أبرز الأخبارعلم وخبر

في أوّل حكم من نوعه بوجهها: القاضي حسن الشامي يربح على بشرى الخليل.. وإدانة جزائية لها بجنحة التحقير والذم/علي الموسوي

المحامي المتدرّج علي الموسوي:
بعد انتظار دام تسع سنوات، وبعد الحصول على إذن من نقابة المحامين في بيروت، أصدرت محكمة الاستئناف في بيروت الغرفة الخامسة عشرة الناظرة بالدرجة الأولى في قضايا المطبوعات حكمها في الدعوى المقامة من القاضي حسن الشامي بصفته مقرّر لجنة المتابعة الرسمية لقضية تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه ضدّ المحامية بشرى الخليل.
وقضى الحكم بإدانة الخليل بجنة المادة 22 من المرسوم الاشتراعي رقم 77/104 المعدّل وتغريمها مبلغ عشرة ملايين ليرة وإلزامها بتسديد مبلغ مائة مليون ليرة للمدعي كتعويض عن الضرر اللاحق به.
وتقتضي الإشارة إلى أن المدعي القاضي الشامي قد دوّن خطّيًا تبرّعه مسبقًا بالتعويض مناصفة إلى كلّ من الصليب الأحمر اللبناني ومؤسّسات الدكتور محمد خالد الإجتماعية، علمًا أنّ وكيلته المحامية جمانة قدور كانت قد طلبت خلال المحاكمة تعديل قيمة التعويض لتصبح عشرة مليارات ليرة لبنانية بعد تدهور قيمة العملة الوطنية.

القاضي حسن الشامي في آخر زيارة إلى ليبيا عام 2016

وجاء في الحكم الصادر عن هيئة المحكمة المؤلّفة من القضاة ريما خليل رئيسة ونادين ضومط مستشارة وأيمن أحمد مستشارًا مكلّفًا ما يلي:
إختتمت المحاكمة في 2025/12/4 بعد محاكمة المدعى عليها الخليل أصولًا لعدم حضورها. وفي 2025/12/18 تقدّمت بطلب فتح المحاكمة لتمكينها من تقديم دفاعها، وصدر بتاريخ 2026/2/12 قرار عن المحكمة خلص إلى فتح المحاكمة إلا أنّ المدعى عليها لم تتقدّم بأيّ جواب أو دفاع في الأساس، وحضر الفريقان في 2026/4/23 واستمهلت المدعى عليها مجدّدًا للجواب لأسباب شخصية، وفي جلسة 2026/5/14 حضرت وكيلة المدعي الشامي ولم تحضر المدعى عليها رغم إبلاغها بعد أن تقدمت بمعذرة طبية في 2026/5/13 وقرّرت المحكمة بناء للطلب محاكمتها أصولًا بعد ردّ المعذرة وكرّر المدعي مآل الشكوى وطلب ممثل النيابة العامة محاكمة المدعى عليها وفقًا لمواد الادعاء. وفي 2026/6/11 تقدّمت المدعى عليها بطلب فتح محاكمة لتمكينها من إبداء دفاعها، وقرّرت المحكمة في قرارها اليوم ردّ طلب المحاكمة لانتفاء ما يبرّره.
وكانت الخليل قد نشرت تصريحات في وسائل الإعلام ومنها قناة “الجماهيرية” وقناة “الجديد” وجريدة “الأخبار” تعرضت فيها لكرامة القاضي الشامي ونسبت إليه أفعالًا مسيئة تشكّل مساسًا بشرفه وكرامته علمًا أنّه قاض يمارس مهامًا كلّف بها قانونًا. وصرحت المدعى عليها انّ الشامي ينتمي إلى تيار سياسي ديني وانه قام بزيارات عديدة إلى ليبيا دون تكليف من وزارة العدل وهو ينتمي إلى حركة أمل وذهب بهذه الصفة… كما صرحت في مقابلة لتلفزيون الجديد في 2016/3/7 بما يلي:”راح وفد برئاسة القاضي حسن الشامي على ليبيا ونزل بأوتيل هارون… وهذا الوفد رايح يبحث بأمور إلها علاقة بلبنان مع حكومة غير شرعية في ليبيا… وفي موضوع تاني اللي هوي في أرصدة لليبيا موجودة بالمصارف اللبنانية، في شي عم بيصير عادة مع شركات تحصيل الاموال، بتفوت بهل أمور يعني بيظهر مأسسين شركة تحصيل أموال وعم يتباحثوا كيف ممكن يجربوا يأخذوا الأموال..”.
ورأت المحكمة في قرارها أنّ ما توافر من معطيات في الملف يتبين أن المدعى عليها تناولت المدعي بعبارات تنم عن تحقير وذم ولاسيما عندما صرحت بأنّه هدد هنيبعل القذافي وسافر إلى ليبيا دون تكليف قضائي بل بصفته منتميًا إلى حزب سياسي(حركة أمل) وأنه ادلى بتعابير تشكل تحريضًا على القتل، بالإضافة إلى أنّه كان يسعى للقيام بصفقة مالية على حساب القضية الموكلة إليه.
وحيث إنّ أقوال المدعى عليها للوسائل الإعلامية المذكورة في متن القرار تشكّل بمجملها جنحة التحقير والذم وهو قاض مما يقتضي معه تطبيق المادة 22 من المرسوم الاشتراعي رقم 77/104 المعدّل وفقًا للادعاء.
“محكمة” – الخميس في 2026/6/18

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!