المحامي وسام رفيق عيد في لقاء جامع في مدينة صور: استقلاليّتي جسر للتواصل ونقابتنا تتّسع للجميع
بعد اللقاءات الحاشدة التي شهدتها صيدا وزحلة وجديدة المتن، واصل المرشّح لعضويّة مجلس نقابة المحامين في بيروت، المحامي وسام رفيق عيد، جولته الانتخابيّة، حيث عقد لقاءً جامعًا مع محامي صور وجويّا والقرى المجاورة، بحضور ممثّلي النقابة المحامين وسيم كوثراني، علي بشروش، معروف فرحات، حسين يحيى ومحمود الملاّح، إلى جانب ممثّل النقابة السابق المحامي جواد صفي الدين، وحشد من الزميلات والزملاء المحامين.



وشارك في اللقاء رئيس مجلس بلدية صريفا، مسقط رأس عيد، الصيدلي الدكتور محمد نزال، والمختاران حسين كمال الدين وخضر نجدي، إلى جانب المربّي الأستاذ حسن رمضان، الذي ألقى كلمة باسم أهالي صريفا، أشاد فيها بمثابرة عيد وجديّته والتزامه في مسيرته المهنيّة والنقابيّة، مؤكّدًا اعتزاز البلدة بابنها، وداعيًا المحامين الحاضرين إلى منحه ثقتهم في الاستحقاق الانتخابي المقبل، تقديرًا لجهوده وإيمانه بالعمل النقابي.


وبعد كلمات الترحيب التي ألقاها ممثّلو النقابة، استهلّ عيد كلمته بدعوة الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح شهداء لبنان والشهداء الذين سقطوا جرّاء العدوان الإسرائيلي الغاشم.


ثمّ توجّه بتحيّة إلى نقيب المحامين في بيروت، الأستاذ عماد مرتينوس، معربًا عن اعتزازه بوجوده بين زملائه في مدينة الإمام موسى الصدر الذي يمثّل رمزًا للوحدة الوطنيّة، وهو ابن بلدة صريفا الجنوبيّة الصامدة، التي يعتزّ بالانتماء إليها وإلى الجنوب وأهله.


وتوقّف عيد عند الظروف الأمنيّة الصعبة التي يمرّ بها لبنان، في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي على الجنوب، مشدّدًا على أنّ مواجهة هذه الاعتداءات تستوجب تحرّكًا مؤسّساتيًا متواصلًا من نقابة المحامين في بيروت، يترافق مع ضغط دولي فاعل، دفاعًا عن السيادة اللبنانيّة وحقّ لبنان في بسط سلطته على كامل أراضيه، والعمل قضائيًّا لإتخاذ الإجراءات القانونيّة لإدانة العدوّ على جرائم الحرب التي يرتكبها كلّ يوميًّا.


وفي الشأن النقابي، جدّد عيد اعتزازه باستقلاليّته التي شكّلت على الدوام أساسًا لقراره النقابي وجسرًا للتواصل مع الجميع، مؤكّدًا أنّ الاستقلاليّة لا تعني الانغلاق، بل تشكّل منطلقًا للانفتاح على مختلف الأحزاب والقوى الفاعلة في النقابة، والتعاون معها حيث تلتقي الجهود على خدمة المحامين وصون مصالحهم.


وفي هذا السياق، شدّد على أهميّة الالتزام بميثاق الشرف النقابي، بما يضمن تمثيل مختلف العائلات اللبنانيّة ويعزّز التنوّع الوطني داخل مجلس النقابة، معتبرًا أنّ الغاية من هذا الميثاق تتجاوز التوازنات الانتخابيّة إلى ترسيخ مفهوم النقابة الوطنيّة الجامعة، التي تتّسع لجميع المحامين، وتعبّر عن تطلّعاتهم، وتستمدّ قوّتها من تنوّع مكوّناتها وتكامل أدوارها.


وتطرّق عيد إلى جملة من القضايا النقابيّة والمهنيّة، في مقدّمها ضرورة تعزيز موارد النقابة وتفعيل آليّات تحصيل الأموال المستحقّة لها، ولا سيّما رسم الواحد بالألف المتوجّب على البيوعات العقاريّة، مشيرًا إلى أهميّة استيفاء الفروقات المستحقّة عند تعديل ثمن البيع، أو عند وجود بيان بالقيمة التأجيريّة تتجاوز قيمته قيمة العقد، وذلك على أساس الفارق بين القيمتين، معتبرًا أنّ هذه الرسوم تشكّل موردًا ماليًا مهمًا من حقّنا تحصيله، بما ينعكس إيجابًا على خزينة نقابتنا.

وفي ملفّ العدالة، شدّد عيد على أهميّة صون استقلاليّة القضاء وتعزيز التعاون المؤسّساتي بين نقابتَي المحامين في بيروت وطرابلس والسلطة القضائيّة، داعيًا إلى وضع آليّة جديّة وفاعلة لهذا التعاون، بما يساهم في معالجة الإشكاليّات التي تعترض العمل القضائي، وتسهيل ممارسة المحامين لمهامّهم، وتعزيز الثقة بمرفق العدالة.

كما شهد اللقاء مداخلة قيّمة للمحامي رياض الحركة، أكّد فيها دعمه لترشيح وسام عيد، مشيدًا بمسيرته المهنيّة ومواقفه النقابيّة.

وشهد اللقاء تفاعلًا لافتًا من المحامين الذين شاركوا في نقاشات تناولت أبرز التحدّيات المهنيّة والنقابيّة، في أجواء عكست أهميّة التواصل المباشر والحوار الصريح بين المرشّح والحضور.


واختُتم اللقاء وسط أجواء من التأييد، عكست تقدير الحاضرين لمسيرة عيد ومواقفه النقابيّة، وشكّلت دفعًا إضافيًا لحراكه الانتخابي المتواصل، تحت عنوان الاستقلاليّة المنفتحة على الجميع، والسعي إلى بناء نقابة وطنيّة جامعة، تستمدّ قوّتها من مختلف العائلات اللبنانيّة.
“محكمة” – السبت في 2026/10/17



