الاتحاد الدولي للمحامين يدين العدوان الإسرائيلي على لبنان: إنتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ترقى إلى جرائم حرب/فايزة المقدم
المحامية الدكتورة فايزة مايز المقدّم(مستشارة رئيس الاتحاد الدولي للمحامين UIA):
دان الاتحاد الدولي للمحامين الهجمات الاسرائيلية الاخيرة على لبنان بعد وقف اطلاق النار بين اميركا وايران، معتبرًا إيّاها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني سبّبت مئات القتلى والجرحى، ومنوّهًا بالوضع الانساني، وأنّ أكثر من مليوني لبناني نزحوا وأنّ البنية التحتية والمدنيين تأثروا بشكل كبير
• الوضع الإنساني: أكتر من مليون لبناني نزحوا، يعني 1 من كل 5 سكان. البنية التحتية والمدنيون تأثروا بشكل كبير.
كما ذكر البيان بالقانون الدولي: فالقانون الإنساني الدولي ملزم للكل بدون استثناء. ومبادئه الأساسية هي: التمييز، التناسب، الاحتياط. حماية المدنيين والمستشفيات وعمال الإغاثة واجبة. الهجمات العشوائية ممنوعة وتعتبر جرائم حرب.
وشدد على المطالبة فوراً بوقف اطلاق النار والعنف والانتهاكات.
• المطالب:
وقف فوري للعنف والانتهاكات.
تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.
تحرك عاجل من المجتمع الدولي لحماية المدنيين وسيادة لبنان.
وقف إطلاق نار مستدام + جهود دبلوماسية.
إنهاء الإفلات من العقاب لضمان حل دائم.
بالخلاصة الاتحاد الدولي ادان بشدة الانتهاكات وشدد على التضامن مع المحامين والمجتمع القانوني الدولي بصفتهم متأثرين جدًّا بالوضع الراهن، واعتبر ان هذه الانتهاكات هي مخالفة للقانون الدولي، وطالب بتوقفها فوراً ومحاسبة المنتهكين، وإلا ان سلطة القانون الدولي هي التي تتقوض .
وهنا النصّ الكامل لبيان الاتحاد الدولي للمحامين بشأن لبنان:
“إن الاتحاد الدولي للمحامين (UIA – International Association of Lawyers) يدين بشدة الهجمات الضخمة الأخيرة التي شنها الجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء لبنان، والتي وقعت بعد ساعات فقط من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وتسببت بمئات الوفيات والإصابات بين المدنيين.
ويشدد الاتحاد، بقلق بالغ، على الحاجة الملحة للالتزام باستعادة السلام ومنع المزيد من تصعيد الأعمال العدائية، التي أثرت بشكل كبير بالفعل على السكان المدنيين والبنية التحتية في لبنان وأدت إلى تدهور مقلق للوضع الإنساني والنزوح القسري لأكثر من مليون شخص، أي ما يعادل واحداً من كل خمسة سكان.¹
ويعيد الاتحاد التأكيد بشكل قاطع، على أن القانون الإنساني الدولي يلزم جميع الأطراف، تحت جميع الظروف، وأن مبادئه الأساسية – التمييز والتناسب والاحتياط – هي إلزامية.² وبناءً على ذلك، فإن حماية المدنيين أينما كانوا، وضمان سلامة الأعيان المدنية والوحدات الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وكذلك حظر الهجمات العشوائية، يجب أن تُحترم بشكل عاجل وصارم في جميع الأوقات.³ إن خروقات هذه التدابير الوقائية والفشل في الامتثال لهذا الحظر تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وترقى إلى جرائم حرب. وينضم الاتحاد إلى الأصوات العديدة المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة على الفور في جميع الانتهاكات المزعومة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.⁴
يجب أن تنتهي دوامة العنف هذه فوراً دون تأخير، وكل الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي وتجاهله يجب أن تتوقف على الفور.
لم يعد هناك أي مكان للصمت أو التقاعس في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الجسيمة والمتكررة.
يجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراء عاجل لدعم القانون الدولي من خلال حماية كل من السكان المدنيين اللبنانيين وسيادة لبنان وسلامته الإقليمية⁵، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لتحقيق وقف إطلاق نار مستدام. ولكن لا يمكن بناء حل دائم ومستدام للصراع دون إنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة. إن ما هو على المحك ليس فقط الامتثال للقانون الإنساني الدولي في هذا السياق المحدد، بل التآكل الأوسع والمتزايد لسلطة القانون الدولي نفسه.
ويعرب الاتحاد الدولي للمحامين عن تضامن خاص مع المجتمع القانوني اللبناني، الذي لا يزال يتأثر بشدة بالأزمة الجارية.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الاتحاد الدولي للمحامين هو المنظمة العالمية والمتعددة الثقافات للمهنة القانونية، التي تأسست عام 1927، ويضمّ الآن أعضاء في 110 دول، والتي توفر التطوير المهني والتعلم، وتعزز سيادة القانون، وتدافع عن استقلالية وحرية المحامين في جميع أنحاء العالم، وتؤكد على الصداقة والزمالة والتواصل بين الأعضاء.
¹ انظر على سبيل المثال: https://news.un.org/en/story/2026/04/1167266; https://www.unocha.org/news/un-relief-chief-tells-security-council-we-cannot-let-lebanon-fall; https://www.unhcr.org/news/briefing-notes/unhcr-calls-urgent-support-lebanon-humanitarian-catastrophe-looms
² انظر البيان المشترك UIA/UIA-IBA، 1 نيسان/أبريل 2026.
³ اتفاقية جنيف الرابعة، 1949.
⁴ انظر، على سبيل المثال: https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/04/turk-condemns-deadly-wave-israeli-strikes-lebanon
⁵ ميثاق الأمم المتحدة، 1945، المادة 2(4).
“محكمة” – السبت في 2026/4/11



