الأخبار

تجمع المحامين في حزب الله: بيان مجلس نقابة المحامين يتماهى مع مشروع السلطة السياسية ولا سلام مع العدو الإسرائيلي

صدرعن تجمع المحامين في حزب الله البيان التالي:
“تعليقاً على البيان الصادر عن مجلس نقابة المحامين في بيروت بتاريخ 2026/4/9 يهمّنا توضيح التالي :
إنّ هذا البيان وإن تضمن بعض الإشارات الوطنية إلا أنه جاء بمعظمه خارجاً عن الأعراف النقابية المستقرة التي تكرّست عبر العهود المتعاقبة السابقة بأن جعل من نقابة المحامين منبراً للسلطة السياسية بدلاً من قيامه بدوره النقابي و الوطني الجامع .
كان بالحري على المجلس ممارسة دوره بالدفاع عن الحقوق و الحريات ، وأبرزها الحق الطبيعي و الدستوري والدولي بمقاومة الاحتلال ، بدلاً من إصدار بيان يتماهى مع مشروع السلطة السياسية الحالية.
نعم هو جنون العدو الإسرائيلي الذي يمارس اعتداءاته منذ ما قبل العام 1948 وما يزال دون تمييز بين اللبنانيين .
إن الإيجابية بإدانة العدو الإسرائيلي في مقدمة البيان لم تنسجم مع النتائج التي توصل إليها .
أولاً: كان أجدى بهذا المجلس الدعوة لإصدار قرار دولي ملزم يهدف الى وقف العدوان الإسرائيلي تماشيا مع مقدمة البيان ، إذ إنّ الدعوة لوقف اطلاق النار تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه .
ثانياً: إن الجهود الدبلوماسية التي نادى بها البيان يجب أن تنصبّ على بلورة حلول نهائية وجذرية للاعتداءات الاسرائيلية التي توصّف بأنها عدوان على لبنان، وليست أزمة إقليمية في لبنان .
ثالثاً: وإذ نرحّب بأي مؤتمر وطني للحوار بين مكونات الشعب اللبناني ، فإننا نأسف أن يسمى ذلك مؤتمراً للسلام وكأن الحرب هي بين مكونات الشعب اللبناني .
أما السلام مع العدو الإسرائيلي فهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً ، فلا سلام مع عدو قتل خيرة أبنائنا واغتصب أراضينا وهدم بيوتنا وله أهداف توسعية في لبنان .
رابعاً: إن قرارات الحكومة اللبنانية ذات الشأن هي قرارات غير مشروعة وغير دستورية ومخالفة للميثاق الوطني و المواثيق الدولية ، ولا يمكن اتخاذها اساساً لأي مؤتمر بين اللبنانيين كما دعا البيان ، فالدستور و الميثاق و القانون يبقون الأساس لأي مؤتمر حوار بين اللبنانيين .
خامساً: إن توحد اللبنانيين وراء الدولة و عقد الولاء لها هو واجب على كل اللبنانيين ، إلا أنه لا يمكن عقد الولاء لسلطة خالفت الدستور و القانون و الميثاق الوطني و تخلت عن واجب الدفاع عن لبنان و شعبه .
سادساً: إن ضبط الخطاب العام و ضبط خطاب المحامين بشكل خاص و نبذ الكراهية بين اللبنانيين هو مطلب جامع يبدأ من نقابة المحامين و ينسحب على مساحة كل الوطن .
سابعاً: إن تجمع المحامين يرحب بأي انتشار للجيش اللبناني في أي مكان من لبنان ، بدءاً من أقصى الجنوب الذي انسحب منه، و ذلك للقيام بدوره الأساس في الدفاع عن السيادة اللبنانية بوجه العدو الإسرائيلي و في منع الفتنة .
ثامناً: إن تجمع المحامين يرحب بمطالبة الحكومة بالإدعاء لدى المراجع الدولية دفاعاً عن حقوق لبنان بوجه الجرائم و الاعتداءات الإسرائيلية و التدخلات الخارجية التي يتعرض لها لبنان و على رأسها التدخلات الأمريكية في لبنان ، و يضع مقدراته بتصرف نقابة المحامين في هذا المجال .
تاسعاً: إن تجمع المحامين يستغرب مخاطبة مكون سياسي وازن ، خروجاً عن جميع الأعراف النقابية التي درجت عليها نقابة المحامين سابقاً ، و يدعو إلى العودة عن هذا الخطاب الذي يؤدي بنتائج عكسية على سمعة النقابة و عملها النقابي و دورها الجامع .
أخيرا ، نأمل من مجلس النقابة العودة إلى دوره الوطني الجامع و الابتعاد عن أن يكون منبراً لسلطة سياسية في قراراتها غير المشروعة و غير الدستورية و غير الميثاقية.”
“محكمة” – السبت في 2026/4/11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!