مقالات

هل يعود لبنان الاخضر؟/ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين في بيروت سابقاً):
لبنان الذي عرفناه منذ صغرنا، كان لبنان الحضارة والفن والسياحة والثقافة والسلام. لبنان صباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين وفريد الاطرش. لبنان فيروز التي كان يصدح صوتها: لبنان الاخضر. لبنان حلياني الدنيي حلياني بلبنان الاخضر. لبنان فريد الاطرش وهو يغني في قصر صالحة في رأس المتن: يا لمونة يا حياتي يا رفيقة ذكرياتي.
لبنان الذي عرفناه منذ صغرنا. لبنان اهم جامعات في الشرق. في الحقوق والهندسة والطب والادب وغيرها وغيرها. حيث كانوا يأتون من عدة دول للدرس فيها.
لبنان مستشفى الشرق، حيث كان يضم اهم مستشفيات في الشرق ويأتون من الدول العربية للخضوع لعمليات دقيقة، وللطبابة.
لبنان الاقتصاد القوي. المصارف التي فتحت فروعاً لها في دول العالم، وارتياح الاجانب في فتح حسابات مصرفية بسبب الثقة من جهة، والسرية المصرفية من جهة اخرى.
لبنان فندق الشرق والعالم، والذي كان يضم اهم الفنادق للسياحة ولرجال الاعمال.
لبنان المهرجانات والمؤتمرات والمراكز السياحية التي يقصدها السائحون من مختلف دول العالم.
فأين اصبحنا:
ادارات كهلة ومهترئة، ودوائر يعشعش فيها الفساد. وفروع جامعات تفتح هنا وهناك وتخرج الخريجين الذين يصبحون اسيري شهاداتهم، وهم دون المستوى المطلوب، وحروب عبثية تؤدي مهمتها في القتل والجرح والهدم والتهجير. والشعب المسالم لا حيلة بيده إلا الصبر والمراقبة والدعاء. ودولة لا تحمل من اسس الدولة إلا الإسم. فلا احد مستعد لتحمل المسؤولية المصيرية، والمهم تقطيع الوقت والمواقف الشعبوية.
ليت لبنان القديم المحايد يعود. فشعبه يستحق ان يعيش.
“محكمة” – الجمعة في 2026/3/6

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!