نشاطات

الدكتوراه في علوم الإعلام والاتصال للإعلامي حيدر عبدالله الحسيني عن الإعلام الاقتصادي

نال الإعلامي المتخصص في الشؤون الإقتصادية حيدر عبدالله الحسيني شهادة الدكتوراه من “المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية” في “الجامعة اللبنانية”، على أطروحته التي جاءت بعنوان: “الإعلام الاقتصادي – النشأة والمواقع والأدوار”.
تألفت اللجنة العلمية الفاحصة من رئيس الجلسة وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلّاس مناقشاً، الدكتورة نهوند القادري مشرفًا، الدكتور عماد بشير وعلي رمّال قارئين، والدكتور أيّاد عبيد مناقشًا أيضًا.
وبعد نقاش دام حوالى الثلاث ساعات، وبعد المداولة، قرّرت اللجنة أن تمنح الحسيني شهادة الدكتوراه بدرجة جيّد، وأكّدت القيمة المضافة التي استطاع الباحث أن يقدّمها بنتيجة بحثه واستخلاصاته وتوصياته، بعد استخدامه العديد من الأدوات البحثية المتنوّعة الفعّالة.
حضر المناقشة ثلة من الأساتذة وطلاب الدكتوراه، تقدّمهم عميد المعهد الدكتور محمّد محسن، والدكتور علي عبدالله الحسيني.

الدكتورة نهوند القادري والدكتور حيدر الحسيني والعميد الدكتور محمد محسن والدكتور اياد عبيد والدكتور علي الحسيني

تنطلق الأطروحة من محاولة جادة لتأريخ نشأة الإعلام الاقتصادي في لبنان، مع التركيز على مراحل تطوّره المختلفة، منذ “الانتداب” الفرنسي إلى ما بعد الحرب الأهلية، وصولًا إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي الذي ألمّ بلبنان منذ أوائل العام 2020.
ويكتسب البحث أهمية خاصة لمعاصرته هذا الانهيار وتداعياته التي كانت ولا تزال تتعمّق تدريجًا حتى كتابة هذه السطور في أيلول 2023، ليبلغ خواتيمه في أحلك الظروف، بعدما انطلق من إشكاليّة مرتبطة بالمتغيّرات المؤثّرة في أداء الإعلام الاقتصادي، لا سيما الولاء السياسي والتمويلي وتضارب المصالح، ودور هذه العوامل وغيرها في تقزيم دوره التنموي والتصحيحي المناهض للفساد والمساهم في صُنع السياسات العامة، فضلًا عن سبل إخراجه من مفهومه النخبوي المتخصّص إلى نطاق أكثر انتشارًا يكون فيه قادرًا على استباق الأزمات.
من هذا المنطلق، عكف البحث على استجلاء خصائص الإعلاميّين، ووقف على وجهات نظرهم وآراء عيّنات من الخبراء والاقتصاديين والمهتمّين في مختلف المحافظات، كما أجرى مسحًا لما تخصّصه وسائل الإعلام المختلفة من مساحة للشؤون الاقتصادية والمالية، إلى جانب دراسة حالة التنافس القائم بين الإعلام التقليدي ممثلًا بالتلفزيونات، والإلكتروني معبَّراً عنه بأهم المنصّات الافتراضية التي نشأت في السنوات الأخيرة، مع إيلاء اهتمام خاص بتطوّر حضور الإعلام الاقتصادي في العالم السيبراني من خلال المواقع الإلكترونية، كما دراسة حالةٍ وتحليل مضمونها بشأن تعامل الجرائد مع ملف حاكم “مصرف لبنان” السابق رياض سلامة قبل انتهاء ولايته في تموز 2023، لتبيان حالة اصطفاف الإعلاميين وتموضعهم إزاءها.
وخلص البحث إلى استنتاجات تحاكي الفرضيات وما أملته من أسئلة بحثية، لا سيما ما يتعلق منها بمدى ارتباط الإعلاميّين بمصالح سياسية واستثمارية كما هيئات اقتصادية تموّلهم أو تموّل مؤسّساتهم، بما يقوّض دورهم في التغطية الموضوعية ويجعلهم متواطئين أحيانًا في التستّر على تجاوزات وأخطار محتملة.
هذا إلى جانب تظهير مدى افتقار الإعلاميّين إلى الكفاءة التخصّصية في إنتاج مادة اقتصادية ناقدة منبّهة من المخاطر المحدقة، وهو ما يُضعف قدرة العديد منهم على التنبؤ بالأزمات الاقتصادية، كما حصل في الانهيار الراهن، والذي كانت الشؤون الاقتصادية والمالية والمعيشية، قبله، قلّما تحظى بتغطية وافية في وسائل الإعلام التقليدية، لا سيما شؤون التنمية في الأطراف البعيدة عن العاصمة.
وفي ضوء ما استنتج من استخدام أدواته البحثية، خلص الباحث إلى وضع مقترحات ملموسة يمكن، في حال اعتمادها، أن تشكّل مساهمة عملية في التأسيس لخريطة طريق تجعل الإعلام الاقتصادي قادرًا على أداء دور أكثر حضوراً وفعالية.
وتضمّنت الأطروحة أيضًا، جانبًا قانونيًا.
“محكمة” – الإثنين في 2024/3/18

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!