداية الحرب والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023 وينتهي بزواله، وبالتالي، إن المهل تكون معلّقة طيلة فترة القوة القاهرة والحرب القائمة على لبنان منذ بدايتها والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023، ولحين انتهاء الحرب وانسحاب العدو الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية ووقف العمليات الحربية، وفقاً للمواد 341 و342 و254 من قانون الموجبات والعقود، كما استناداً للمبادىء العامة، وتعلّق معها شروط المادتين 8و16 فقرة 1 بالرغم من عدم قابليتها للتطبيق، ونطلب من المستأجرين للحفاظ على ما تبقى من حقوقهم ونظراً للتناقض والتضارب بين الاحكام والقرارات الصادرة عن القضاء، المبادرة وعن حسن نيّة بإيداع بدلات الايجار الاساسية لدى كاتب العدل وابلاغ المالك باستفادتهم من الصندوق والحساب والطلب اليه بتحرير عقد ايجار جديد لمدة ثلاث سنوات اضافية، والتمسك بتطبيق القانون 2017/2.
وقد عزّز من قوة وإلزامية هذه النصوص والمبادىء صدور قانون تعليق المهل الذي يكرس مبدأ وحالة القوة القاهرة وربطها بالحرب على لبنان، وإن كان تعليق المهل جزئياً الا انه كرّس مبدأ القوة القاهرة التي ارستها الحرب والعدوان الاسرائيلي على لبنان، والتي تشمل كافة مرحلة القوة القاهرة والحرب منذ بدايتها والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023، ولتاريخ انتهائها فعلياً وتشمل ضمنها المهل الواردة في المادتين 8 و16 ويتوجب اعادة تفعيل عمل الموظفين أقلّه باللجان لاستقبال الطلبات، واعادة ابلاغ المالك كما جاء في المادة 16 فقرة 1 وان كانت كلتا المادتين غير قابلة للتطبيق لعدم وجود وتأليف اللجان وتعليقه استناداً الى المادة 58 لحين إنشاء الصندوق ودخوله حيّز التنفيذ.
مناشدة دولته مع النواب تعليق المهل القضائية والقانونية والعقدية منذ بدء الحرب والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023 :
نطالب دولة الرئيس نبيه بري، وحرصاً على حقوق جميع المواطنين دون استثناء، ومنعاً من إدخال القضاء بدوامة النزاعات القضائية وخطر الاخلاءات حيث تصدر القرارات استناداً الى تقصير الدولة في انشاء اللجان والصندوق، وعدم ممارسة شروط المادتين 8 و16 دون اي خطأ من المستأجر، بأن يبدأ القانون بتعليق المهل منذ بداية الحرب والتصعيد في 8 تشرين الاول 2023 ومن ثم تمّ التصعيد الكبير والحرب الشاملة في 23 ايلول 2024 ، حيث تمّ شن العدو الاسرائيلي غارات جوية على جميع الاراضي اللبنانية، ولم يتوقف حتى تاريخه، مع التركيز بادىء الامر على الجنوب والبقاع والضاحية وامتدت بعدها الى بيروت والى جميع الاراضي اللبنانية وترك ارتدادته على امتداد الوطن، ومنعت المواطنين من ممارسة حقوقهم وواجباتهم بشكل طبيعي، وقد استقر الاجتهاد على تعليق المهل طيلة الفترة الاستثنائية، بخحيث يتوجب تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية اتجاههم من بداية الحرب ولغاية انتهائها، لكي يعودوا ويمارسوا حقوقهم وواجباتهم عند نهاية الحرب وفي حالة الاستقرار والطمـأنينة وبعيداً عن الضغوطات والخوف والحرب والموت والدمار، التي شكلّت القوة القاهرة ولا تزال القوة مستمرة، وبالتالي يتوجب استمرار تعليق المهل لحين انتهاء حالة الحرب أو ربطها أقلّه لغاية انتهاء التمديد للمجلس النيابي التي ربطها المجلس الدستوري بانتهاء القوة القاهرة والحرب.
ولا يمكن اعتبار استئناف الحرب حصراً في 2 آذار 2026 واعتباره التاريخ المنطلق لتعليق المهل ولا تاريخ تمديد المجلس النيابي لنفسه في 2026/3/9 كمنطلق، كون الحرب وإن خفّت وتيرتها احياناً الا انها لم تتوقف من 8 تشرين الاول 2023 حتى تاريخه، والاحتلال لا زال مستمراً مع التهجير القصري، والدمار لمناطق واسعة، ويتوجب تعليق المهل طوال هذه الفترة منذ بداية الحرب والتي تفاقمت في السنوات السابقة وحتى تاريخ انتهاء العدوان الاسرائيلي، بخاصة ان المواطنين تركوا بيوتهم ومؤسساتهم وأرضهم، ومنها قد تدمر جزئياً او كلياً ومنهم من لا يستطيع العودة اليها نتيجة والاحتلال، ومنهم من ترك ونزح الى مناطق آمنة نسبياً، ومنهم من ترك البلاد وسافر او هاجر، بعد أن شكلت الحرب الشاملة على لبنان خوفاً على حياة جميع المواطنين ومانعاً جدياً لعدم ممارسة المواطنين لواجباتهم وحقوقهم في ظل الخوف والرعب من الحرب والموت الذي لم يستثن اي منطقة او حي.
ويتوجب تعليق المهل بالاستناد الى حالة الحرب التي تشكل القوة القاهرة والتي لا تزال تمتد في التاريخ والزمان والمكان نتيجة العدوان الاسرائيلي، ويتوجب تعليق المهل ابتداء من بداية الحرب في 8 تشرين الاول 2023، والى حين انتهاء حالة القوة القاهرة المتمثلة بالعدوان الاسرائيلي، التي تضرر منها المواطنون وان كان بنسب متفواتة الاّ ان الضرر المباشر أعاق جميع المواطنين من ممارسة حقوقهم بشكل آمن وهادىء كما تتطلبه الاوضاع الطبيعية لممارستها، وربطها أقلّه لغاية انتهاء التمديد للمجلس النيابي التي ربطها المجلس الدستوري بانتهاء القوة القاهرة والحرب.
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/7/21



