المفسدون في الارض/فؤاد مطر
المحامي فؤاد مطر:
ضرب الله سبحانه وتعالى على اليهود الذلة بعد ان كفروا بالله وبكل القيم والمعتقدات وبكل الانبياء والرسل، كما كفروا بنعم الله عليهم بعد ان أنجاهم من فرعون .
ان ابرز صفاتهم التي سجلها التاريخ هي نقض العهود مع الله فاستحقوا اللعنة، وسجلهم حافل بشواهد نقضهم للمواثيق، وأوضح مثال يهود بني قينقاع والنضير وقريظة.
لقد أطلق الله سبحانه وتعالى عليهم صفة الفساد والافساد في مواضع متفرقة من القرآن الكريم”كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا والله لا يحب المفسدين”-المائدة٤٦-
رغم كل النعم التي منحهم الله إياها بقيت قلوبهم أشد قسوة كالحجارة. ومن دلائل غلظ قلوبهم إستعمالهم العنف في تحقيق أهدافهم الساقطة حيث ورد في بروتوكولاتهم بأن الغاية تبرر الوسيلة، فهم لا يلتفتون الى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما هو ضروري في تحقيق مآربهم الدنيئة. وما يدل على قسوة قلوبهم هو تشجيعهم في استخدام العنف والخديعة والتدليس وإلباس الحق بالباطل بقصد إيقاع الناس في الحيرة والضلال. وتظهر هذه الصفات بوضوح في بروتوكولاتهم التي تؤكد أنه لضمان الرأي العام يجب ان تحير كل الناس كل الحيرة بطرح تغييرات من جميع النواحي لكل الآراء المتناقضة حتى تضيع كل الشعوب في متاهات تساعد اليهود حينها في السيطرة عليها.
ان اليهود لا يتورعون عن القيام بأعمال منحرفة وقذرة بشتى الوسائل وفي كل الميادين، فهم يعملون على إفساد الاجيال الشابة، فتجدهم يديرون الدعارة في العالم ويجيدون في صناعة كل الرذائل .
لقد سلب اليهود الصهاينة بالخديعة والتآمر مع القوى الاستعمارية وباستخدام القوة والعنف على أراض عربية، ثمّ يطرحون اجراء مفاوضات تبدأ بالاعتراف وتنتهي بالصلح .
كيف تستوي هذه التسويات بين لص مغتصب وصاحب حق؟
ويستهدفون بطرح التطبيع إضعاف جهاز المناعة لدينا بتغيير منظومة قيمنا وشطب هويتنا بشرق اوسطية بينما التطبيع في حقيقته هو تطويع لقبولنا به، وهو في جوهره دعوة صريحة إلى الاستسلام لغطرسته .
يعمل العدو الاسرائيلي بشكل دؤوب على تشويه صورة المقاومة كحق مشروع لمن اغتصبت أرضه وانتهكت سيادة دولته.
يبقى أنّ السلام الحقيقي مرتبط بإرادة الشعوب فهو لا يتأتى باتفاق مع أنظمة عاجزة ولا يتحقق بقرار من اية جهة كانت.
“محكمة” – الاربعاء في 2026/5/6


