بيان صادر عن المحامي حمدي شاتيلا ردًّا على نقابة الأطباء:لاحترام قرينة البراءة
صدر عن مكتب شاتيلا للمحاماة، المحامي حمدي شاتيلا البيان التالي:
“في معرض ممارسة حق الرد على البيانات والتصريحات المتتالية الصادرة عن نقابة الأطباء في الشمال، التي تتهم بموجبها موكلنا بأفعال حاشى أن تصدر عنه وبصفتي وكيلاً عن الموقوف محمد ميناويه في قضية الطعن داخل مستشفى طرابلس الحكومي.
إننا، إذ نؤكد كامل احترامنا وتقديرنا لمهنة الطب ورسالتها الإنسانية السامية، ونثمّن الدور الوطني والاجتماعي الذي يضطلع به الأطباء في صون صحة المواطنين، نرى أن سمو هذه المهنة يقتضي التزاماً بأعلى معايير الأخلاق المهنية، وضمان حسن معاملة المرضى وذويهم في أكثر الظروف دقة وحساسية.
وفي هذا السياق، نستغرب صدور بيان عن نقابة الأطباء تبنى رواية أحادية الجانب، وأطلق أحكاماً مسبقة تسبق نتائج التحقيقات القضائية، متجاوزاً بذلك حقيقة الظروف والملابسات التي سبقت الحادثة موضوع الملاحقة.
إننا، وبصفتنا وكلاء دفاع عن الموقوف، نوضح ما يلي:
* حضر موكلنا إلى المستشفى برفقة زوجته التي كانت تعاني من حالة نزيف حادة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً، وكان في حالة من القلق المشروع على سلامتها وسلامة جنينيها. إلا أنه فوجئ – وفقاً لإفادته وإفادات شهود العيان – بتعرضه لعبارات مهينة وجارحة مست كرامته وكرامة عائلته، وتطورت إلى اعتداء جسدي مباشر عليه من خلال الدفع والإسقاط أرضاً.
* إن ما تلا ذلك من أحداث، يبقي خاضعاً لتحقيق القضاء المختص، الذي نتمسك بصلاحيته الحصرية في تحديد المسؤوليات وتكييف الأفعال، بعيداً عن أي ضغوط إعلامية أو نقابية تهدف للتأثير على مسار العدالة.
* إن تصوير موكلنا كمعتد، وتجاهل الأسباب الجوهرية التي أدت إلى تفاقم التوتر، هو محاولة لتضليل الرأي العام. فالعدالة لا تقوم على البيانات التضامنية أو المواقف الاستباقية، بل على تحقيقات موضوعية تزن الأدلة بميزان واحد.
وعليه، ندعو نقابة الأطباء وكافة الجهات المعنية إلى احترام قرينة البراءة، وترك مهمة الفصل في النزاع للقضاء المختص، مع التأكيد أن حق النقابة في الدفاع عن منتسبيها لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للضغط المعنوي أو الإعلامي الذي قد يمس بحق الموقوف في محاكمة عادلة.
إن موكلنا، الذي يمثل أحد المتضررين من الوقائع التي سبقت الحادثة، يضع كامل ثقته في القضاء اللبناني لكشف الحقيقة كاملة وإنصاف أصحاب الحقوق.”
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/6/16

