الأخبار

نقابة المالكين: احترام القضاء يبدأ بالكفّ عن اتّهامه بالأخطاء والمخالفات

صدر عن نقابة المالكين البيان التالي:
“تابعت نقابة المالكين ما صدر عن البعض، وتضمّن ردًا على المواقف التي سبق للنقابة أن أعلنتها بشأن ملف قانون الإيجارات والاجتهادات القضائية الصادرة في هذا الإطار.
وتؤكد النقابة، بدايةً، أنها لم تقصد يومًا التجريح أو الإساءة إلى مهنة المحاماة أو إلى المحامين، وهي تكنّ كل الاحترام لهذه المهنة التي تشكل، إلى جانب القضاء، ركنًا أساسيًا في تحقيق العدالة وسيادة القانون. وما صدر عنها كان ولا يزال دفاعًا عن حقوق المالكين، ولم يكن يومًا استهدافًا لمهنة المحاماة أو انتقاصًا من دورها الوطني والقانوني.
غير أن النقابة تستغرب ما ورد في البيان من اعتماد عبارات وتوصيفات من قبيل “الأخطاء” و”التناقض” و”المخالفات” في معرض الحديث عن الأحكام والاجتهادات القضائية. إن إطلاق مثل هذه الأوصاف بحق القضاء لا يمكن اعتباره مجرد رأي قانوني، بل هو تجنٍّ على القضاة وتشكيك بعملهم، ويوحي للرأي العام بأن السلطة القضائية لا تحسن تطبيق القانون أو أنها ترتكب أخطاءً بصورة تستوجب التصويب والتصحيح من خارج المؤسسة القضائية.
إن نقابة المالكين ترفض رفضًا قاطعًا هذا الخطاب، لأنه لا يسيء فقط إلى هيبة القضاء، بل يشكل محاولة واضحة للتأثير في القضاة وأحكامهم، عبر خلق انطباع بأن الاجتهادات القضائية مشوبة بالأخطاء أو المخالفات، في وقت يفترض فيه أن تكون الأحكام محل احترام، وأن تسلك أي اعتراضات بشأنها الطرق القانونية التي رسمها القانون، لا المنابر الإعلامية وحملات الضغط.
وتؤكد النقابة أنه لا يجوز لأي محامٍ، مهما كانت صفته، أن يدّعي أنه يقود حملة هدفها “احترام القانون وحسن تطبيقه”، لأن في هذا الادعاء إيحاءً خطيرًا بأن القضاء اللبناني لا يحسن تطبيق القانون، أو أنه بحاجة إلى وصاية أو تصويب من خارج السلطة القضائية. فالقضاة هم أصحاب الولاية الدستورية في تفسير القانون وتطبيقه، ولا يجوز لأي جهة أن تنصّب نفسها مرجعًا للحكم على حسن أو سوء تطبيقهم للقانون، أو أن توحي للرأي العام بأنها الأحرص على القانون من القضاء نفسه.
كما تجدد نقابة المالكين التأكيد أن المحامين الذين يقودون هذه المواقف والتحركات هم أصحاب مصلحة شخصية ومباشرة في هذا الملف، إذ يمثلون فريقًا محددًا في النزاع من خلال شخصهم الكريم. إلا أن هذه المصلحة الخاصة لا يجوز إلباسها ثوب المصلحة العامة أو الدفاع عن استقلال القضاء، ولا يجوز استخدامها لتبرير حملات إعلامية تستهدف الأحكام القضائية أو القضاة، أو للتأثير في مسار الدعاوى بما يخدم مصالحهم ومصالح الجهة التي يمثلونها.
وأخيرًا، تجدد نقابة المالكين ثقتها الكاملة بالقضاء اللبناني وبالقضاة الذين يمارسون رسالتهم باستقلال ونزاهة، وترفض أي محاولة للنيل من هيبتهم أو التشكيك بعملهم تحت أي عنوان، كما ترفض تحويل وسائل الإعلام إلى منابر للضغط على السلطة القضائية أو التأثير في أحكامها. وستبقى النقابة متمسكة بالدفاع عن حقوق المالكين، وباحترام القضاء واستقلاله، وبسيادة القانون، بعيدًا عن أي حملات منظمة أو مواقف تمليها المصالح الخاصة على حساب العدالة والأمن القانوني.”
“محكمة” – الجمعة في 2026/6/26

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!