العائلات البيروتية لخدمة مدينتهم/فؤاد مطر
المحامي فؤاد مطر:
إنّ تأسيس إتحاد العائلات البيروتية بحدّ ذاته، خطوة متقدّمة جسّدت طموحًا كبيرًا للبيارتة في ضرورة إيجاد إطار إجتماعي يجمع عائلاتهم وهم أدرى بشعابها ومشاكلها بهدف المساهمة في حلّها وإزالة كلّ المعوّقات للتقدّم والإزدهار والحفاظ على طبيعتها وخصائصها وهويّتها ونسيجها وتنوّعها ودورها.
إنّ انتخابات هذا الاتحاد باتت محطّة أساسية وهامة في الحياة العامة. وبطبيعة الحال يحتاج إلى تصويب بعض الأمور، منها التشجيع على توسيع دائرة تمثيل غالبية العائلات، وأن لا تكون إنتخاباته إطلالة سياسية لأيّ تيّار أو جهة كانت، وهذا غير موجّه بتاتًا إلى أيّ جهة.
أمّا لجهة الطعن المقدّم أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت اوجينا نصير، فقد ارتأى مقدّمه في إيجاد السبل المستعجلة كي يحصل على المستندات وتوثيقها أمام القضاء قبل أن يتمّ تغييرها، أو تحريفها، أو إتلافها، لا سمح الله، ولا يعني إطلاقًا أنّ ردّ هذا الطعن أنّه تمّ البتّ بالنزاع، وأنّ القضاء حسم أمره.
لأنّه يحقّ لمن لديه الصفة والمصلحة والمتضرّر، أن يتقدّم بالطعن أمام محكمة الأساس المختصة بهذه الطعون للبتّ بهذه الاعتراضات المثارة حول انتخابات الجمعيات واتحاداتها ونتائجها المعلنة لأيّ عيب قانوني في أدائها وفق الأصول القانونية المتبعة.
باختصار كلّي،لا يجوز لأيّ جهة مهما كانت، أن تحاول استثمار أيّ نتيجة كانت لانتخابات اتحاد العائلات البيروتية وتوظيفها لمصالح آنية لا تمثّل المجتمع البيروتي وعائلاته، لأنّهم لا يتقبّلون أن يكون ذلك مطيّة للنفخ، أو تحجيم لأيّ شخصية كانت ومهما كانت.
وأخيرًا، مبارك لكلّ الفائزين، وتحيّة إكبار لكلّ المشاركين، وعسى أن تتوسّع دائرة مشاركة باقي العائلات.
“محكمة” – الاثنين في 2026/8/31



