الأخبار

“الحقوقيون الوطنيون” يعتصمون أمام “العسكرية” خلال التحقيق مع المقاومين: ملاحقتهم جريمة وطنية موصوفة

فيما كان ثلاثة من المقاومين يخضعون للتحقيق لدى قاضي التحقيق العسكري الأوّل غادة بو علوان وقاضي التحقيق العسكري ريان نصر بناء على ادعاء مفوض الحكومة القاضي كلود غانم عليهم سندًا للمادة 288 عقوبات التي لا تدخل ضمن صلاحيته النوعية بحكم الإنتظام العام، وهذا ثابت بالقانون وباجتهاد محكمة التمييز الجزائية الراسخ منذ ثلاثين عامًا، كان “الحقوقيون الوطنيون” من المحامين من مختلف الأحزاب والقوى السياسية المؤيّدة للمقاومة والدفاع عن الأرض والعرض في وجه عدوّ متغطرس، ممن آلوا على أنفسهم الدفاع عن المقاومين، ينظّمون اعتصامًا تضامنًيا سلميًا، مقابل مبنى المحكمة العسكرية في محلّة المتحف وسط حشد كبير من عناصر الشرطة العسكرية المدجّجين بالسلاح.
وقد حضر مع المقاومين الثلاثة خلال جلسات التحقيق عند القاضي بو علوان المحامي سلمان بركات وعند القاضي نصر المحامي معن الأسعد.


وتلت المحامية ميسلون نزهه باسم “الحقوقيون الوطنيون” البيان التالي:
“رفضاً واستنكاراً لمحاولات محاصرة المقاومة وملاحقة وتوقيف المقاومين الشرفاء، ومنعهم من ممارسة حقهم في الدفاع المشروع عن الأرض وسيادة الوطن، نعلن نحن الحقوقيين الوطنيين ما يلي: إن المقاومة ليست خياراً سياسياً عابراً، بل حقٌ طبيعي وأصيل، كرّسته الشرائع والقوانين الوطنية والدولية، وأكّده الدستور اللبناني الذي أوجب صون سيادة الدولة والحفاظ على كامل أراضيها. كما أن هذا الحق يندرج في إطار الدفاع المشروع المنصوص عليه في قانون العقوبات، وتكفله المواثيق الدولية .
إن توقيف المقاومين والإدعاء عليهم، وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية، لا سيما بموجب نصوص تمسّ جوهر فعلهم المقاوم، يشكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً فاضحاً لأبسط القواعد القانونية، وخطأً جسيماً يرتقي إلى مستوى الخطيئة الوطنية التي لا يمكن السكوت عنها.
وإن محاولة توصيف فعل المقاومة على أنه خروج عن “الحياد” هو تبرير مرفوض قانوناً وواقعاً، إذ لا حياد في مواجهة عدوّ يحتلّ الأرض وينتهك السيادة ويرتكب الجرائم بحق الوطن وشعبه، في وقت تجرّم فيه القوانين اللبنانية نفسها أي شكل من أشكال التعامل معه.
إن المقاومين الذين يُلاحقون اليوم ليسوا متهمين، بل هم من حموا الأرض، وذادوا عن الوطن، وكتبوا بدمائهم حدوده. ومن غير المقبول، لا قانوناً ولا عدالةً، أن يُكافأ هؤلاء بالملاحقة والمحاكمة بدل التكريم.
وعليه، نعتبر أن ملاحقة المقاومين وتجريم فعلهم لا تمثّل مجرد خطأ قانوني، بل تشكّل جريمة وطنية موصوفة، يتحمّل مسؤوليتها كل من شارك فيها أو ساهم في تبريرها، أياً كان موقعه.
كما نؤكد أن الدول التي تحترم نفسها تكرّم مقاوميها وتعتز بتضحياتهم، ولا تعمل على محاصرتهم أو تشويه صورتهم.
ومن هنا، نطالب بـوقف الملاحقات فوراً، إخلاء سبيل الموقوفين ومنع محاكمتهم على أفعال تندرج ضمن الحق المشروع في مقاومة العدو.
واننا لن نألوَ جهدًا في سبيل ملاحقة كل من المتورطين في جرائم الخيانة واساءة استعمال السلطة.
كما ندعو المؤسسات الحقوقية والقانونية، محلياً ودولياً، إلى رفع الصوت عالياً رفضاً لمحاولات تجريم الفعل المقاوم، لما يشكّله ذلك من اعتداء صارخ على حق إنساني أصيل.
ونعلن أننا سنواصل متابعة هذه القضية بكل الوسائل القانونية المتاحة، وسنقف في مواجهة أي مسار يستهدف النيل من المقاومة أو تشويه دورها، ولن نقبل بأن تتحوّل أي جهة أو سلطة إلى أداة، تحت أي ذريعة، لتلبية إرادة العدو.
إن المقاومة وجدت لتحمي حين يتخاذل البعض، ولتنتصر حين انهزم البعض الآخر وستنتصر كما كل المقاومات التي خلّدها التاريخ.
العز كل العز للمقاومين الأبطال،
والتحية لكل الأحرار في هذا الوطن،
والعار كل العار لمن خذل واستسلم.”
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/3/24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!