علم وخبر
حكم للقاضي رودني داكسيان يبحث مدى انطباق المطبوعة على الموقع الالكتروني/ناضر كسبار
ناضر كسبار (نقيب المحامين في بيروت سابقاً):
اعتبر القاضي المنفرد الجزائي في صيدا الرئيس رودني داكسيان ان المشّرع اتى بموجب المادة 118 من القانون رقم 2018/81، ليساوي النشر الرقمي بالنشر الورقي، بحيث تصبح المطبوعة الرقمية بمنزلة المطبوعة الورقية، وتخضع تبعاً لذلك لقانون المطبوعات.
وخلص الى ان الافعال المشكو منها قد تمت بواسطة مطبوعة، والاختصاص هنا يعود للمحكمة الناظرة في دعاوى المطبوعات ويخرج عن الاختصاص النوعي للقاضي المنفرد الجزائي.
وقضى برد الدعوى شكلاً لعدم الاختصاص وبإحالة الملف امام النيابة العامة لإجراء المقتضى.
ومما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 2021/10/26:
في القانون:
حيث من الواضح ان ادعاء النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب بحق المدعى عليهما شمل نص المادتين 582 و584 من قانون العقوبات.
حيث ترى المحكمة أوّلاً النظر في مسألة اختصاص هذه المحكمة النوعي، للبت في الدعوى الراهنة، على ضوء معطيات الملف وواقعاته المعروضة اعلاه انطلاقاً من البحث في مدى انطباق وصف المطبوعة على الموقع الالكتروني.
حيث ان المادة 3 من قانون المطبوعات الصادر بتاريخ 1962/9/14 والمعدل بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 104 تاريخ 1977/6/30، عرفت المطبوعة بأنها وسيلة نشر مرتكزة على تدوين الكلمات والاشكال بالحروف والصور والرسوم.
حيث ان المادة 209 من قانون العقوبات حددت وسائل النشر، حيث نصت الفقرة الثالثة منها المعدلة بموجب المادة 118 من قانون المعاملات الالكترونية رقم 2018/81 تاريخ 2018/10/10، على انه يعد من وسائل النشر الكتابة والرسوم واللوحات والصور والافلام والشارات والتصاوير على اختلافها اذا عرضت في محل عام او مكان مباح للجمهور او معرض للانظار او بيعت او عرضت للبيع او وزعت على شخص او اكثر ايا كانت الوسيلة المعتمدة لذلك بما فيها الوسائل الالكترونية.
حيث من الثابت ان المشرع اتى بموجب المادة 118 من القانون رقم 2018/81 المشار اليه، ليساوي النشر الرقمي بالنشر الورقي، بحيث تصبح المطبوعة الرقمية بمنزلة المطبوعة الورقية، وتخضع تبعا لذلك لقانون المطبوعات المذكور اعلاه.
حيث ان المادة 28 من قانون المطبوعات اعطت محكمة الاستئناف صلاحية النظر بالدرجة الاولى في جميع القضايا المتعلقة بجرائم المطبوعات.
حيث تبعاً لما تقدم ان موقعي… الالكترونيين، المملوكين تباعاً من المدعى عليهما ع. وأ، وهما موقعان صحافيان مفتوحان للعامة ومعدان للتوزيع على الجمهور، حيث تنشر فيهما كلمات واشكال بحروف وصور ورسوم متاحة لأيّ كان، عبر الولوج اليهما الكترونيا ومشاهدة ما تتضمانه، يدخلان ضمن المفهوم القانوني للمطبوعة.
(يراجع: محكمة الاستئناف في بيروت، الغرفة العاشرة الناظرة في قضايا المطبوعات، قرار تاريخ 2021/9/9، دعوى عمارة / الدولة اللبنانية وعليق)
حيث يقتضي والحالة هذه، اعتبار الافعال المشكو منها في الدعوى الراهنة قد تمت بواسطة المطبوعات، ما يجعل امر النظر بالدعوى الراهنة في ما يتعلق بالنشر الحاصل على هذين الموقعين الالكترونيين، خارجاً عن صلاحية هذه المحكمة وداخلا حصراً في صلاحية محكمة الاستئناف الناظرة بداية في جميع القضايا المتعلقة بجرائم المطبوعات، ويوجب بالتالي، ردّها شكلاً لانتفاء الاختصاص النوعي للمحكمة.
لذلك
يحكم:
1- بردّ الدعوى الراهنة شكلاً لعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للأسباب المبيّنة في المتن.
2- بإحالة الملف الى جانب النيابة العامة الاستئنافية في لبنان الجنوبي لاجراء ما تراه مناسباً بهذا الشأن.
3- بتضمين المدعية نفقات المحاكمة كافة.
“محكمة” – الجمعة في 2026/6/26



