الأخبار

المحامي رامي عيتاني بوكالته عن عائلة “الفتاة العارية”: لن نسمح بتجاوزالحدود القانونية والإنسانية

صدر عن مكتب المحامي رامي عيتاني البيان التالي:
“تُعرب عائلة الفتاة التي ظهرت عارية في منطقة عين المريسة ، بواسطة وكيلها القانوني المحامي رامي عيتاني، عن بالغ استغرابها واستهجانها لإعادة إثارة قضية ابنتها إعلامياً ضمن برنامج “بالطول بالعرض” عبر الإعلامية زهراء فردون، رغم المسار القضائي الذي سلكته العائلة بهدف وضع حدّ لأي تناول إعلامي يمسّ بخصوصية الفتاة وكرامتها وحقوقها الأساسية.
وتؤكد العائلة للرأي العام اللبناني أنّها كانت قد تقدّمت، بواسطة وكيلها القانوني، بطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، حمايةً لحقوق الفتاة ومنعاً لإعادة تداول ملفها إعلامياً، ولا سيما بالنظر إلى ما يلحقه ذلك من أذى نفسي ومعنوي واجتماعي بالغ بها وبعائلتها وبالمحيط الإجتماعي المحافظ الذي تعيش به ،
كما وتذكّر العائلة بأنّ الجهة الإعلامية المعنية، ومن خلال مطالعتها المقدمة أمام القضاء، كانت قد التزمت وألزمت نفسها بصورة واضحة وصريحة بعدم تناول موضوع الفتاة، وعدم عرض صورها، وعدم إعادة إثارة الملف بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما شكّل الأساس الذي بُني عليه القرار القضائي بردّ الطلب المستعجل لانتفاء موجب التدبير في ضوء الالتزام المعلن من قبل الجهة الإعلامية نفسها.
إلّا أنّ العائلة فوجئت، وبما يخالف مضمون وروحية ذلك الالتزام، بتقصد الإعلامية المقصودة عبر إعادة تناول الملف على الهواء، والخوض في وقائع وشؤون شخصية وعائلية، وإطلاق روايات وادعاءات وإيحاءات لا تمتّ إلى المهنية الإعلامية بصلة، من شأنها إعادة تعريض الفتاة للأذى النفسي والاجتماعي، وإعادة وصمها مجتمعياً، وإحياء قضية كانت العائلة تعمل جاهدة على إقفال تداعياتها حمايةً لها ، سيما وأن الحادثة حصلت في ظروف نفسية دقيقة جدا هي أحوج للعلاج الطبي النفسي الهادى لا بالصراخ ولا بالضجيج الإعلامي القائم على السكوبات،
كما وتود العائلة التوضيح للرأي العام بأنّها ترفض بصورة قاطعة ما تضمّنه التناول الإعلامي من إيحاءات أو مزاعم تتعلق بممارسة ضغوط على القضاء أو تدخلات مزعومة من جهات حزبية أو غيرها، وتعتبر أنّ إطلاق مثل هذه المزاعم، من دون سند أو دليل، يشكّل مساساً خطيراً بسمعة القاضية رشا حطيط قبل اي شيء كما وبأفراد العائلة وبوكيلها القانوني، محتفظة بحقها الكامل في ملاحقة كل ما يشكّل قدحاً أو ذماً أو افتراءً أو نسبة وقائع غير صحيحة أمام الجهات القضائية المختصة.
إنّ العائلة تشدد على أنّ حماية الفتاة لا تكون عبر الإثارة الإعلامية، ولا عبر تحويل معاناتها الإنسانية إلى مادة للجدل أو الاستقطاب أو نسب المشاهدات، ولا من خلال اقتحام تفاصيل حياتها الشخصية والعائلية وإعادة تعميمها على الرأي العام، بل عبر احترام كرامتها الإنسانية وصون خصوصيتها وخصوصية عائلتها وأفراد أسرتها، وتأمين ظروف الحماية والرعاية النفسية والاجتماعية اللازمة لها.
وعليه، تعتبر العائلة هذا البيان بمثابة تحذير أخير ونهائي إلى الإعلامية المقصودة ، أو منصة أو جهة تعمد إلى إعادة إثارة القضية أو تناول الفتاة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو الخوض في خصوصياتها أو شؤونها العائلية أو إعادة نشر وقائع أو صور أو إيحاءات مرتبطة بها، طالبة من إدارة المحطة المحترمة تنبيه الإعلامية زهراء فردون بوجوب الكفّ الفوري والتام عن ذلك، تحت طائلة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية المدنية والجزائية والشخصية، بما فيها دعاوى المسؤولية والتعويض والملاحقات القانونية ذات الصلة، من دون أي إنذار إضافي.
إنّ كرامة الفتاة وحقّها في الخصوصية والسلامة النفسية ليست مادة إعلامية، ولن تسمح العائلة باستمرار أي مقاربة ترى فيها انتهاكاً لهذه الحقوق أو تجاوزاً للحدود القانونية والإنسانية.”
“محكمة” – الجمعة في 2026/5/29

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!