علم وخبر

على وزير العدل التدخل لضمان التمديد 12 سنة للمستأجرين وفقاً للمادة 16 دون شروط .. ووقف التهجير الجماعي/أديب زخور

المحامي أديب زخور(المرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت):
يتعرّض المستأجرون لضغوطات لترك المأجور او القبول بزيادات تتجاوز قدرتهم على الدفع، نتيجة القرارات غير المتوازنة التي تصدر عن بعض المحاكم في بيروت والمناطق بتسريع المحاكمات والاخلاءات وبطريقة نعتبرها مخالفة للقانون، بخاصة استناداً الى تطبيق المادة 16 فقرة 1 بجزئيتها وبانتقائية، مستندين للشرطين المتلازمين في الفقرة 1 لعدم اعلام الستأجر المالك قبل ثلاثة اشهر من انتهاء فترة التسع سنوات ولعدم صدور قرار عن اللجنة وهو غير قابل للتطبيق، والاخذ بمعيار تقديم الطلبات الى اللجان التي هي من صلاحية وزراء العدل المتعاقبين، وهو بدوره غير قابل للتطبيق لعدم عمل اللجان، والتي لم تباشر عملها مع الصندوق حتى تاريخه. ومن نافل القول تحميل مسؤوليتها للمستأجرين في الاحكام واصدار القرارات بناء عليها باسقاطهم من حق التمديد لذنب المسؤولين وتقاعسهم،
ويتوجب ادخال الدولة ووزير العدل ممثلاً بواسطة هيئة القضايا لضمان اشغال المستأجرين لمساكنهم مدة 12 سنة وفقاً للمادتين 15و 16، وكونه المسؤول عن اللجان والاقلام والموظفين وفقاً للمادة 7، وعبرها عن الصندوق مع وزير المالية، وفقاً للخيارات والهدف من المادتين 27و 16، التي تعطي الحق للمستأجر بترك المأجور واخذ تعويضه او البقاء في المأجور، بدلاً من القفز فوق المواد كما يحصل حالياً بتطبيق الفقرة 1 من المادة 16 بجزئيتها واقرار الاخلاء خارج النص القانوني محملين المستأجر المسؤولية بدلاً من اللجان.
ونعود ونذكر بقرار الحديث الصادر عن محكمة الاستئناف جبل لبنان برئاسة القاضية شبارو تاريخ 2025/4/28 والمنشور في موقع مجلة “محكمة” الالكتروني في 2025/4/30، والمطابق لقرارات محكمة التمييز ولا سيما قرار الرئيس حدثي والمستشارتين علاّوي وغنطوس، تاريخ 93/12/30، حول وحدة مواد القانون وعدم تجزئته، بحيث لا يمكن حتى ان تبدأ مباشرة تعداد السنوات بدون وجود هذه المؤسسات من اللجان والصندوق وضمان ممارسة الاجراءات امامها.
ويقول العلامة والفيلسوف جان بودان إن “القانون وحده لا يحكم، بل المؤسسات والآليات التي تطبقه هي التي تحقق سيادته.”
بخاصة أنّ أيّ خلل بتطبيق القانون سوف يؤدي الى تهجير واخراج العائلات المتواضعة ومعظمهم من كبار العمر مع عائلاتهم على الطريق مباشرة. وبالتالي، لا يمكن القفز فوقها لتطبيق المادة 16 بجزئيتها في الفقرة 1، بحيث اصابت بعض القرارات من جهة بالتراجع عن الشرط الثاني وتعليق الاجراءات، لكنه لا يمكنهم تقرير الاسقاط بشرط واحد ودون انشاء اللجان والصندوق، كون المخالفة تصبح مخالفتين للفقرة 1.
1- ومن القواعد الفقهية والقانونية المصاغة “الواضح لا يحتاج إلى تفسير”: وهي قاعدة قانونية عالمية تُعرف في القانون اللاتيني بـ (In claris non fit interpretatio)؛ وتعني أنه إذا كان النص القانوني أو الواقعة واضحة وضوحاً بديهياً، فإن محاولة تفسيرها تُعد خطأً ومضيعة للوقت.”الدليل لا يُطلب في البديهيات”.
وبالتالي، لا يمكن اعلان الاسقاط بدون اي نص أو الطلب بتوفر شرط اعلام المالك وهو لوحده شرط لا يؤدي الى الاسقاط، لصراحة الفقرة 1 ولا يمكن القفز فوق الاجتهادات التي علّقت المادة 16 وكل ما يتعلق باللجان والصندوق استناداً الى المادة 58،(يراجع: مارسيل بلانيول (Marcel Planiol) «عندما يكون النص القانوني واضحًا، لا يجب البحث عن معناه في مكان آخر.»)
2- مع العلم ان قانون الايجارات هو قانون خاص واستثنائي ولا يجوز التوسع بتفسيره، (يراجع:الدكتور سليمان مرقس – في شرح قانون المرافعات: «النص الواضح لا محل لتفسيره، ولا يجوز التوسع فيه بحجة الغموض، ما دام معناه ظاهرًا لا لبس فيه.»)
3- ومن المعلوم أن القاعدة الأساسية في القانون المدني:
لا يُكلف أحد بما هو مستحيل (Nemo ad impossibile tenetur)
أي: إذا كان الشرط يتطلب إجراءً لا يملك المستأجر سلطة تحقيقه (قرار لجنة)، فلا يمكن تحميله نتيجته وربط الشرط بالمادة 16 فقرة 1.
4- موجب ادخال الدولة اللبنانية ممثلة بوزير العدل بواسطة هيئة القضايا:
وحيث إن إدخال الدولة اللبنانية ممثلة بوزير العدل بواسطة هيئة القضايا يهدف إلى تمكين المحكمة من تحديد سبب عدم تنفيذ الشرط الثاني الوارد في المادة 1/16 ويتوجب على وزير العدل ايجاد الحلول وضمان الاشغال 12 سنة عبر صلاحياته على الاقلام واللجان التي يجب ان تتحمل هي المسؤولية لا المستأجر،
ويتبيّن إن قانون الإيجارات رقم 2017/2 أنشأ لجاناً ذات اختصاص خاص وأناط بها صلاحيات جوهرية وأساسية تتعلق بحقوق المستأجرين والمالكين، وربط تطبيق أحكام عديدة من القانون بصدور قرارات عنها، وفقاً للمادة 7 وما يليها. وقد نصّ القانون عينه على انشاء حساب وفقاً للمادة 3 وما يليها، وهاتان المؤسستان يتوجب قيامهما وعملهما منذ صدور القانون، ويتوجب ادخالهما معاً، كون اللجنة تعطي امراً بالدفع للحساب او الصندوق، منذ صدور القانون،
ويتوجب التقيد بالمادة 58 التي علّقت معظم مواد القانون المتصلة بهاتين المؤسستين وهما تؤمان لا يمكن عمل الواحدة دون الاخرى.
5- في ضرورة إدخال الدولة اللبنانية ممثلة بوزير العدل بواسطة هيئة القضايا بحسب اختصاصه وصلاحياته.
حيث إن المادة الأولى من المرسوم الاشتراعي رقم 1983/151 (تنظيم وزارة العدل) نصت على أن وزارة العدل تعنى بتنظيم شؤون القضاء والسهر على حسن تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة به.
وحيث إن وزارة العدل هي المرجع الإداري المختص بتنظيم شؤون القضاء وتأمين حسن سير المؤسسات والهيئات القضائية من الناحية التنظيمية والإدارية
وبما أن قانون الإيجارات أوكل إلى وزير العدل دوراً أساسياً في إنشاء لجان الإيجارات وتسمية القضاة والمساعدين القضائيين العاملين فيها واتخاذ التدابير اللازمة لانطلاقها(المادة 7 ايجارات وما يليها)
ويتطلب ادخال الدولة اللبنانية ممثلة بوزير العدل لهذه الجهة، لسماعها وضمان الاشغال والاستماع اليها وتحميلها عقوبة الاسقاط وضمان عدم صدور قرارات خاطئة بالتهجير الجماعي.
6- ومن هنا نناشد وزير العدل ودولة رئيس الحكومة ودولة رئيس المجلس النيابي اعطاءنا كمحامين متابعين لهذا الملف من بداياته موعداً عاجلاً، وإيلاء هذا الملف الاجتماعي على حجم الوطن، الاهمية اللازمة والقصوى واعلان حالة طوارىء اجتماعية لحل مشكلة السكن، مع مناشدة دولة رئيس مجلس النواب بطرح قانون معجل يقضي بالتمديد ثلاث سنوات اضافية وفقاً لما هو منصوص عليه في القانون مع زيادات تراعي الحد الادنى للأجور لوقف الفوضى في القضاء وتضارب الاحكام والتهجير الجماعي، حيث لم يعد يستطيع المواطن في ظل الحرب المفتوحة والازمة الاقتصادية تحمل الاخطاء الجسيمة بتهجيرهم من بيوتهم ملاذهم الوحيد.
“محكمة” – الأحد في 2026/6/7

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!