مقالاتنشاطات

بالصور..النقيب كسبار في العشاء السنوي للمحامين: العدالة لا تتحقّق في ظلّ الإضرابات وترك من أفلسوا البلد يسرحون ويمرحون

النقيب ناضر كسبار*:
يمرّ بلدنا لبنان بأحلك وأصعب الظروف، إقتصادياً ومالياً وصحياً، واجتماعياً وأمنياً. ودخل شعبنا مرحلة القنوط واليأس. إلا أن الأمل يبقى بكم. أنتم حراس العدالة التي إن وُجدت وُجد كل شيء. وإن فُقدت فُقد كل شيء. فلا يمكن لبلد أن يعيش من دون عدالة.

أيّها الحضور الكريم،
نجتمع اليوم لنحيي تقليداً سنوياً توقف لعدة سنوات بسبب الظروف الأمنية والصحية والإنتفاضية وجائحة كورونا. هذا التقليد يجمع الزملاء الأحبة في جو من الإلفة والمحبة، بعد عناء العمل المضني، وإن كان في ظلّ الإضرابات والإعتكافات، لنعود وننطلق بإذن الله، إلى افتتاح السنة القضائية بمزيد من الأمل والنشاط والإقدام، والحيوية والعطاء.
نعم. إن العدالة لا تتحقّق في ظل الإضرابات والإعتكافات، وفي ظلّ ترك من أفلسوا البلد يسرحون ويمرحون. فلا بد من التحقيق والمحاسبة. التحقيق مع من سرق ومن ارتشى ومن سلب ومن أهمل. ومن كان القرار بيده لا يحق له الإعتكاف، وإلا ماذا إذا اعتكف العسكر والدرك والشرطة؟ فماذا يحصل؟
نعم. ان من يتم الإعتكاف بوجههم وبسببهم لا يتمنون أكثر من ذلك. فبهذه الطريقة لا يمكن القيام بأي إجراء ضدهم. فهل هذا هو المطلوب؟

أيّها السادة،
الوضع في البلد بات على شفير الهاوية والمسؤولون يتلهون بالقشور.
المطلوب من الجميع اليوم، الترفّع عن الأنانيات والمصالح الشخصية- والتخلى عن سياسة الإستهتار واللامسؤولية إلى سياسة الإنفتاح والحوار وتغليب المصلحة الداخلية على المصالح الشخصية.
المطلوب وقفة وطنية جامعة تضع الأسس الصحيحة على كل الصعد السياسية والإقتصادية والإجتماعية للإنطلاق إلى إعادة بناء الوطن قبل الإنهيار الكامل. وخاصة إنقاذ أموال المودعين لأنها الأساس في إعادة الثقة التي، بدونها، لا خلاص ولا إنقاذ.
الزميلات والزملاء،

إنّ نقابتكم كانت ولا تزال رأس الحربة في القضايا الوطنية وفي نشر العدالة: ولأننا والقضاء، جناحا هذه العدالة، فإننا ومع تأييدنا المطلق لحقوق القضاة، ندعوهم إلى تقدير خطورة توقفهم عن العمل واعتكافهم وتغليب الضمير لديهم على كل إعتبار آخر.

وفي نهاية المطاف، ان نقابة المحامين حريصة كل الحرص على مصالح المحامين وعلى رعاية شؤونهم وعلى تأمين أفضل الظروف لممارسة مهنتهم وتحقيق الرسالة التي نذروا أنفسهم لها والحفاظ على كرامتهم معنوياً ومادياً.
عشتم.. عاشت نقابة المحامين.. عاش لبنان.
* ألقى نقيب المحامين في بيروت الأستاذ ناضر كسبار هذه الكلمة في العشاء السنوي للمحامين الذي أقيم في 25 آب 2022 في مطعم منير- برمانا بحضور وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي هنري الخوري والنائب غسان سكاف، وقضاة، ورئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد علي الحاج، ونقيبة المحامين في الشمال ماري تراز القوال فنيانوس، ومدير عام وزارة العدل القاضي محمد المصري، ورئيس هيئة التفتيش القضائي بالإنابة مالك صعيبي، ونقباء سابقين وفعاليات، ونحو 800 محام ومحامية. وقدّمت رئيسة لجنة العلاقات العامة في النقابة المحامية سناء علم الدين الحفل الذي تحدّث فيه أيضًا أمين سرّ مجلس النقابة سعد الدين الخطيب فشدّد على أنّ هذا العشاء هو تقليد سنوي انقطع بسبب بعض الظروف، إلّا أنّ النقيب كسبار ومجلس النقابة أصّرا على إعادة أحيائه.
“محكمة” – الجمعة في 2022/8/26

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!