الأخبار

القضاة يساندون مساعديهم في الاعتكاف

على الرغم من مرور أكثر من أسبوع على تقديم القضاة عريضة إلى مجلس القضاء الأعلى ومكتب مجلس شورى الدولة ومجلس ديوان المحاسبة يطالبون فيها بتحسين ظروف العمل في قصور العدل والمحاكم وتحسين التقديمات الاستشفائية والتعليمية لهم ولعائلاتهم، إلّا أنّهم لم يلقوا جوابًا واحدًا من المعنيين بمن فيهم وزير العدل عادل نصار.
وفي حال الإبقاء على صمّ الآذان إزاء هذه المطالب الضرورية، فإنّ هناك توجّهًا لدى القضاة إلى الاعتكاف عن العمل أسوة بالمساعدين القضائيين الذين تمكّنوا من شلّ العدليات منذ أسبوعين عدا الأيام السبعة في شهر كانون الأوّل 2025.
وفيما يتغنّى وزير العدل عادل نصار بإنجازاته على صعيد إصدار مرسوم التشكيلات القضائية وقانون تنظيم القضاء العدلي على الرغم ما فيهما من شوائب كثيرة، إلّا أنّه أيضًا لم يستطع أن يرفع حصة وزارته من الموازنة العامة والبالغة 0.4% فقط وهي نسبة متدنية جدًّا مقارنة بما تجنيه العدليات لمصلحة الخزينة العامة من أموال طائلة.
وفسّر مطلعون في حديث مع “محكمة” بيان نادي قضاة لبنان الداعم لاعتكاف المساعدين القضائيين على أنّه خطوة أولى على طريق التصعيد، وتحذير بضرورة معالجة الأمور قبل اتخاذ قرارات أخرى في طليعتها شلّ العدليات ووقف العمل نهائيًا، وما التوقّف التحذيري يوم الثلاثاء المقبل سوى مقدّمة أوّلية لا بدّ أنها ستتبع بأمور أخرى في حال بقيت المطالب على حالها من دون تحقيق أيّ شيء منها في المدى المنظور.
وإذا كان ما نقل عن توجيه رئيس هيئة التفتيش القضائي أيمن عويدات تهديدًا واضحًا إلى المساعدين القضائيين بضرورة العودة إلى العمل صحيحًا، فإنّه لن يتمكّن من توجيه التهديد ذاته إلى القضاة وتحديدًا ممن هم منخرطون في نادي قضاة لبنان، مع التذكير بأنّ هناك نقصًا فادحًا في عداد القضاة والمساعدين القضائيين لن تتمكّن السلطة السياسية من ملئه فورًا ممّا ينعكس سلبًا على المردود المالي للخزينة العامة من العدليات والمحاكم.
“محكمة” – الأحد في 2026/1/25

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!