علم وخبر

اول قرار استئنافي في لبنان فصل في مسألة انتهاء السنوات التسع التمديدية/ شربل شرفان

اول قرار استئنافي في لبنان فصل في مسألة انتهاء السنوات التسع التمديدية
المحامي شربل شرفان:
أصدرت محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان الغرقة الناظرة بدعاوى الإيجارات في المتن والمؤلفة من القضاة هيام خليل رئيسة وعصام ضاهر وليال الحلو مستشارين، بتاريخ 10 حزيران 2026، قراراً قضى بتصديق حكم الإخلاء، لانتهاء مدة السنوات التسع التمديدية. المحكمة استندت إلى المواد 8، 11، 15 و16 من قانون الإيجارات رقم 2/2017. واعتبرت أن المستأجر الذي لم يلتزم بتقديم طلب دوري للجنة أو لم يُرسل كتاباً قبل ثلاثة أشهر من انتهاء المهلة التمديدية، تُعتبر إجارته منتهية بانقضاء السنوات التسع، التي انتهت بتاريخ 28 شباط 2026.
“محكمة” تتفرد بنشر هذا القرار الهام جدا على الشكل التالي:
بناء عليه

(…)

وحيث إن موضوع الإستئناف الحاضر يتمحور حول تحديد عدد السنوات التمديدية لعقد الإيجار موضوع الدعوى وهو عقد إيجار سكني، وتحديد تاريخ بدء تلك السنوات وما إذا كان يقتضي احتسابها من تاريخ نفاذ القانون رقم ٢٠١٧/٢ تاريخ ٢٠١٧/٢/٢٨، أو اعتماد تاريخ نفاذ القانون الصادر بتاريخ ٢٠١٤/٥/٩ كمنطلق للسنوات التمديدية المذكورة؛
وحيث بالنسبة إلى تاريخ بدء السنوات التمديدية لعقد الإيجار موضوع الدعوى، إن القانون رقم /٢/ الصادر بتاريخ ٢٠١٧/٢/٢٨ والذي حمل عنوان “تعديل قانون الإيجارات” أقرّ لتعديل بعض أحكام القانون الصادر بتاريخ ٢٠١٤/٥/٩، ومدّد العمل بالقانون رقم ١٩٩٢/١٦٠ لغاية تاريخ ٢٠١٤/١٢/٢٨ بموجب المادة /٥٥/ منه، كما نصّ في المادة /٥٩/ منه على إلغاء جميع الأحكام المخالفة له أو غير المتفقة ومضمونه؛
وحيث إنه يتبيّن تبعًا لذلك أن القانون الصادر بتاريخ ٢٠١٤/٥/٩ لا يزال نافذًا، باستثناء أحكامه الملغاة بموجب القانون رقم ٢٠١٧/٢ وتلك التي أبطلها المجلس الدستوري في قراره رقم ٢٠١٤/٦ تاريخ ٢٠١٤/٨/٦، وتكون بالتالي أحكام قانون عام ٢٠١٤ غير المخالفة للقانون رقم ٢٠١٧/٢ معمولًا بها في الفترة الممتدة بين تاريخ ٢٠١٤/١٢/٢٩ وتاريخ ٢٠١٧/٢/٢٧، وتكون الإجراءات التي تمّت بالإستناد إليها صحيحة وقانونية؛
وحيث إن المادة /١٥/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ نصصت على أنه “تُمدَّد لغاية تسع سنوات، والمستفيدين من تقديمات الصندوق لغاية /١٢/ سنة، من تاريخ نفاذ هذا القانون، عقود إيجار الأماكن السكنية”، وإن تاريخ نفاذ القانون بحسب المادة /٦٠/ منه هو تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أي ٢٠١٧/٢/٢٨، في حين أن المادة /١٥/ من القانون الصادر بتاريخ ٢٠١٤/٥/٩ نصّت على أن تمديد عقود إيجار الأماكن السكنية لغاية تسع سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون، وذلك بعد ستة أشهر من تاريخ نشره بحسب المادة /٥٨/، وقد تم النشر بتاريخ ٢٠١٤/٦/٢٦؛
وحيث إنه يتبيّن من صياغة نص المادة /١٥/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ لجهة تحديد تاريخ نفاذه منطلقًا لاحتساب السنوات التمديدية، وتضمّنته مدّة جديدة للمستفيدين من تقديمات الصندوق، أن المادة المذكورة حلّت محل المادة /١٥/ من قانون العام ٢٠١٤ التي باتت ملغاة سندًا للمادة /٥٩/ المشار إليها أعلاه، ولا يجب اللجوء إلى وضوح النص للاستناد إليه واعتماد وجهة مخالفة لما يتضمّنه القانوني؛
وحيث ما يؤكد أن المادة /١٥/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ قد حلّت محل المادة /١٥/ من القانون الصادر بتاريخ ٢٠١٤/٥/٩ هو أنه لا يصح قانونًا أن لا يبدأ مهلة سريان السنوات التمديدية التسع بالنسبة للمستأجر غير المستفيد من تقديمات الصندوق أي منذ ٢٠١٤/١٢/٢٧ بحيث تنتهي في ٢٠٢٣/١٢/٢٧، في حين أن مهلة سريان السنوات التمديدية الإثنتي عشرة بالنسبة للمستأجر المستفيد من تقديمات الصندوق تبدأ في ٢٠١٧/٢/٢٨ وتنتهي في ٢٠٢٩/٢/٢٨، بحيث يكون الفارق بالنسبة لكل منهما خمس سنوات
وشهرين، الأمر الذي لم يقصده المشترع إطلاقًا وقد عبّر صراحةً عن نيّته من خلال استعماله عبارة “من تاريخ نفاذ هذا القانون”، بعد أن عرض حالتي التمديد العادية لتسع سنوات وحالة التمديد الخاصة بالمستأجرين المستفيدين من تقديمات الصندوق، لتشمل هذه العبارة الحالتين المذكورتين دون تفريق بينهما، وإلا لكان استعمل عبارة تفريقًا بينهما، علمًا أن هذا الأمر كان متاحًا له سيّما وأنه كان يسن تشريعًا تعديليًا؛
وحيث إنه لا يمكن إسناد الوجهة المخالفة إلى وقوع خطأ شكلي في صياغة القانون التعديلي، لأنه في حال التطرّق إلى طريقة صياغة القانون رقم ٢٠١٧/٢ من حيث الشكل حصرًا، بصرف النظر عن التسمية المعطاة له، فهو لم يتضمّن نصوصًا تعديلية فحسب بل قانونًا تعديليًا بل أعاد صياغة قانون عام ٢٠١٤ كاملًا بأحكام جديدة نافذة من تاريخ نشره؛
(يُراجع: عفيف شمس الدين، قانون الإيجارات بين الأصل والتعديل، ٢٠١٧، ص ٣١٢)
وحيث إنه في هذه الحالة يُستبعد تطبيق قانون عام ٢٠١٤ ويكون التشريع غائبًا عن الفترة الواقعة بين ٢٠١٤/١٢/٢٧ و٢٠١٧/٢/٢٧، وهو الأمر الذي لم يقصده المشترع؛
وحيث ترى المحكمة بالتالي، أنه يقتضي الإلتزام بالإلتزام بما تضمنته بوضوح المادتين /٥٩/ و/٦٠/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ لجهة أنه واجب التطبيق فور نشره في الجريدة الرسمية، مع الإبقاء على الأحكام غير المخالفة له ومضمونه، والتي لا تدخل من ضمنها المادة /١٥/ من قانون عام ٢٠١٤، علمًا أن القانون الأخير لا يزال قائمًا بأحكامه غير الملغاة وفق ما جاء أعلاه؛
وحيث إنه، وإعمالًا لنص المادة /١٥/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢، يقتضي احتساب السنوات التمديدية لعقد الإيجار موضوع الدعوى من أي من تاريخ نفاذ القانون المذكور أي من ٢٠١٧/٢/٢٨؛
وحيث إنه لتحديد عدد السنوات التمديدية لعقد الإيجار موضوع الدعوى، يقتضي استعراض الأحكام التي تنظّم مسألة الإستفادة من تقديمات صندوق المساعدات في القانون رقم ٢٠١٧/٢، تمهيدًا للبت بما إذا كان من شأن تقديم المستأنفة طلب الإستفادة من تلك التقديمات أمام اللجنة الثانية الناظرة في المتن في المتن بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٧ أن يؤدي إلى تمديد عقد الإيجار موضوع الدعوى لغاية /١٢/ سنة وبالتالي إلى ردّ طلب إلزامها بإخلاء المأجور؛
وحيث إن قانون الإيجارات رقم ٢٠١٧/٢ أنشأ بموجب المادة /٣/ منه صندوقًا لمساعدة جميع المستأجرين المعنيين بهذا القانون الذين لا يتجاوز معدل دخلهم الشهري خمسة أضعاف الحد الأدنى الرسمي للأجور عن طريق المساهمة في دفع الزيادات التي تطرأ على بدلات إيجاراتهم كليًا أو جزئيًا تنفيذًا لأحكام القانون المذكور؛
وحيث إن المادة /٧/ من هذا القانون أولت اختصاص النظر في تطبيق الأحكام المتعلقة بتطبيق الزيادات على بدلات الإيجار إلى لجنة ذات طابع قضائي محدّدة كيفية تشكيلها وصدور
قراراتها، كما حدّدت المادة /٩/ منه إطار عمل اللجنة المتمثّل بالبت بطلبات المساهمة لجهة معدل الدخل الشهري العائلي للمستفيد من خلال تطبيق الأحكام المتعلقة بالمادة تضمّنتها المادة المذكورة؛
وحيث إن المادة /٨/ من القانون عينه أوجبت على المستأجر الراغب بالحصول على مساهمة من الصندوق أن يقدّم طلبًا إلى اللجنة التي يتبع لها المأجور، معفيًا من الرسوم كافة، ونصّت على أن تقديم هذا الطلب يؤدي إلى تعليق مهلة دفع الزيادات الإيجار الناتجة عن تنفيذ هذا القانون إلى حين نفاذ قرار اللجنة بالموافقة أو بعدمها، كما حدّدت الشروط التي يجب أن تتوفر في الطلب، من ضمنها أن يُقدَّم خلال شهرين من تاريخ تحديد بدل المثل رضاءً أو قضاءً (عملًا بأحكام المادة /١٨/) بالنسبة للسنة الممدّدة الأولى، وخلال المهلة ذاتها في بداية كل سنة من السنوات الممدّدة الأخرى، وذلك تحت طائلة سقوط حقه بالإستفادة من المساهمة؛
وحيث إنه بموجب المادة /١١/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ وفي حال رغب المستأجر بالإستمرار بالإفادة من مساهمة الصندوق عن السنوات الممدّدة اللاحقة، عليه اتباع آلية العمل المشار إليها في المادة /٨/ أعلاه مع اللجنة وذلك في بداية كل سنة ممدّدة حتى السنة التاسعة ضمنًا؛
وحيث إن المادة /١٠/ من القانون المذكور أشارت إلى أنه، مع مراعاة أحكام كل من المادتين /٨/ و/١١/ من هذا القانون، تبت اللجنة في ضوء نتائج إجراءاتها لجهة معدل الدخل الشهري العائلي للمستفيد، في استحقاق طلب المساهمة من الصندوق أو في عدمها، كما في قيمة المساهمة وفقًا للآلية التي نصّت عليها؛
وحيث إن اللجان ذات الطابع القضائي المنشأة بموجب قانون الإيجارات رقم ٢٠١٧/٢ تختص بالتالي بالبت في طلبات المستأجرين الراغبين بالحصول على مساهمة الصندوق في دفع الزيادات القانونية المقررة، كما تختص بالبت في النزاع الناشئ في المأجور بين المؤجر والمستأجر عن الإختلاف الحاصل في تخمين بدل مثل المأجور من قبل لجنتي الخبراء المكلّفتين منهما، وهي بالتالي تعتبر محاكم خاصة بطريقة تشكيلها ونطاق اختصاصها، وإن اختصاصها يُعتبر إلزاميًا ومتعلّقًا بالنظام العام وبالإمكان إثارته عفوًا من قبل القاضي المنفرد الناظر في دعاوى الإيجارات، كما يجب على القاضي المذكور أن يرد الدعاوى الداخلة ضمن اختصاصها، وذلك لعدم إمكانية التحويل الإداري بينه وبين اللجنة التي تتمتع بصفة قضائية خاصة؛
(يُراجع: عفيف شمس الدين، قانون الإيجارات بين الأصل والتعديل، ٢٠١٧، ص ٣١٦)
وحيث إنه يتبيّن مما تقدّم أن المستأجر الراغب بالحصول على مساهمة من الصندوق عليه أن يقدّم طلبًا إلى اللجنة التي يتبع لها المأجور ضمن المهلة المحدّدة في المادة /٨/، وإنه يعود للجنة الموافقة على المساهمة أو رفضها، وبالتالي للجنة البت بمدى توفر شروط المساهمة قانونًا
لإقرارها لجهة معدل الدخل الشهري العائلي للمستأجر، علمًا أنه، ولغاية تاريخه، لم يدخل الصندوق حيّز التنفيذ ولم تبدأ اللجان المختصة بممارسة مهامها؛
وحيث إن المشترع قد تحسّب لحالة التأخر في دخول الصندوق حيّز التنفيذ فنصّت المادة /٥٨/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ على أنه خلافًا لأي نص مخالف، يعلّق تطبيق أحكام هذا القانون المتصلة بالحساب، المساعدات والتقديمات، كما المراجعات القضائية أو الأحكام السابقة التي صدرت وكانت من شأنها أن تؤدي إلى تحديد بدل إيجار أو إخلاء أو الأحكام القضائية التنفيذية التي سبق أن صدرت إلى حين دخوله حيّز التنفيذ؛
وحيث إن عدم دخول الصندوق حيّز التنفيذ لغاية تاريخه ليس من شأنه أن يعفي المستأجر من وجوب التقيد بأحكام القانون رقم ٢٠١٧/٢ لجهة الموجبات التي فرضها عليه، ولا سيما المهل التي يجب على المستأجر مراعاتها للإستفادة من تقديمات الصندوق، بدليل أن المادة /٨/ المذكورة فرضت عليه التقيّد بالمهل المذكورة تحت طائلة سقوط حقه بالإستفادة من المساهمة، وبدليل قوانين تعليق المهل التي صدرت منذ سنة ٢٠٢٠ استثنت من أحكام التعليق المهل المنبثقة من أحكام التعليق المهل الواردة في قانون الإيجارات الصادر بتاريخ ٢٠١٤/٥/٩ والمعدّل بموجب القانون رقم ٢٠١٧/٢؛
وحيث إن المادة /٨/ المشار إليها أعلاه أوجبت على المستأجر أن يقدّم طلبه في غضون شهرين من تاريخ تحديد بدل المثل رضاءً أو قضاءً بالنسبة للسنة الممدّدة الأولى، كما أوجبت عليه أن يقدّم طلبًا في بداية كل سنة من السنوات الممدّدة الأخرى، وذلك تحت طائلة سقوط حقه بالإستفادة من المساهمة، الأمر الذي أكّدته المادة /١١/ في حال رغب المستأجر بالإستمرار بالإستفادة من مساهمة الصندوق عن السنوات الممدّدة اللاحقة؛
وحيث إن التفسير المتناسق للأحكام الواردة أعلاه يقضي إلى اعتبار أن المستأجر الذي يتقدّم بطلب للإستفادة من تقديمات الصندوق خارج مهلة الشهرين المنصوص عليها في المادة /٨/ يسقط حقه بالإستفادة من المساهمة، كما أن المستأجر الذي يتقدّم بطلبه ضمن المهلة في إحدى السنوات الممدّدة ويمتنع عن التقدّم به في السنة اللاحقة المتعددة يفقد حقه بالإستفادة من تقديمات الصندوق من السنة اللاحقة، فيكون بالتالي طلب الإستفادة من التقديمات محصورًا بالسنة التي قُدِّم عنها الطلب؛
وحيث إن المشترع أورد في المادة /١٦/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ أنه يحقّ للمستأجر الذي يكون لا يزال مستوفيًا شروط الإستفادة من تقديمات الصندوق، أن يطلب من المالك خطيًا، وقبل حلول عقد في السنة التاسعة الممدّدة بثلاثة أشهر تحت طائلة سقوط الحق، بتحرير عقد إيجار جديد لمدة ثلاث سنوات أقصاها بدل مساوٍ لبدل المثل المشار إليه في الفقرة (أ) من المادة /١٥/، شرط أن يثبت أن حصوله على قرار من اللجنة من الاستفادة من تقديمات الصندوق وذلك وفقًا للآلية المنصوص عليها في هذا القانون؛
وحيث يلاحظ أن صياغة نص المادة /١٦/ المعروض آنفًا تختلف عن صياغة نص المادة /٨/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ لجهة ماهية الحق المعرَّض للسقوط في حال عدم تقيّد المستأجر بالمهلة المحددة في كل من النصين؛ إذ بموجب نص المادة /٨/ يسقط حق المستأجر في مساهمة الصندوق في دفع الزيادات المقررة قانونًا، فيما بموجب نص المادة /١٦/ يسقط حق المستأجر بتمديد عقد إيجاره لمدة أقصاها ثلاث سنوات إضافية بعد انتهاء السنة التمديدية التاسعة التمديدية ذاتها، حيث أصبح الإيجار حرًا بحسب ما ورد في الفقرة /د/ من المادة /١٥/ من القانون ذاتها؛
وحيث لئن كانت مسألة البت في مدى أحقية المستأجر في الاستفادة من مساهمة الصندوق تدخل ضمن الإختصاص النوعي الحصري للجنة العائد للجنة القضائي المنصوص عنها في القانون رقم ٢٠١٧/٢، فإن البت في مدى أحقية المستأجر في تمديد عقد إيجاره بعد انتهاء السنة التمديدية التاسعة حين يصبح الإيجار حرًا حرًا يعود للمحكمة العادية للمحكمة الإيجارات؛
وحيث إن تفسير أحكام المادة /١٦/ المشار إليها بالتناسق مع أحكام المواد /٨/، /١٠/ و/١١/ من القانون عينه من شأنه أن يعتبر أن لكي يحق للمستأجر أن يستفيد من تمديد عقد الإيجار لغاية /١٢/ سنة بحسب المادة /١٥/، يتوجب عليه أن يُنفَّذ موجبين مجتمعين: الأول أن يكون قد قدّم طلبًا للإستفادة من مساهمة الصندوق أمام اللجنة خلال مهلة شهرين من بداية السنة الممدّدة التاسعة، باعتبار أن تقديم الطلب لا يمكن استصدار قرار منه دون أن يكون اللجنة يثبت ما إذا كان لا يزال مستوفيًا شروط الإستفادة من تقديمات الصندوق، والثاني أن يكون قد طلب من المالك خطيًا، وقبل حلول العقد في السنة التاسعة المممدّدة بثلاثة أشهر، تحرير عقد إيجار جديد لمدة ثلاث سنوات بحسب المهلة المشار إليها في المادة /١٦/؛
وحيث إن الشرط الذي تضمّنته المادة /١٦/ لجهة وجوب إثبات المستأجر حصوله على قرار من اللجنة من تقديمات الصندوق قبل حلول عقد في السنة التاسعة المممدّدة بثلاثة أشهر، ولئن يبقى معلّقًا ما لم تباشر اللجان عملها طالما لم تباشر اللجان عملها آنفًا، بيد أن هذا التعليق لا يشمل موجبيه المشار إليهما آنفًا التي يتوجّب القيام بهما ضمن المهل المحددة قانونًا والتي لم يشملها التعليق بأي نص قانوني، وذلك تحت طائلة سقوط حقه بالتمديد للسنوات الثلاث الإضافية بعد انتهاء السنة التمديدية التاسعة؛
وحيث إنه في ضوء عدم دخول صندوق المساعدات حيّز التنفيذ، فإن تطبيق المادة /٥٨/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ بالتناسق مع التفسير المساق أعلاه، وعند انتهاء السنوات التمديدية التسع، من شأنه أن يؤدي إلى تعليق تطبيق الأحكام المتعلّقة بمساهمات الصندوق، كما وقف السير في الدعاوى المتعلقة بتحديد بدلات الإيجار أو الإخلاء أو الإخلاء بالنسبة إلى المستأجر المعني بتقديمات الصندوق، أي المستأجر الذي التزم الذي التزم بموجباته المحددة قانونًا
والمتعلقة بالحساب والمساعدات والتقديمات، بحيث تقدّم بطلب الإستفادة من تقديمات الصندوق أمام اللجنة ضمن المهل القانونية وتقدّم أيضًا بطلب تحرير عقد إيجار جديد لمدة ثلاث سنوات بدل مساوٍ لبدل المثل، ضمن المهلة المحدّدة في المادة /١٦/ من القانون؛
وحيث بالعودة إلى وقائع الدعوى الحاضرة، يتبيّن أن المستأنفة لم تتقدّم بطلب الإستفادة من تقديمات الصندوق إلا بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٧، أي قبل انتهاء السنة التمديدية التاسعة بأحد عشر يومًا، مما يفيد أن قبل هذا التاريخ لم تكن تعتبر نفسها معنية بتقديمات الصندوق، كما أنها طالبت بتطبيق أحكام المادة /١٦/ من القانون رقم ٢٠١٧/٢ من دون أن تثبت أنها طالبت خطيًا من الجهة المستأنف عليهما تحرير عقد إيجار جديد لمدة أقصاها ثلاث سنوات بدل مساوٍ لبدل المثل المشار إليه في الفقرة (أ) من المادة /١٥/ من القانون؛
وحيث في ضوء عدم تقيّد المستأنفة بالموجبات المستأنفة المستأنفة مستمرًا باستمرارية استيفائها شروط الإستفادة من تقديمات الصندوق، والتي من شأنها حفظ حقها بمطالبة المؤجر المستأنف عليهما بتحرير عقد إيجار جديد لمدة ثلاث سنوات ضمن المهل المحدّدة في المادة /١٦/، فإنه لا يسعها المطالبة بالاستفادة بالاستفادة بالاستفادة من الاستفادة منها لتطبيق أحكامها لانتهاء السنة التاسعة التمديدية بعد أن أضحت حرة من تطبيق أحكامها باعتبار أن تطبيقها انتقائيًا بحيث تأخذ منها ما يفيدها وتهمل ما رتّبته عليها من موجبات القيام بها؛
وحيث انه في ضوء انتهاء السنوات التمديدية التسع لإجارة المستأنفة بتاريخ ٢٠٢٦/٢/٢٨، يصبح إشغالها المأجور مفتقرًا إلى سنده القانوني، وإن الحكم المستأنف المنتهي إلى إلزام المستأنفة بإخلاء المأجور وتسليمه إلى الجهة المستأنف عليهما يكون واقعًا في موقعه القانوني الصحيح، مما يقتضي معه ردّ الإستئناف في الأساس وتصديق الحكم الابتدائي من حيث النتيجة وللأسباب الواردة أعلاه؛
وحيث إنه يقتضي ردّ طلب المستأنفة الرامي إلى حفظ حقها إلى أي جهة كان باعتبار أن الدعوى ترمى إلى البت في الحقوق المتنازع عليها، ولأن الحقوق عند وجودها تكون بحمى القانون ولا تحتاج إلى تدوين أي تحفظ من أي خصم من بشأنها؛
وحيث وفي ضوء النتيجة المنتهى إليها يقتضي ردّ الأسباب والطلبات الزائدة أو المخالفة، إما لكونها لقيت ردًا ضمنيًا عليها في سياق التعليل وإما لعدم الجدوى من بحثها؛
لـــذلك
تقرّر بالإجماع:
أولًا: ردّ الإستئناف بوجه السيد (…) شكلًا.
ثانيًا: قبول الإستئناف بوجه السيد (…) شكلًا، وردّه أساسًا وتصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة وللأسباب الواردة في متن هذا القرار.
ثالثًا: ردّ سائر الأسباب والطلبات الزائدة أو المخالفة، بما فيها طلب المستأنفة الرامي إلى حفظ
حقها تجاه أي كان ولأي جهة كانت.
رابعًا: مصادرة التأمين الإستئنافي، وتضمين المستأنفة الرسوم والنفقات القانونية.
قرارًا صدر وأفهم علنًا في جديدة المتن بتاريخ ٢٠٢٦/٦/١٠
“محكمة” – الخميس في ٢٠٢٦/٦/١١

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!