مقالات
عيّد زملاءه في يوم المحامي…ورحل/ناضر كسبار
ناضر كسبار(نقيب المحامين في بيروت سابقاً):
غيّب الموت المحامي الالمعي جورج نصري فرحات بعد مرور يومين على يوم المحامي، فعيّد زملاءه ورحل.
من بلدة حمانا، توأم بلدة حدشيت التي نزح منها أجداده، الى كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية حيت تخرج منها في العام 1977، وانتسب الى نقابة المحامين في بيروت.
لمع اسمه في مهنة المحاماة كمحامٍ مترافع وخصوصاً في القضايا الجزائية. وكان يمارس مهنته بصدق وعطاء ومناقبية عالية. كما أسس “مجموعة كساندر” التي كانت مرجعاً حقوقياً مهماً للقضاة والمحامين ورجال القانون والباحثين.
إلتقيته في عشاء خريجي حقوق اليسوعية في أواخر التسعينات، وكان ابنه المحامي الدكتور نصري لا يزال تلميذاً في المدرسة. فقال لي إنّه يشجعه منذ الآن على دراسة الحقوق مستقبلاً، فيقلّع بالمحاماة بقوة بعد ان سهل له الطريق. وهذا ما حصل. ولم يقتصر نشاط الزميل المرحوم جورج على ممارسة مهنة المحاماة، بل دخل الشأن العام من بابه الواسع، وكانت له آراؤه السياسية والوطنية عالية السقف. كيف لا وهو ابن بلدة حمانا وجذوره من بلدة حدشيت على كتف وادي قنوبين وملاصقة لمدينة المقدّمين بشري.
اليوم ينطوي تاريخ عريق من العلم والعطاء والنضال والمناقبية، وتضم بلدة حمانا إبنها البار المحامي جورج نصري فرحات ليرقد فيها بسلام بين الاحباء الأنقياء الأصفياء.
رحمه الله.
“محكمة” – الاربعاء في 2026/10/14



