الأخبار

بعد محاولات الالتفاف على القوانين.. بيان هام للاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة وقرار قاضي العجلة

صدر عن الاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة (MMA) البيان التالي:
يتوجّه الاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة (MMA) إلى جميع اللاعبين والمدربين والأندية والمنظمين والرياضيين في لبنان، وإلى الرأي العام الرياضي والإعلامي، ليؤكد أن تاريخ 2026/06/05 يشكل محطة مفصلية في مسار حماية وتنظيم رياضة الفنون القتالية المختلطة في لبنان وترسيخ مبدأ احترام القوانين والأنظمة التي ترعى هذه الرياضة.
فبعد محاولات متكرّرة للالتفاف على القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ومحاولة تنظيم بطولات ومنافسات تدخل ضمن نطاق رياضة الفنون القتالية المختلطة من قبل جهات لا تملك الصلاحية أو الاختصاص القانوني للإشراف عليها أو تنظيمها، بادر الاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة، إلى اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة صوناً للصلاحيات الممنوحة له قانوناً وحمايةً للرياضيين والمصلحة الرياضية العامة.
وقد تُوّجت هذه الجهود اليوم بصدور قرار عن حضرة قاضي الأمور المستعجلة في عاليه، أكد بصورة واضحة ضرورة احترام الأطر القانونية والتنظيمية الناظمة لرياضة الفنون القتالية المختلطة، وكرّس مبدأ عدم جواز تنظيم أي نشاط يندرج ضمن هذه الرياضة خارج إشراف الجهة المختصة قانوناً.
وبموجب القرار الصادر، تم منع إقامة أو تنظيم أي منافسة تندرج ظاهرياً ضمن رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) في إطار النشاط الذي كان مزمعاً إقامته بتاريخ 2026/06/06 في مدينة عاليه، كما جرى إلزام الجهة المعنية بالإعلان بصورة واضحة أن النشاط المقرر إقامته لا يندرج ضمن رياضة الـMMA ولا يتم تحت إشراف الاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة. كذلك شدد القرار على منع مشاركة أي قاصر في منافسات قتالية تتضمن احتكاكاً جسدياً مباشراً، وذلك حفاظاً على السلامة العامة وحمايةً للفئات العمرية الأكثر عرضة للمخاطر.
ويؤكد الاتحاد في هذا السياق أن هدفه لم يكن يوماً عرقلة النشاط الرياضي أو الحد من المبادرات الرامية إلى تطوير الرياضة في لبنان، بل على العكس من ذلك، فهو يثمن جهود جميع الأندية والمنظمين الذين يعملون على نشر الثقافة الرياضية وتوفير بيئة إيجابية للشباب، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن. إلا أن ذلك يجب أن يتم ضمن إطار قانوني وتنظيمي واضح، وبعد الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة، بما يضمن سلامة المشاركين ويحفظ المصلحة العامة.
كما يوضح الاتحاد أن اعتراضه على النشاط المزمع إقامته في عاليه لم يكن موجهاً ضد أي رياضة قتالية أخرى أو ضد أي نشاط لا يندرج ضمن رياضة الفنون القتالية المختلطة، وإنما انطلق حصراً من واجبه القانوني في حماية هذه الرياضة وتنظيمها وضمان ممارستها وفق المعايير الفنية والطبية والأمنية المعتمدة. فسلامة الرياضيين، ولا سيما القاصرين منهم، تبقى أولوية لا يمكن التساهل بشأنها، كما أن حماية سمعة رياضة الـMMA والحفاظ على استمراريتها وتطورها في لبنان تقتضي منع أي ممارسات غير قانونية قد تسيء إليها أو تعرّض مستقبلها للخطر.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والرياضية، يؤكد الاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة أنه لن يتهاون في مواجهة أي تعدٍ على صلاحياته القانونية أو أي مخالفة من شأنها الإضرار بالرياضيين أو باللعبة. وفي المقابل، فإن أبواب الاتحاد ستبقى مفتوحة أمام جميع الأندية والمدربين والمنظمين الراغبين في إقامة بطولات أو منافسات أو فعاليات رياضية وفق الأصول، وهو على استعداد كامل للتعاون وتقديم الدعم والموافقات اللازمة متى استوفيت الشروط القانونية والفنية ومتطلبات السلامة المعتمدة.
وفي هذه المناسبة، يتوجّه الاتحاد بالشكر والتقدير إلى وكيلته القانونية المحامية الأستاذة لؤى زعرور، التي تابعت هذا الملف بجهد كبير وحرفية عالية، وتمكنت من تحقيق انتصار قانوني مهم لا للاتحاد فحسب، بل لرياضة الـMMA وكل الرياضيين الذين يستحقون ممارسة رياضتهم ضمن بيئة آمنة، شرعية، ومحترفة.
ختاماً، يؤكد الاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة MMA أن يده ممدودة للجميع، وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنظيم، تعاون، واحترام للقانون. فالرياضة لا تُبنى بالفوضى، بل بالمسؤولية، والشرعية، ووحدة الصف.”
“محكمة” – السبت في 2026/6/6

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!