عبّود لا يأبه للحاج: إصدار التشكيلات غداً
يصرّ رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبّود على إصدار تشكيلات جزئية لنقل عدد من القضاة إلى مراكز أخرى، رغم الانقسام الذي شهدته الجلسة الأخيرة للمجلس، والخلافات التي بلغت حدّ انسحاب النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج. وتتمحور الخلافات حول المعايير المعتمدة وأسماء عدد من القضاة، وفي مقدّمهم رئيس محكمة الجنايات في الشمال، القاضي ربيع الحُسامي، الذي يرفض عبّود بشكل قاطع طرح نقله إلى محكمة الجنايات في بيروت*.
ويؤكّد عدد من القضاة أن عبّود أسرّ إلى مقرّبين منه أنه أنجز التشكيلات، على أن يعرضها على المجلس في اجتماعه المقرّر غداً، بغضّ النظر عن حضور الحاج أو غيابه. وإذا صحّ هذا السيناريو، فإن تداعيات القرار لن تتوقف عند المجلس، بل قد تأخذ أبعاداً سياسية وطائفية، ولا سيما أنها ستكون سابقة في إصدار تشكيلات يرفضها النائب العام التمييزي.
ويرى هؤلاء أن تعنّت عبّود، الذي يتلطّى خلف الأكثرية في المجلس بعد تعيين قضاة مقرّبين منه، ينطلق من إدراكه أن هذه قد تكون معركته الأخيرة: فإما أن تؤدي إلى تثبيت نفوذه، وبالتالي اختيار خلف مقرّب منه بعد إحالته على التقاعد العام المقبل، أو إلى الإطاحة به.
* المصدر: جريدة الأخبار.
“محكمة” – الاربعاء في 2026/9/16

