الأخبار

عضو مجلس نقابة المحامين والمرشّح وسيم بو طايع يطرح من عدلية جديدة المتن رؤية للعمل المؤسساتي وتحديث المهنة

في لقاءٍ نقابي حواري في جديدة المتن، إلتقى عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت والمرشّح لعضوية المجلس لدورة تشرين الثاني 2026، المحامي وسيم بو طايع، عدداً من الزملاء المحامين، في لقاء اتّسم بالحوار الصريح والنقاش البنّاء حول واقع المهنة وتحدياتها، والأولويات التي ينبغي أن يتصدّرها العمل النقابي في المرحلة المقبلة.
وحمل اللقاء عنواناً أساسياً واضحاً: المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل مؤسساتي حقيقي، وإلى مجلس يعمل كفريق واحد.


وأكد بو طايع أن عضوية مجلس النقابة ليست موقعاً فردياً، بل مسؤولية جماعية تفرض على جميع الأعضاء التكاتف والتعاون والتنسيق المستمرّ مع النقيب، والعمل بروحية واحدة من أجل تطوير المهنة وتعزيز دور النقابة وتحديث آليات عملها.
وأشار بو طايع إلى أنّ المطلوب هو الانتقال من مجرّد طرح الأفكار والمقترحات إلى تحويلها إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، ومتابعتها ضمن أطر مؤسساتية واضحة، بالتوازي مع الاستعداد للتعامل مع الملفّات الطارئة التي تفرض نفسها يومياً على المحامين وعلى النقابة.
وشدّد بو طايع على ضرورة العمل على تحديث النقابة وتطوير خدماتها وآلياتها، ومواكبة التحوّلات التي يشهدها عالم المهن القانونية، بحيث تبقى النقابة قادرة على الاستجابة لحاجات المحامي المتغيّرة، ولا سيّما في ظلّ الظروف الاقتصادية والمهنية الصعبة التي تمرّ بها البلاد.


كما طرح بو طايع أهمّية فتح ملفّ تنظيم عمل المحاماة لدى الشركات، باعتباره من الملفّات التي تستوجب معالجة مهنية ومؤسساتية تواكب تطور سوق العمل، وتحافظ في الوقت نفسه على دور المحامي ومكانته وحقوقه، وتنظّم العلاقة بين المحامين والشركات ضمن إطار واضح يراعي أصول المهنة وأحكامها وأخلاقياتها.
وتناول اللقاء أيضاً ملف العلاقة مع موظفي النقابة، إنطلاقاً من أهمية انتظام العمل الإداري وحسن سير المرفق النقابي، وضرورة تعزيز التعاون والتنظيم بما ينعكس مباشرة على نوعية الخدمات المقدّمة للمحامين.
وبشأن العلاقة مع القضاء، أكد بو طايع ضرورة تعزيز التعاون والحوار المؤسساتي مع الجسم القضائي، والعمل على معالجة الإشكاليات العملية التي تواجه المحامين والمتقاضين، بما يساهم في تنظيم سير العدالة، وتسهيل عمل المحامي، وتحسين انتظام العمل داخل قصور العدل، مع الحفاظ على الأصول التي تحكم العلاقة المهنية بين المحاماة والقضاء.


ولفت بو طايع النظر إلى أنّ العمل النقابي لا يمكن أن يكون محصوراً ببرنامج جامد، لأنّ التحدّيات تتغيّر يومياً، وبالتالي فإنّ المطلوب مجلس يمتلك القدرة على المبادرة والاستجابة، ويتابع الملفات القائمة ويستشرف الملفات الجديدة قبل أن تتحول إلى أزمات.
كما شدّد على أنّ نجاح أيّ عمل نقابي يفترض وحدة المجلس وتكامل أدواره، بحيث لا يكون كلّ عضو مشروعاً منفرداً، بل يكون الجميع شركاء في مشروع واحد، عنوانه خدمة المحامي وتطوير المهنة وتعزيز دور النقابة.


وقد شكّل لقاء جديدة المتن مساحةً للنقاش حول هذه الرؤية، حيث تداخلت الأفكار والملاحظات والمقترحات مع مختلف الملفات التي تهم المحامين في حياتهم المهنية اليومية، في تأكيد على أن العمل النقابي الفاعل يبدأ من الاستماع إلى الزملاء وينتهي بتحويل مطالبهم إلى خطوات عملية.
ومن جديدة المتن، كان عنوان المرحلة كما طرحه بو طايع واضحاً:
مجلس متكاتف، عمل مؤسساتي، نقابة تتطوّر، ومهنة تواكب المستقبل.
“محكمة” – الجمعة في 2026/10/9

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!