الدكتوراه في القانون الخاص للمحامية عهد سليم على “الجرائم الدولية بين القضاء الوطني والقضاء الدولي”
نالت المحامية عهد محمود سليم شهادة الدكتوراه في القانون الخاص في كلية الحقوق والعلوم السياسية – الجامعة الإسلامية (فرع خلدة) على أطروحتها التي جاءت بعنوان: “الجرائم الدولية بين القضاء الوطني والقضاء الدولي”.
تألفت اللجنة المناقشة من: الدكتورة جنان الخوري مشرفًا، والدكتور جورج عرموني رئيسًا وقارئًا، والدكتور محمد فرحات قارئًا ثانيًا، والدكتورة هادية الشامي عضوًا، والدكتورة ريما فرج عضوًا.

وبعد المناقشة العلمية والمداولة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح صاحبتها المحامية عهد سليم درجة الدكتوراه في القانون الخاص بدرجة “مشرّف”، مثنيةً على القيمة العلمية للبحث وأهميته في مجال القانون الجنائي الدولي.
وتتناول هذه الأطروحة إشكالية ملاحقة الجرائم الدولية في إطار العلاقة المركّبة بين القضاء الوطني والقضاء الدولي، في ظل التحوّلات البنيوية التي عرفها القانون الجنائي الدولي المعاصر، والتي أفضت إلى تجاوز التصوّر التقليدي للاختصاص الجنائي القائم على الإقليم والسيادة المطلقة.
وتنطلق الدراسة من تحليل الطبيعة القانونية المستقلة للجريمة الدولية بوصفها انتهاكًا للقواعد الآمرة في القانون الدولي العام، بما يترتب عليه آثار جوهرية تمسّ مبدأ المشروعية الجنائية، وتكريس المسؤولية الجنائية الفردية، واستبعاد الحصانات، وعدم تقادم الدعوى، وتكييف آليات التسليم والتعاون القضائي.
كما تبحث الأطروحة في حدود وقيود ممارسة القضاء الوطني لاختصاصه في ملاحقة هذه الجرائم، في ضوء العوائق السيادية والإجرائية، مقابل الدور الذي يضطلع به مبدأ الاختصاص الجنائي العالمي في توسيع نطاق الولاية القضائية الوطنية ومكافحة الإفلات من العقاب، ضمن ضوابط قانونية تحول دون التسييس أو المساس بجوهر السيادة.
وتخلص الدراسة إلى أن مبدأ التكامل يشكّل الإطار الناظم للعلاقة بين القضاءين الوطني والدولي، بما يتيح تحقيق توازن دقيق بين مقتضيات السيادة ومتطلبات العدالة الجنائية الدولية، مع إبراز الأهمية المتزايدة للتقنيات الحديثة في دعم التحقيق، وحماية الأدلة، وتعزيز فعالية الملاحقة القضائية للجرائم الدولية في سياق النزاعات المعاصرة.
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/2/3



