علم وخبر

حكم للقاضي الجزائي في جبيل جويل أبو عبدالله يتعلّق بحرّية الرأي والتعبير وحدودها: إدانة محام ذمّ نائبًا/ناضر كسبار

ولدى بحث العبارات التي استعملها المدعى عليه بحق المدعي، فقد اورد انه في ما يتعلق بالثقافة فهو بسبب اقدام المدعي اثناء توليه رئاسة البلدية في جبيل الى نزع تسمية ساحة الاونسكو عن ساحة اثرية صغيرة موجودة داخل سوق جبيل، وفي ما يتعلق بالقداسة فهو بسبب اشغال المدعي وعائلته عدداً من اراضي الوقف وتحويلها الى مشاريع تجارية، وفي ما يتعلق بالوطنية فهي خيانة المدعي لوصية العميد اده بانتمائه لحزب القوات اللبنانية، وفي ما يتعلق بالشهامة فلم يكن المدعي يكشف ميزانيات البلدية ولا القرارات المالية، وان باقي الكلام هو تبادل كلام سياسي وبدافع سياسي كونه عضواً في المجلس البلدي للتيار الوطني الحر.
حيث لا بد من التنويه بأن حرية الرأي والتعبير قولا وكتابة من الحريات المصانة بموجب الدستور، وهذه القيمة الدستورية لا يمكن للمشترع ان يقوضها إلا بقدر ما يحتاج اليه النظام الاجتماعي من حماية وكرامة الانسان واعتباره من احترام، فيكون مبدأ الحرية المشار اليه مقيدا ضمن نطاق القوانين العامة وضمن اطر الاحترام وعدم المس بكرامة الاخرين، وعدم ذمهم او تحقيرهم او تناولهم بما يخدش اعتبارهم الاجتماعي او الخاص، وعلى هذا الاساس تقارب المحكمة واقعات القضية بشكل يسمح بالتوفيق بين حرية التعبير من جهة واحترام كرامة الانسان من جهة اخرى، بين حرية النقد السياسي من جهة واحترام الحياة الخاصة من جهة اخرى، بين حق النقد المعطى للسياسيين وحق الانسان في معرفة الحقيقة من جهة وبين حماية الحريات الفردية من جهة اخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!