معهد المحاماة غربال أكاديمي يؤهّل المتدرّجين ليستحقّوا لقب محام/إيلي بازرلي
المحامي إيلي بازرلي(عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت ومقرّر التدرّج):
سعادة نقيب المحامين في بيروت
اعضاء مجلس النقابة
الزميلات والزملاء
نلتقي اليوم لنشهد معاً ولادة متجددة لصرح، لمعهد كان منذ العام 2009 وسيبقى منارة للعلم والمهنية، نلتقي لاعادة اطلاق معهد المحاماة في نقابة المحامين في بيروت.

منذ تأسيسه في عهد النقيب رمزي جريج حمل هذا المعهد شعلة المعرفة القانونية، وحتى في احلك الظروف التي فرضتها جائحة كورونا عندما شلت حركة البلاد والعالم، لم يتوقف نبض المعهد، بل ظل خط الدفاع المعرفي الاول مواكباً للمتدرجين دون إنقطاع عبر تبني تقنيات التفاعل ” اون لاين” نجح المعهد في تحويل التحدي الى فرصة، مؤمناً بإستمرارية المحاضرات العملية والتوجيهية، ومثبتاً قدرة النقابة على الابتكار والتكيف من اجل مصلحة ابنائها، ومع محطة التطوير المفصلية وتعديل نظامه في عهد النقيب الدكتور ملحم خلف، أثبتت نقابتنا انها لا تستلم للركود، بل تحدث أجهزتها لمواكبة العصر وتطور المهنة وحاجات المحامين، اثبتت انها استمرارية لعهود يتعاقب عليها نقباء واعضاء مجلس نقابة، واليوم نمضي قدماً، نكسر الجمود ونفتح ابواب المستقبل لنعلن انطلاقة جديدة تتحدى كل الصعاب!
والى المحامين المتدرجين، نبض النقابة وأملها الواعد،
بصفتي مقرراً لشؤونكم ومرافقاً لكم ، أؤكد ان المعهد لن يكون مجرد قاعات للمحاضرات، بل سيكون مظلتكم الحاضنة وموجهكم الى جانب مدرجيكم الذين يتابعونكم بشكل يومي.
إن الانتقال الى الجدول العام لا يتم لمجرد إنقضاء السنوات، بل إن المعهد هو الغربال الاكاديمي الذي يؤهلكم لتستحقوا لقب “محام” بكل ما يحمل هذا اللقب من وقار معرفي وشرف اخلاقي ومسؤولية مجتمعة.
المحاماة هي تكامل بين فقه العلم وفن الاداء والالتزام المطلق بآداب المهنة وتراثها، والمعهد، عبر متابعته اليومية سيضمن ان كل زميلة وزميل ينضمان الى الجدول العام يمتلكان الحجة القانونية الدامغة التي تصون الحقوق وتحمي العدالة .
إنكم لا تدخلون مهنة مدوية بل أنتم حملة رسالة الدفاع عن الحق والحرية والعدالة.
في هذا المعهد سوف تثقلون معرفتكم القانونية، ستتحول نظرياتكم الاكاديمية الى سلاحكم القانوني، وهنا، وبموزاة تدرجكم في مكاتب مدرجيكم، سوف ستصقلون مهاراتكم وتتعلمون كيف تقفون في المحاكم بكل شجاعة ووقار، سوف تكتشفون ان قوس المحكمة هو ملك للقاضي وملك لكم .
إن سني تدرجكم هي حجر الاساس لمستقبلكم لرسالتكم، ونحن نعدكم بأن نكون معكم بكل خطوة نمدكم بأفضل الخبرات ونقودكم نحو التميز والريادة، لا مكان للتردد المستقبل لكم وهذا المعهد هو سلاحكم الاقوى.
تحية إجلال لمن وضع حجر اساس في هذا المعهد، لكل من تناوب على إدارته، لكل من ساهم في تحديثه وتعديل انظمته ، ولكل يد سهرت لتثبيت هذه الانطلاقة المتجددة .
اجعلوا من هذا المعهد ملاذكم البحثي والمهني واعلموا ان جدارتكم وعمقكم الاكاديمي والتزامكم بهذه المواكبة المستمرة هي الركائز الاساسية لتستحقوا حمل هذا اللقب العظيم وتكونوا الحصن الحقيقي الذي يحمي نقابتنا لتظل بيروت كما كانت دوماً منارة للحق وموئلاً للعدالة.
عاشت نقابة المحامين في بيروت منبراً حراً للعدالة ومنارة لا تنطفئ للعلم.
* ألقيت هذه الكلمة في حفل إعادة اطلاق معهد المحاماة اليوم الثلاثاء في “بيت المحامي”.
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/9/8



