معاً لصون هيبة المحاماة/نديم حمادة
المحامي نديم زياد حمادة:
تقدمتُ بترشيحي لعضويّة مجلس نقابة المحامين في بيروت، عازماً على أن أؤدّي واجب الخدمة النقابية، بتأمين القدر الأكبر من الحاجات المـُلحّة لزملائه.
ولقد عرضتُ أكثر من مرّة رؤيتي وأفكاري بشأن ما تقدّم أمام مجموعات مـُتعدّدة من الزميلات والزملاء، ويعنيني في هذا المجال أنّ أُركّز شعاري في حملتي الانتخابية “معاً لصون هيبة المحاماة”، وأن أعطفه كشعار على مسألة أوليها الأهميّة القصوى، وأعني بها الضمان الصحي للمحامي، فأية هيبة تكون للمحامي إذا كان يعجز عن القيام بأسرته، وأية هيبة للمحامي إذا كان ينظر بينه وبين نفسه من أنه لا يستطيع أن يكون قادراً على ضمان ما هو أهم الأشياء في الحياة بعد الكرامة، أيّ صحّته وصحة عائلته.
وحين أُشير إلى هذا الأمر، فلأنّني سمعتُ العديد من ملاحظات الزملاء على الضمان الصحي الذي لم يُلبّ جميع حاجاتهم الصحيـّة لكثرة ما فيه من بنود وشروط تأمينيّة، وتزداد سنة فسنة قيمة بدل التأمين، في حين أنّ ما أطمح إليه هو توسعة مجال التأمين ليشمل كـلّ حاجات المحامي الصحية وعائلته، بما لا يجعل باله ينشغل بكيفية تدبير ما يتوجّب مالياً في وقت يكون همّه الأكبر الحفاظ على صحّته.
وقد لا يتحقق كـُل شيء من السنة الأولى، ولستُ بقادر وحدي على تأمين هذا الأمر، بصدق وشفافيّة، إلاّ بالتعاون مع سائر أعضاء مجلس النقابة الأمينين على تحقيق هذا المطمح. فيدٌ واحدةٌ لا تصفّق وفمٌ ينطق بما لا يعقل لن يصدق. لكنّ أمانة التمثيل والإصرار على تحقيق ما ذكرناه وإقناع الزملاء في المجلس يقود إلى نجاح يفرّج همّ المحامين.
هكذا أرى وجهاً من وجوه تحقيق “هيبة المحامي” في عمق معانيها وليس فقط تأمين الإحترام من قبل القضاء في تعاطيه مع المحامي كونه الجناح الآخر للعدالة التي لا تطير إلاّ بجناحيها، ولا تتحقق إلاّ بتصفيقهما معاً في وقت واحد.
(نشرت هذه المقالة في النسخة الورقية من مجلة محكمة – العدد 53 – تشرين الثاني 2025)
“محكمة” – السبت في 2025/11/15



