“البصمة” تكرّم الكاتبة بالعدل الدكتورة ندى منيف شمس في كفردينس – راشيا: مسيرتها مرآة للكفاءة والمسؤوليّة الإنسانيّة
في مدى شموخ حرمون، ورحاب مجمع “البصمة التربوي” في بلدة كفردينس – قضاء راشيا، تألّقت الكلمات بنبض القلوب الوفيّة من حبر على ورق إلى نهج أمان وتحفيز ودرعٍ يحمي الحقوق قبل اضطرام النزاعات، حيث تتجلّى أسمى معاني “العدالة الوقائيّة”، بقلم صادق يكتب بالعدل.


هذه روح التكريم الذي استحقته الكاتبة بالعدل في راشيا، الدكتورة ندى منيف شمس فكان انحناءة أهليّة وشعبيّة مليئة بالاحترام امام مسيرة إنسانيّة ومهنيّة استثنائيّة، أثبتت أن القلم المسكون بالعدل، يتحوّل نبضاً حيّاً يهندس استقرار المجتمع ليزرع الطمأنينة في وجدان الأجيال ويعزّز وشائج الأسر.




تقدّم حضور الحفل الحاشد قبيل ظهر نهار الأحد 25 تشرين الأول الحالي، قائمقام راشيا نبيل المصري، مأمور نفوس راشيا محمد القادري، رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال ياسر خليل، إمام بلدة مرج الزهور الشيخ محمد الحاج، الشاعر الكبير الدكتور عمر شبلي، الدكتور شوقي أبو لطيف، رئيس المجمّع الدكتور بسام الطّراس، الدكتور فواز فرحات، رئيس جمعيّة آل أبو لطيف في الوطن والمهجر، نائب رئيس بلدية عيحا، عصام محفوظ أبو لطيف، إلى جانب فعاليات سياسية، ثقافية، أكاديمية، قانونية، طبية، نقابية، رؤساء بلديات ومخاتير، عائلة المكرّمة وذويها، وحشد غفير من أبناء بلدتي عيحا وكفردينس وقرى المنطقة.


عرّف الحفل وقدّمه رئيس المجمع الدكتور بسام الطراس، مفتتحاً إطلالاته لتقديم الخطباء، والربط بين فقرات برنامج التكريم، بكلمته الترحيبية بالحضور وبالمكرّمة وأسرتها.
وأكد الطراس في كلمته أن تكريم المرأة يبدأ بصون كرامتها وحماية حقوقها وتمكينها وتقدير إنجازاتها في حياتها. وأن تكريم الدكتورة شمس يجسّد تقديراً رفيعاً للكفاءة المهنية والمسؤولية الإنسانية، ويبرز دور المؤسسات التربوية في ترسيخ قيم العلم والأخلاق.
وأثنى على مسيرة المكرّمة التي أثبتت قوة المرأة وعمق حضورها الأخلاقي والمهني، مشدّداً على أهمية بناء المؤسسات التي تحتضن العقول وتبني الأثر المستدام في المنطقة.
وعُرض فيديو قصير بمدة دقيقتين عن مجمع البصمة التربوي، واكبه صوت الدكتور الطراس مسجّلاً، معرّفاً ومتحدّثاً عن محتويات المجمع وبأنه مؤسسة منذورة لخدمة أهالي المنطقة كافة.


أبو شامي
ثم ألقى نائب رئيس بلدية كفردينس محمد أبو شامي، كلمته مرحباً “باسم المجلس البلدي، وباسم أهل قريتي”، وقال: “في حضرة الكاتبة بالعدل تتقدّم كلمة العدل، ويتقدّم العدل ليملأ المكان والزمان”؛ تابع: “ونحن إذ نحتفي بك اليوم، نحتفي بالمرأة التي تجعل من علمها وعملها بصمة في حياة الناس والمجتمع”. وختم: “أنا أشهد في مجال عملي الخاص، على مدى سنوات ماضية تعاملتُ فيها مع المكرّمة، أنني لم أرَ ولم أسمع بأي خطأ أو خلل أو مشكلة في مجال عملها، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على الكفاءة والنزاهة اللتين تتمتعين بهما”.


أبو لطيف
ثم ألقى رئيس جمعية آل أبو لطيف في الوطن والمهجر، نائب رئيس بلدية عيحا، عصام محفوظ أبو لطيف، كلمته فشكر مجمّع البصمة التربوي على لفتة التكريم وأضاف: “لعل أجمل ما في هذا التكريم أنه لا يتعلق فقط بالنجاح المهني، بل يمتد إلى التألق الإنساني والأمومة الناجحة. لأن النجاح في معناه الأعمق ليس موقعاً نبلغه ولا شهادة نحملها فحسب، بل هو توازن بين المعرفة والمسؤولية”. وتابع: “إننا نؤمن بأن ثروة العائلات الحقيقيّة ليست في ما تملك، بل في ما تنشئ من كفاءات، وما تغرسه من قيم، وما تقدمه من نماذج مشرّفة لمجتمعها ووطنها”.

المكرّمة شمس
واختتمت المكرّمة الدكتورة ندى منيف شمس برنامج التكريم بكلمتها المعبّرة والتي جاءت أيقونة فكريّة لتقدّم مفهوم العدالة الوقائيّة والأثر المستدام، بعدما استلّهتها بشكر مجمع البصمة على مبادرته القيّمة.
وإذ شدّدت شمس على أن مهنة الكاتب بالعدل هي بالفعل “الخط الأمامي لحماية المجتمع من النزاعات قبل أن تولد”، فتُصان الحقوق وتُحفظ كرامة الأفراد بوعي ويقظة ضمير؛ أشارت إلى الأثر المستدام للإنسان، فأكدت أن البصمة الحقيقيّة تتجاوز جفاف الحبر على ورق المعاملات لتكون أثراً إنسانيّاً وقيميّاً مستداماً يتركه الإنسان في نفوس الآخرين ووجدان المجتمع بلا حدود عبر الأجيال. واستنتجت أن “البصمة الحقيقية إذاً ليست مجرد حبر يُطبع على ورق المعاملات لتوثيق العقود، وليست مجرد أثر عابر، بل هي الأثر المستدام والجميل الذي نتركه في نفوس الآخرين وفي بنية المجتمع”.
ودعت إلى تقدير المرأة التي ترفض الاختيار بين نجاحها المهنيّ وواجبها الأسريّ، لتجعل منهما سيمفونيّة عطاء متكاملة.
وختمت بأملها أن يُخلَّد ذكرها بصفات الأمانة، الدقة، والإنسانيّة، وأن تبقى الأقلام حارسةً وفيّة للحق والعدل والإنسان، بقولها: “أودّعكم بقول لو قُدّر لي أن يتذكرَني أحدُهم حين تُطوى الصحف، وتغيب الصور، وتصبح الأسماء ذكريات:
أتمنى فعلاً أن يقال، بعد سنوات: كانت أمينة. كانت دقيقة. كانت إنسانيّة. وحين كانت تكتب… كانت تكتب بالعدل”.





ثمّ جرى تقديم درع تقديريّة للمكرّمة، وأقيم حفل كوكتيل وضيافة وسط أجواء من الوفاء والتقدير.
“محكمة” – السبت في 2026/10/31



