ما بين ضبابية الحرب وانكشاف بعض الأقنعة/محمد عراجي
المحامي محمد عراجي:
في ظل الحرب الدائرة في المنطقة بشكل عام ولبنان بشكل خاص، تسيطر الضبابية على المشهد السياسي والأمني والعسكري، فتارة يرى المتفائلون أنّ موعد انتهاء الحرب بات قريباً (البعض يرى انه لن يتعدى نهاية الشهر الحالي)، وتارة يرى المتشائمون وهم كُثُر، أنّ الحرب ستمتدّ لأشهر عدة (البعض يرى انها ستمتد حتى الصيف المقبل) ، وكل من الفريقين يبني نظريته على تحليلات مقتبسة من الأُمنيات.
إلا أن ما يمكن تأكيده أن جميع هذه التحليلات، لا تعدو كونها ضرباً من ضروب التكهنات.
بالمقابل، وفي ظل هذه الضبابية في المشهد السياسي والعسكري ، تنكشف بعض الأقنعة التي كانت تخفي خلفها حقداً طائفياً مقيتاً في أسوأ مرحلة من تاريخ لبنان.
وللأسف، يقف خلف هذه الأقنعة سياسيون وحقوقيون ممن يفترض بهم التحلّي بالوعي والمسؤولية، إلّا أنّه وللأسف، أعمت الطائفية قلوب هؤلاء، فأخرجوا ما في قلوبهم من غيظ تحت التستّر بعناوين الوطنية والحرص على لبنان وعلى الدولة اللبنانية، فكان نتيجة ذلك إستفراغ طائفي مقيت على وسائل التواصل الإجتماعي.
فبالرغم من مساوئ هذه الحرب ، إلّا أنّ حسنتها الوحيدة أنّها أدّت إلى انكشاف هذه الوجوه التي تعبث بالسلم الأهلي وتحاول إيقاظ حرب طائفية كنّا نعتقد أنها دُفِنت إلى غير رجعة.
“محكمة” – الأربعاء في 2026/3/25



