أبرز الأخبارعلم وخبر
أحمد رامي عبدالله الحاج أصغر قاض يعيّن نائبًا عامًا تمييزيًا فمن هو؟/علي الموسوي
المحامي المتدرّج علي الموسوي:
بات القاضي أحمد رامي عبدالله الحاج أصغر قاض في تاريخ الجمهورية اللبنانية تعيّنه السلطة السياسية ممثّلة بمجلس الوزراء المكوّن من مجموعة أحزاب متنافرة ومتضادة “في السلم والحرب”، في منصب المدعي العام التمييزي، إذ إنّه لم يبلغ الخمسين من العمر الذي يصله في 21 حزيران 2026، كاسرًا بذلك كلّ التوقّعات دون أن يكون مستبعدًا من قائمة الأسماء المطروحة، باعتبار أنّ درجته تؤهّله لتولّي هذا المنصب الجامع بين السياسة والقضاء على حدّ سواء.
وكان أصغر قاض أنيط به موقع النائب العام التمييزي، هو القاضي عدنان عضوم في العام 1995 حيث كان في الرابعة والخمسين من العمر وقد بقي فيه عشر سنوات لغاية العام 2005 بموازاة استلامه حقيبة وزارة العدل في حكومة الرئيس عمر كرامي في عهد الرئيس إميل لحود، وقبله كان رقم أصغر قاض من نصيب القاضي نبيه داود عيد البستاني(والد الوزير والمحامي الكبير ناجي البستاني) الذي كان في السادسة والخمسين عندما آلت إليه رئاسة هذه النيابة في العام 1962 وقد بقي فيها خمس سنوات لغاية العام 1967 وكان ذلك في مرحلة ميثاق 1943، وما قبل اتفاق الطائف وتعديل طائفة هذا المركز من المسيحية إلى الإسلامية ضمن سلّة التعديلات الجوهرية التي طاولت وظائف الفئة الأولى في القضاء والإدارة في الدولة اللبنانية.
كما بات أحمد رامي الحاج القاضي الثامن عشر الذي يعتلي رأس النيابة العامة التمييزية بعد مجموعة لا بأس بها من القضاة المميّزيين في عهودهم وحقباتهم الزمنية بغضّ النظر عمّا فعلوه وتركوه من آثار قانونية ومواقف سياسية مختلفة وهم على التوالي: يوسف شربل(1950-1953)، فرنان أرسانيوس(1953-1958)، إميل هنود(1958-1962)، نبيه البستاني(1962-1967)، إميل أبو خير(1967-1968)، ميشال يوسف طعمة (196901975)، كميل طنوس جعجع(بالوكالة ثمّ بالأصالة بين 1975و1982)، جوزف فريحة (بالوكالة بين 1982-1990)، موريس يوسف الخوّام(1990-1992)، منيف عويدات(1992-1995)، عدنان عضوم(1995-2005)، ربيعة عميش(بالوكالة بين تشرين الأول 2004 وآذار 2005)، سعيد ميرزا(2005-2012)، حاتم ماضي(2012-2013)،، سمير حمّود(بالوكالة ثمّ بالأصالة 2013و2019)، غسّان عويدات(2019-2024)، وجمال الحجار(بالوكالة ثمّ بالأصالة 2024- 25 نيسان 2026). وتجدر الإشارة هنا إلى الإستبعاد المتعمّد لصورة القاضي ربيعة عميش عن الجدارية التي تضمّ صور رؤساء النيابة العامة التمييزية المعلّقة في صالون الإنتظار في النيابة العامة التمييزية في الطابق الرابع من قصر عدل بيروت، علمًا أنّ أكثر من قاض واحد من هؤلاء جاء بالوكالة والإنابة وكان أقلّ مستوى منها في مواجهة التحدّيات والتدخّلات والملفّات.
وما ان تمّ التداول باسم أحمد رامي الحاج في وسائل الإعلام بتنوّع توجّهاتها ومصالحها وتناغمت معها مواقع التواصل الاجتماعي، حتّى شنّت حملة منظّمة عليه مع تركيزها على عدم الأخذ بعين الإعتبار معياري الأقدمية والدرجة في التعيين، وقد فات هؤلاء وهم من داخل السلطة القضائية ومن السياسيين على حدّ سواء، أنّ هذين المعيارين الأساسيين ليسا من الثوابت ضمن لائحة الإعتماد المقرّرة على الدوام، وأنّه جرى لفظهما منذ سنوات وسنوات ووضعا جانبًا ولم يعد صالحين للإستخدام نتيجة الرغبة الشديدة في تمييز قضاة على آخرين، ومنهم من استلم منصبه في القضاء في وقت كان يوجد قضاة من طائفته أعلى منه درجة وأكبر منه سنًا وأقدم منه عهدًا في الدخول إلى القضاء.
والشواهد على تحييد هذين المعيارين كثيرة ومستقاة من تعيينات وتشكيلات قضائية ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر النماذج التالية:
عندما عيّن القاضي سهيل عبود رئيسًا أوّل لمحكمة الاستئناف في بيروت بموجب مرسوم التشكيلات الصادر في العام 2017 كان ثمّة قضاة من طائفته أقدم وأعلى درجة منه، وتكرّر الأمر معه عند تعيينه رئيسًا أوّل لمحكمة التمييز، وبالتالي لمجلس القضاء الأعلى في أيلول 2019، من دون أن يعني هذا الكلام أنّ هؤلاء أجدر منه في استلام المركز أو أنّه غير مؤهّل لكي يكون فيه وبعيدًا عن أيّة مفاضلة. والقضاة الموارنة الذين كانوا أعلى درجة من عبود نذكر: رفول البستاني، كلود كرم، جورج رزق، طاني لطوف، روكس رزق، صقر صقر، مالك صعيبي، غادة عون، من دون أن ننسى أن عبود حلّ مكان القاضي المقال جان فهد، ولو لم “تغضب” السلطة السياسية في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون على فهد لبقي في منصبه لغاية تقاعده في 7 شباط 2023، ولما اختير عبود في الأصل. مع التذكير بما انتشر في العدلية يومذاك نقلًا عن المجالس السياسية والحديث فيها ليس بالأمانات دائمًا، أنّ عبود زار رئيس التيّار الوطني الحرّ جبران باسيل قبل أن يوافق مجلس الوزراء على تعيينه.
وقلّما يجري في التشكيلات القضائية، الإلتزام بالأقدمية والدرجات، ففي مرسوم التشكيلات القضائية رقم /823/ الصادر في 5 آب 2025 هناك قضاة أعلى من زملائهم في الدرجات، فقاضي التحقيق في الشمال ناظم الخوري أعلى درجة من قاضي التحقيق الأوّل ناجي الدحداح وقد بات يرأس دائرة التحقيق إداريًا ومن حيث تنظيمها وتوزيع الدعاوى والملفّات.
وقضاة التحقيق العسكري وائل الحسن وجورج مزهر وحسام عطالله أعلى درجة من زميلتهم قاضي التحقيق العسكري الأوّل غادة بو علوان حتّى ولو كان المركز مخصّصًا للطائفة الدرزية ضمن “توزيع المغانم الطائفية في القضاء”.
وعندما عيّنت القاضي سهير الحركة رئيسة للغرفة الثالثة لمحكمة التمييز الجزائية في العام 2010 كان هناك قضاة من طائفتها الشيعية أعلى درجة منها، علمًا أنّها برعت في هذا المركز، والدليل على ذلك هو السلسلة الطويلة من الأحكام والقرارات التي سطّرتها والتي تتحدّث عن تميّزها.
وعندما عيّن القاضيان عدنان عضوم ونبيه البستاني نائبين عامين تمييزيين كان هناك قضاة من طائفتهما السنّية والمارونية أعلى منهما في الدرجة، علمًا أنّهما كانا متفوّقين في الممارسة القضائية ولديهما باع طويل في الحياكة القانونية.
ومن يعيّن في عضوية مجلس القضاء الأعلى من قبل السلطة السياسية ممثّلًا بمجلس الوزراء بوجود رئيس الجمهورية، لا يتقدّم دائمًا بالأقدمية والدرجة على أبناء طائفته، وهذا الأمر يعرفه وزراء العدل المتعاقبون والقضاة أنفسهم، والأمثلة على ذلك كثيرة. وكم من قاض “حرد” و”زعل” عند استبعاده وكان يمنّي نفسه بالحلول مكان المعيّن، ووصل الأمر بالقاضي سعيد ميرزا إلى حدّ توزيع الحلوى في العدلية إذ إنّه كان موعودًا بتعيينه نائبًا عامًا تمييزيًا مكان عضوم، قبل أن تصدر تعيينات مجلس الوزراء ليبقى مكانه كقاضي تحقيق أوّل في بيروت، أيّ في مركز أقلّ أهمّية، ثمّ دارت الرحى السياسية فأتت به نائبًا عامًا تمييزيًا.
من هو أحمد رامي الحاج؟
بحسب سجّلات “محكمة”، فإنّ القاضي أحمد رامي عبدالله الحاج ولد في 21 حزيران 1976، في بلدة عانوت في إقليم الخروب في قضاء الشوف في جبل لبنان. دخل إلى ملاك القضاء العدلي بموجب المرسوم رقم 8221 الصادر بتاريخ 17 تموز 2002 ضمن دفعة ضمّت: زينة بطرس، زلفا الحسن، رؤى حمدان، لبيب سلهب، إميلي ميرنا كلاس، ندا نخلة، جوزف بو سليمان، فرنسوا الياس، سمرندا نصّار، سامر يونس، ندين جرمانوس الياس الشيخاني، كاتيا أبو نقول، سامر ليشع، ميشلين مخول، شادي زرزور، سنتيا قصارجي، هاني الحجّار، نقولا منصور، سميح صفير، ورولا أنطون.
وشغل الحاج المواقع التالية: عضو محكمة البداية في جديدة المتن في العام 2002، قاضي منفرد بالوكالة في جديدة المتن في العام 2003 ثمّ ثبّت فيه في العام 2004، مستشار في محكمة الاستئناف في الشمال في العام 2009، قاضي تحقيق في الشمال في العام 2017، رئيس محكمة الجنايات في الشمال، محام عام تمييزي في العام 2025. وهو متأهّل من القاضي هنادي جابر.
والقاضي أحمد رامي الحاج هو نجل المرحوم القاضي عبدالله الحاج الذي عرفته المحكمة العسكرية والعدليات في زحلة وصيدا وبعلبك وبعبدا، وعمل عضوًا في محكمة البداية، وقاضيًا منفردًا، ومحاميًا عامًا، وقاضيًا للتحقيق، ومستشارًا في الاستئناف، وانتهى به المطاف عند تقاعده في العام 2003 قاضيًا للتحقيق العسكري وكان خبيرًا في أعمال التحقيق.
كما أنّ للنائب العام التمييزي القاضي أحمد الحاج شقيقة قاض هي رُوا التي انضمّت إلى القضاء العدلي في العام 2013، وزوجة شقيقه الضابط في قوى الأمن الداخلي رمزي هي القاضي زينة حيدر أحمد.
وبعد،
إنّ منصب نائب عام تمييزي يحتاج إلى الحكمة والتعقّل والشدّة والحزم مع مراعاة الحساسية اللبنانية ذات الصبغة الطائفية دون تدوير الزوايا دائمًا على حساب القانون وكرامة القضاء.
“محكمة” – الجمعة في 2026/5/1
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يمنع منعاً باتاً على أيّ شخص، طبيعيًا كان أم معنويًا، وخصوصًا الوسائل الإعلامية ودور النشر والمنشورات والمكتبات الحقوقية وغير الحقوقية منها، نسخ أكثر من 20% من مضمون الخبر أو النصّ، مع وجوب ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink).
كما يمنع نشر وتصوير أيّ خبر أو نصّ، بطريقة الـ”screenshot” وتبادله عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وتحديدًا منها “الفايسبوك”، و”الواتساب”، و”اكس”، و”الإنستغرام”، و”التلغرام”، أو إعادة استنساخه عن طريق الذكاء الإصطناعي (AI)، أو “ChatGPT”، ما لم يرفق باسم “محكمة” والإشارة إليها كمصدر.
ويحظّر إجراء أيّ تعديل أو تحريف، حذفًا أو إضافة، في النصوص المنشورة في “محكمة” وخصوصًا تلك المتعلّقة بالأحكام والقرارات القضائية، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية أمام المرجع القضائي المختص، مع الإحتفاظ بكامل الحقوق المادية والمعنوية لإدارة مجلّة “محكمة”.
كما بات أحمد رامي الحاج القاضي الثامن عشر الذي يعتلي رأس النيابة العامة التمييزية بعد مجموعة لا بأس بها من القضاة المميّزيين في عهودهم وحقباتهم الزمنية بغضّ النظر عمّا فعلوه وتركوه من آثار قانونية ومواقف سياسية مختلفة وهم على التوالي: يوسف شربل(1950-1953)، فرنان أرسانيوس(1953-1958)، إميل هنود(1958-1962)، نبيه البستاني(1962-1967)، إميل أبو خير(1967-1968)، ميشال يوسف طعمة (196901975)، كميل طنوس جعجع(بالوكالة ثمّ بالأصالة بين 1975و1982)، جوزف فريحة (بالوكالة بين 1982-1990)، موريس يوسف الخوّام(1990-1992)، منيف عويدات(1992-1995)، عدنان عضوم(1995-2005)، ربيعة عميش(بالوكالة بين تشرين الأول 2004 وآذار 2005)، سعيد ميرزا(2005-2012)، حاتم ماضي(2012-2013)،، سمير حمّود(بالوكالة ثمّ بالأصالة 2013و2019)، غسّان عويدات(2019-2024)، وجمال الحجار(بالوكالة ثمّ بالأصالة 2024- 25 نيسان 2026). وتجدر الإشارة هنا إلى الإستبعاد المتعمّد لصورة القاضي ربيعة عميش عن الجدارية التي تضمّ صور رؤساء النيابة العامة التمييزية المعلّقة في صالون الإنتظار في النيابة العامة التمييزية في الطابق الرابع من قصر عدل بيروت، علمًا أنّ أكثر من قاض واحد من هؤلاء جاء بالوكالة والإنابة وكان أقلّ مستوى منها في مواجهة التحدّيات والتدخّلات والملفّات.
وما ان تمّ التداول باسم أحمد رامي الحاج في وسائل الإعلام بتنوّع توجّهاتها ومصالحها وتناغمت معها مواقع التواصل الاجتماعي، حتّى شنّت حملة منظّمة عليه مع تركيزها على عدم الأخذ بعين الإعتبار معياري الأقدمية والدرجة في التعيين، وقد فات هؤلاء وهم من داخل السلطة القضائية ومن السياسيين على حدّ سواء، أنّ هذين المعيارين الأساسيين ليسا من الثوابت ضمن لائحة الإعتماد المقرّرة على الدوام، وأنّه جرى لفظهما منذ سنوات وسنوات ووضعا جانبًا ولم يعد صالحين للإستخدام نتيجة الرغبة الشديدة في تمييز قضاة على آخرين، ومنهم من استلم منصبه في القضاء في وقت كان يوجد قضاة من طائفته أعلى منه درجة وأكبر منه سنًا وأقدم منه عهدًا في الدخول إلى القضاء.
والشواهد على تحييد هذين المعيارين كثيرة ومستقاة من تعيينات وتشكيلات قضائية ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر النماذج التالية:
عندما عيّن القاضي سهيل عبود رئيسًا أوّل لمحكمة الاستئناف في بيروت بموجب مرسوم التشكيلات الصادر في العام 2017 كان ثمّة قضاة من طائفته أقدم وأعلى درجة منه، وتكرّر الأمر معه عند تعيينه رئيسًا أوّل لمحكمة التمييز، وبالتالي لمجلس القضاء الأعلى في أيلول 2019، من دون أن يعني هذا الكلام أنّ هؤلاء أجدر منه في استلام المركز أو أنّه غير مؤهّل لكي يكون فيه وبعيدًا عن أيّة مفاضلة. والقضاة الموارنة الذين كانوا أعلى درجة من عبود نذكر: رفول البستاني، كلود كرم، جورج رزق، طاني لطوف، روكس رزق، صقر صقر، مالك صعيبي، غادة عون، من دون أن ننسى أن عبود حلّ مكان القاضي المقال جان فهد، ولو لم “تغضب” السلطة السياسية في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون على فهد لبقي في منصبه لغاية تقاعده في 7 شباط 2023، ولما اختير عبود في الأصل. مع التذكير بما انتشر في العدلية يومذاك نقلًا عن المجالس السياسية والحديث فيها ليس بالأمانات دائمًا، أنّ عبود زار رئيس التيّار الوطني الحرّ جبران باسيل قبل أن يوافق مجلس الوزراء على تعيينه.
وقلّما يجري في التشكيلات القضائية، الإلتزام بالأقدمية والدرجات، ففي مرسوم التشكيلات القضائية رقم /823/ الصادر في 5 آب 2025 هناك قضاة أعلى من زملائهم في الدرجات، فقاضي التحقيق في الشمال ناظم الخوري أعلى درجة من قاضي التحقيق الأوّل ناجي الدحداح وقد بات يرأس دائرة التحقيق إداريًا ومن حيث تنظيمها وتوزيع الدعاوى والملفّات.
وقضاة التحقيق العسكري وائل الحسن وجورج مزهر وحسام عطالله أعلى درجة من زميلتهم قاضي التحقيق العسكري الأوّل غادة بو علوان حتّى ولو كان المركز مخصّصًا للطائفة الدرزية ضمن “توزيع المغانم الطائفية في القضاء”.
وعندما عيّنت القاضي سهير الحركة رئيسة للغرفة الثالثة لمحكمة التمييز الجزائية في العام 2010 كان هناك قضاة من طائفتها الشيعية أعلى درجة منها، علمًا أنّها برعت في هذا المركز، والدليل على ذلك هو السلسلة الطويلة من الأحكام والقرارات التي سطّرتها والتي تتحدّث عن تميّزها.
وعندما عيّن القاضيان عدنان عضوم ونبيه البستاني نائبين عامين تمييزيين كان هناك قضاة من طائفتهما السنّية والمارونية أعلى منهما في الدرجة، علمًا أنّهما كانا متفوّقين في الممارسة القضائية ولديهما باع طويل في الحياكة القانونية.
ومن يعيّن في عضوية مجلس القضاء الأعلى من قبل السلطة السياسية ممثّلًا بمجلس الوزراء بوجود رئيس الجمهورية، لا يتقدّم دائمًا بالأقدمية والدرجة على أبناء طائفته، وهذا الأمر يعرفه وزراء العدل المتعاقبون والقضاة أنفسهم، والأمثلة على ذلك كثيرة. وكم من قاض “حرد” و”زعل” عند استبعاده وكان يمنّي نفسه بالحلول مكان المعيّن، ووصل الأمر بالقاضي سعيد ميرزا إلى حدّ توزيع الحلوى في العدلية إذ إنّه كان موعودًا بتعيينه نائبًا عامًا تمييزيًا مكان عضوم، قبل أن تصدر تعيينات مجلس الوزراء ليبقى مكانه كقاضي تحقيق أوّل في بيروت، أيّ في مركز أقلّ أهمّية، ثمّ دارت الرحى السياسية فأتت به نائبًا عامًا تمييزيًا.
من هو أحمد رامي الحاج؟
بحسب سجّلات “محكمة”، فإنّ القاضي أحمد رامي عبدالله الحاج ولد في 21 حزيران 1976، في بلدة عانوت في إقليم الخروب في قضاء الشوف في جبل لبنان. دخل إلى ملاك القضاء العدلي بموجب المرسوم رقم 8221 الصادر بتاريخ 17 تموز 2002 ضمن دفعة ضمّت: زينة بطرس، زلفا الحسن، رؤى حمدان، لبيب سلهب، إميلي ميرنا كلاس، ندا نخلة، جوزف بو سليمان، فرنسوا الياس، سمرندا نصّار، سامر يونس، ندين جرمانوس الياس الشيخاني، كاتيا أبو نقول، سامر ليشع، ميشلين مخول، شادي زرزور، سنتيا قصارجي، هاني الحجّار، نقولا منصور، سميح صفير، ورولا أنطون.
وشغل الحاج المواقع التالية: عضو محكمة البداية في جديدة المتن في العام 2002، قاضي منفرد بالوكالة في جديدة المتن في العام 2003 ثمّ ثبّت فيه في العام 2004، مستشار في محكمة الاستئناف في الشمال في العام 2009، قاضي تحقيق في الشمال في العام 2017، رئيس محكمة الجنايات في الشمال، محام عام تمييزي في العام 2025. وهو متأهّل من القاضي هنادي جابر.
والقاضي أحمد رامي الحاج هو نجل المرحوم القاضي عبدالله الحاج الذي عرفته المحكمة العسكرية والعدليات في زحلة وصيدا وبعلبك وبعبدا، وعمل عضوًا في محكمة البداية، وقاضيًا منفردًا، ومحاميًا عامًا، وقاضيًا للتحقيق، ومستشارًا في الاستئناف، وانتهى به المطاف عند تقاعده في العام 2003 قاضيًا للتحقيق العسكري وكان خبيرًا في أعمال التحقيق.
كما أنّ للنائب العام التمييزي القاضي أحمد الحاج شقيقة قاض هي رُوا التي انضمّت إلى القضاء العدلي في العام 2013، وزوجة شقيقه الضابط في قوى الأمن الداخلي رمزي هي القاضي زينة حيدر أحمد.
وبعد،
إنّ منصب نائب عام تمييزي يحتاج إلى الحكمة والتعقّل والشدّة والحزم مع مراعاة الحساسية اللبنانية ذات الصبغة الطائفية دون تدوير الزوايا دائمًا على حساب القانون وكرامة القضاء.
“محكمة” – الجمعة في 2026/5/1
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يمنع منعاً باتاً على أيّ شخص، طبيعيًا كان أم معنويًا، وخصوصًا الوسائل الإعلامية ودور النشر والمنشورات والمكتبات الحقوقية وغير الحقوقية منها، نسخ أكثر من 20% من مضمون الخبر أو النصّ، مع وجوب ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink).
كما يمنع نشر وتصوير أيّ خبر أو نصّ، بطريقة الـ”screenshot” وتبادله عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وتحديدًا منها “الفايسبوك”، و”الواتساب”، و”اكس”، و”الإنستغرام”، و”التلغرام”، أو إعادة استنساخه عن طريق الذكاء الإصطناعي (AI)، أو “ChatGPT”، ما لم يرفق باسم “محكمة” والإشارة إليها كمصدر.
ويحظّر إجراء أيّ تعديل أو تحريف، حذفًا أو إضافة، في النصوص المنشورة في “محكمة” وخصوصًا تلك المتعلّقة بالأحكام والقرارات القضائية، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية أمام المرجع القضائي المختص، مع الإحتفاظ بكامل الحقوق المادية والمعنوية لإدارة مجلّة “محكمة”.



