مقالات

لنكن جميعًا شركاء في إنجاح معهد المحاماة ولنحوّله إلى منارةٍ تُضيء درب المتدرّجين/إيلي قليموس

المحامي ايلي قليموس (عضو مجلس نقابة المحامين ومقرّر التدرّج)*:
حضرة نقيب المحامين الاستاذ عماد مرتينوس
حضرة النقباء السابقين،
زملائي أعضاء مجلس النقابة الحاليّين والسابقين ، حضرة أعضاء لجنة صندوق التقاعد الحاليّين والسابقين ،
السادة القضاة
زميلاتي ، زملائي
نجتمع اليوم في بيت المحامي، هذا البيت الذي يختزن ذاكرة النقابة وإرثها العريق،
لنحتفل بإعادة إطلاق معهد المحاماة بحلّته الجديدة، في لحظةٍ تحمل رمزيّةً عميقة ورسالةً سامية، إذ نؤكّد أنّ النقابة ماضية في مسيرة التطوير، دون أن تتخلّى عن جذورها الراسخة وقيمها الأصيلة.
إنّ المحاماة ليست مهنةً فحسب، بل هي عهدٌ مع الحقّ ورسالةٌ مع الإنسان، وصوتٌ يعلو فوق الظلم ليحفظ الكرامة ويصون الحرية.
وإنّ التدرّج، الذي أتشرف بأن أكون أحد مقرّرَيه ، هو مدرسةٌ تُصاغ فيها شخصية المحامي، ويُبنى فيها وعيه القانوني، وتُغرس فيها قيم النزاهة والالتزام.
وفي هذا المقام، أرفع تحيّةً مفعمة بالوفاء إلى النقباء السابقين،
أولئك الذين كانوا روّاد الفكرة وحملة المشعل، فغرسوا بذرة المعهد يومًا، لتُزهِر اليوم صرحًا يليق بتاريخ النقابة.
أنتم يا من حملتم همّ النقابة في قلوبكم، وكتبتم صفحاتها بعرقكم وصبركم، أنتم السند والذاكرة والقدوة، فلكم منّا كلّ الإجلال والامتنان.
كما أتوجّه بتحيّةٍ صادقة إلى حضرة النقيب الاستاذ عماد مرتينوس ، الذي يقود سفينة النقابة بحكمةٍ وصلابة، ويضع نصب عينيه أن تبقى نقابة المحامين في بيروت منارةً للحقّ والقانون وقلعةً للحرية.
والشكر موصول إلى المدراء الذين تعاقبوا على إدارة المعهد، كلٌّ منهم ترك بصمةً في مسيرته،
وإلى الموظّفين الذين كانوا اليد الأمينة والعصب الحيّ لهذا الصرح، فبجهودهم ظلّ المعهد قائمًا، وبعطائهم يستعيد اليوم وهجه.
كما وأتمنّى للزميل والصديق الدكتور داني سماحة وفريق العمل كل التوفيق في ادارتهم الجديدة لهذا المعهد.
أيّها الزملاء، إنّ مسؤوليتنا اليوم مضاعفة:
أن نحافظ على إرث النقابة العريق، وأن نواكب العصر بروحٍ متجدّدة في زمن الذكاء الإصطناعي ، وأن نضع نصب أعيننا أنّ المحاماة هي رسالة وطنية وإنسانية، تتجاوز حدود المحاكم لتصبح ركيزةً في الدفاع عن الحقّ والحرية والكرامة.
فلنكن جميعًا شركاء في إنجاح هذا المعهد، ولنحوّله إلى منارةٍ تُضيء درب المتدرّجين، وإلى صرحٍ يليق بتاريخ نقابتنا العريق، وإلى فضاءٍ يعبّر عن طموحاتنا في أن تكون نقابة المحامين في بيروت دائمًا في الطليعة، رائدةً في الفكر، متجدّدةً في العمل، وراسخةً في القيم.
“سلامٌ على النقباء الذين خطّوا البدايات،
وشكرٌ للنقيب الذي يرعى الحاضر ويحافظ على الأمانة ،
ووفاءٌ للمدراء والموظّفين الذين صانوا المسيرة… فبكم يزهو المعهد، وبكم يزدهر المستقبل.”
عشتم،
عاشت نقابة المحامين
ليحيا بها لبنان.
* ألقيت هذه الكلمة في حفل إعادة اطلاق معهد المحاماة اليوم الثلاثاء في “بيت المحامي”.
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/9/8

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!