زخور: المجلس الدستوري ربط بين وقف التنفيذ والمهل لعدم نفاذ غير السكني وإعادة الصلاحيات للرئيس
شكر رئيس “تجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الايجارات” المحامي أديب زخور باسمه وباسم التجمع المجلس الدستوري على القرار الصادر بمراجعة الطعن، كما شكروا فخامة رئيس الجمهورية جوزف عون على تقدمه بمراجعة الابطال بقانون الايجارات غير السكني 2025/1 في الشكل والاساس حيث اشار الى الغموض الذي طال عدة مواد ومنها سنين التمديد وتنازل التعويض.
كما شكروا النواب الذين تقدموا بمراجعة طعن شملت جميع المخالفات الواردة في الشكل والاساس التي طالت صلاحيات رئيس الجمهورية، كما المخالفات الدستورية التي طالت قانون الايجارات غير السكني والتي ألحقت اضراراً جسيمة بالمستأجرين في الاماكن غير السكنية من مؤسسات تجارية ومهن حرة وحرفية، كما بالدولة اللبنانية التي تعد ايضاً مستأجرة اساسية وتشمل المدارس والجامعات والمخافر والفصائل والبلديات والوزرات والمؤسسات العامة بشكل عام حيث يتوجب اجراء الرقابة الجديّة على الزيادات المفروضة بعد ان بلغت 8% من قيمة المأجور للقطاع الخاص و16% في القطاع العام للدولة، وهذا امر مضخم ومبالغ فيه، والتشريع فيها يتطلب التأني والبصيرة والهدوء بحيث يقول القاضي عبد الرحمن بن خلدون ” العدالة اساسها التروي، والقانون لا يبنى على الانفعال بل على الميزان”.
وشدّد المحامي زخور على أنّ المجلس الدستوري تناول الطعن بالقانون من حيث الشكل والاشكاليات التي طالت اجراءات النشر، وتوقف المجلس الدستوري عند قرار مجلس شورى الدولة بوقف قرار مجلس الوزراء بإعادة قانون الايجارات الى المجلس النيابي، واعتبر انه اوقف المهل، فعندما اعاد المجلس النيابي القانون الى مجلس الوزراء بتاريخ 2025/3/28، لم تسر مهلة الشهر طوال هذه المدة لوجود قرار صريح بوقف التنفيذ، وبالاخص كان بهذا التاريخ قد تمّ انتخاب رئيس جمهورية للبلاد، حيث لا يمكن اصدار اي قانون دون الرجوع اليه، وحفظت صلاحيات الرئيس كاملة.”
واعتبر زخور أنّهى “يتوجب الاشارة الى ان المجلس الدستوري، اشار الى سريان قرار وقف التنفيذ الصادر عن مجلس شورى الدولة وان له طابعاً مؤقتاً لحين صدور قرار نهائي، وبالتالي فإنّ مفعوله لا يزال سارياً لحين صدور قرار في الاساس، علماً ان المجلس الدستوري في قراره استعرض الاجراءات التي قام بها مجلس الوزراء ومنها المرسوم الذي قضى بإرجاع القانون الى المجلس النيابي، ولم يبطل هذا الاجراء او المرسوم، وبالتالي يتوجب مناقشة القانون من المجلس النيابي وتعديله او المصادقة عليه قبل اعادته الى مجلس الوزراء بالاغلبية المطلقة استناداً الى المادة 57، كما يتوجب ايجاد حلّ لقرار وقف التنفيذ الصادر عن مجلس شورى الدولة كون المجلس الدستوري اشار اليه والى مفاعيله التعليقية للمهل الواردة في المادة 57 لاعادة الصلاحية الى رئيس الجمهورية، بتاريخ اعادة ارساله من المجلس النيابي بتاريخ 2025/3/28، ونتمسك كلبنانيين اولاً بكافة صلاحيات رئيس الجمهورية واهمها اعادة القوانين الى المجلس النيابي لاعادة درسها، كما بنشر القوانين على السواء، كون هذه الصلاحية اساسية لممارسة حق الرقابة على القوانين من رئيس الجمهورية، ومنع الاخطاء والثغرات فيها كما حصل في قانون الايجارات السكنية وغير السكنية، ولحظها فخامة الرئيس بمراجعة الطعن حيث اشار الى الغموض الوارد في مهل التمديد السنتين والاربع سنوات وتنازل التعويض، وبوجوب ابطاله لهذه الجهة الامر الذي يتلاقى به مع طلب رئيس المجلس النيابي بوقتها في العام 2023 الى مجلس الوزراء باسترداد القانون لتعديله، والذي اقترن بقرار بالتراجع عن قرار الاصدار الذي لم يقترن بمرسوم او توقيع، والاهم من كل ذلك انه ارفق الرد بملاحظات على قانون الايجارات والمخالفات الواردة فيه ويتوجب نشرها وتعدادها، ويتوجب مناقشتها بهدوء على ضوء قانون المؤسسة التجارية 67/11 وعدم التسرع في التشريع لأنّها ستكون ضربة قاضية واعدام لمؤسسات تجارية ومهنية ولمراكز رئيسية للدولة، تعمل وفقاً للقانون وحدد القانون حقوق وواجبات الاطراف كافة، ونشأ عنها حقوق مكتسبة، بحيث يقول العلامة توماس جيفرسون:” لا ينبغي ان تكتب القوانين كما تكتب الخطب، بل كما تبنى الجسور بالتأني والدقة.”
وأضاف زخور: “اما القول بتطبيق قانون الموجبات والعقود خلال فترة تعديل قانون الايجارات غير السكني فهو مخالف للقانون وتعاد الحال الى ما كانت عليه قبل صدور الابطال عن المجلس الدستوري، وقرارات محاكم التمييز واضحة لهذه الجهة حيث اعتبرت على سبيل المثال لا الحصر محكمة التمييز المدنية الغرفة الاولى برئاسة القاضي حبيب حدثي والمستشارتين تيريز علاّوي وروزين غنطوس بقرارها الصادر بتاريخ 2013/12/30 وغيرها من القرارات، أنه لا يمكن التذرع بالفراغ القانوني الناتج عن تأخر المشترع عن التشريع والتمديد والقول ان هناك فراغاً قانونياً والاستناد الى قانون الموجبات والعقود لاقامة الدعاوى واخراج المستأجرين من مآجيرهم تحت هذه العلّة، كون المشترع درج على ربط قوانين الايجارات التمديدية ببعضها البعض بعد كل فترة فراغ في التمديد، مما يستبعد تطبيق قانون الموجبات والعقود، وهذه القاعدة اصبحت عرفاً في قانون الايجارات الاستثنائي الخاص، وقد صار العمل بها عند تمديد القانون 92/160 لمرّات عدّة دون انقطاع حتّى 2012/12/31 ممّا يتيح القول إنّه سيواصل العمل بها، الى حين اصدار قانون جديد للإيجارات، وان كان من المفضل تمديد العمل بقانون الايجارات 2017/2 لحين الانتهاء من التعديلات، وبالتالي، فإنّ القرارات الصادرة او التي ستصدر استناداً الى قانون الموجبات والعقود تكون مخالفة لقرارات محاكم التمييز الواضحة.”
وخلص زخور إلى القول:” يتبيّن ان قانون الايجارات غير السكنية كما السكنية، بحاجة الى تعديلات جوهرية في الشكل والاساس نظراً للملاحظات والرغبة في التعديل من الجميع ومن المرجعيات الثلاث، والتي بجزء منها يعمل عليه المجلس النيابي في لجنة الادارة والعدل، حيث يتوجب حفظ صلاحية رئيس الجمهورية كاملة باصدار القوانين وردها والاهم طلب تعديلها ليكون الضامن لاجراء تشريع هادىء وعادل للجميع، وهو حامي الدستور ولممارسة الحقوق تحت سقف القوانين بحيث يقول المشرّع والفيلسوف الفرنسي مونتسكيو ” يجب ان تكون القوانين ملائمة لطبيعة الامة، ولا تسنّ في لحظة غضب او حماسة عمياء.”
“محكمة” – الخميس في 2025/5/22
