إعتكاف المساعدين القضائيين يشلّ عمل العدليات والمحاكم فهل تلبّي الحكومة مطالبهم المحقّة؟
بدأ المساعدون القضائيون في كلّ العدليات والمحاكم في بيروت والمحافظات والمناطق اعتكافهم الشامل والذي يستمرّ ثلاثة أيام وينتهي بانتهاء الدوام الرسمي يوم الجمعة المقبل.

وحضر المساعدون القضائيون إلى مكاتبهم وأماكن عملهم في أقلام المحاكم ودوائر التحقيق والنيابات العامة بشكل اعتيادي وتمنعوا عن قبول أي مراجعة من المحامين والمتقاضين التزامًا بالبيان الصادر عن لجان المساعدين القضائيين والذي جاء واضحًا لجهة المطالبة بتعزيز حقوق الموظّفين ومن بينها دمج الحوافز والمساعدات مع الراتب الأساسي، والإقرار بحقّهم لجهة الحصول على 50% من رواتبهم للعام 2019 مع زيادة 10% كلّ ستة شهور بدءًا من العام 2026، فضلًا عن الإجحاف الحاصل في التقديمات العائلية.


وقد أراد المساعدون القضائيون من هذا الاعتكاف أن يكون رسالة مدوية للمطالبة بحقوقهم لعلّ أذن الحكومة تسمعها فتلبيها لئلا يبقى مرفق العدالة معطّلًا.

فمن جال اليوم على قصور العدل والمحاكم باختلاف أماكنها، وجد شللًا كبيرًا، فلا المحاكم عقدت جلساتها بما فيها ما يتعلّق بالموقوفين وبالتالي فإنّها أرجئت إلى آجال أخرى في العام 2026، ولا المساعدون القضائيون قبلوا بالتهاون مع مطالبهم ولقمة عيشهم ورفضوا أيّة مراجعة في أيّ ملفّ كان، وتفهّم القضاة هذا الاعتكاف الإضطراري.
وأمكن لـ“محكمة” متابعة هذا الاعتكاف الشامل على أرض الواقع في عدد من العدليات والتقاط ما تيسّر من الصور لإظهار حجم الإلتزام.


وأكّد المسؤولون في لجان المساعدين القضائيين لـ“محكمة” مواصلة الاعتكاف طوال الفترة المحدّدة له، آملين ألّا يضطروا إلى تمديده لاحقًا وأن تقوم الحكومة بتلبية مطالبهم المحقّة.
“محكمة” – الأربعاء في 2025/12/10

