أبحاث ودراسات

تطبيق المادة 16 يبدأ بالمادتين 27 و15 وبإعطاء التعويضات وقد خالفتها قرارات “استئناف المتن” و”البداية”/اديب زخور

المحامي أديب زخور(المرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت):
إنّ المادة 16 تطبق في السنة التاسعة وتنظم الثلاث سنوات المتبقية، ولا يمكن البدء بتطبيقها قبل المادة 27 بإعطاء المستأجرين تعويضاتهم الى آخر فلس حرصاً على العدالة والمساواة امام القانون، حيث أوجب القانون تطبيقها إلزاماً على السنوات التسع الاولى قبل تطبيق المادة 16 ولم يأت أحد على ذكرها او بحثها ومناقشتها سواء من محكمة استئناف المتن او القرارات البدائية، بحيث أخطأت في تطبيق وتفسير مواد القانون بتراتبيتها وأولويتها وحتى عدم تطبيقها، بحيث لا يمكن فهم المادة 16 ولا تطبيقها دون قراءة متأنية لكافة مواد القانون لا سيما مع المادتين 15و27 بترابطها ووحدتها بين المواد جميعها، مع عطف كل مادة على الاخرى كوحدة متكاملة مع انشاء اللجان والصندوق، وقد أوضحتها رئيسة محكمة استئناف جبل لبنان الدكتورة ريما شبارو في قرارها تاريخ 2025/4/28، وركّزت على عدم وحدة المواد وعدم قابليتها للتجزئة كما قابلية تطبيق القانون دون هاتين المؤسستين، وجاءت قرارات محكمة استئناف بيروت برئاسة القاضي ايمن عويدات برقم 2021/318، تاريخ 2021/6/24، وغيرها وقرار محكمة استئناف المتن تاريخ 2025/2/27، الذي لم يجف حبرهم بعد، وعلّقوا مواد القانون استناداً الى المادة 58، وارسوا قواعد ثابتة اتبعها المستأجرون على مدى سنوات طويلة وارست نتائج قانونية لقراراتهم بخاصة ان المستأجرين والمالكين نظموا أوضاعهم القانونية شفهياً بناءً عليها،
أضف الى ذلك، يتوجب شرح المواد 15و16و27 وتطبيقها بوحدتها وتراتبيتها على ضوء صدور قرارات استئنافية سابقاً مع نتائجها القانونية التي لا يمكن تجاهلها، وقد شكلت توجيهاً لكافة المواطنين والمتقاضين وللمحامين وللمحاكم، بخاصة بتعليق جميع المواد المتصلة باللجان والصندوق وفقاً للمادة 58 وعدم مسؤولية المستأجر، بعكس الذي يحصل حالياً في القرارات بتقرير الاخلاء دون الحقوق والتعويضات وقبل انتهاء فترة التمديد 12 عاماً! وتحميل اخطاء الدولة والتأخر للمستأجرين!
وقد رأينا مؤخراً صدور قرارات سريعة جداً ومتناقضة ومختلفة مع كل ما سبق وتم اتباعه وتكريسه من محاكم الاستئناف أعلاه، دون اي تعليل للخروج عنها. كما تصدر القرارات متناقضة ومختلفة من قاض الى آخر، إضافة الى صدور القرارات بطريقة متناقضة كلياً مع ذاتها ومع محاكم الاستئناف التي ضمنت الإشغال أقلّه الى العام 2029مع تعليقه وفقاً للمادة 58 وبالتالي الخروج عن هذا التعليل والتوجه دون اي تبرير قانوني يعرض القرارات للإبطال، وأدت حالياً الى وقف العمل بقانون الايجارات وتهجير جماعي دون اي تعليل أو مبرر قانوني مستقيم مع وحدة القانون والاجتهاد، وقد لا يمكن عكسه ولا أحد يبتغيه، ونطلب اعطاء الوقت الكافي لدراسة هذه النقاط بوحدتها وتكاملها مع انسجامها والقرارات الاستئنافية المتخذة، لا بتضاربها أو بتناقضها الداخلي او مع القرارات القطعية السابقة حفاظاً على حقوق المستأجرين وعائلاتهم وتعويضاتهم وحقوقهم كافة، ويقول jean Vincent:
Le juge doit prendre le temps necessaire a la recherche de la verite judiciaire
Procedure civil – Dalloz
أولاً: في عدم قابلية تطبيق المادة 16 بكافة فقراتها وخياراتها قبل تطبيق المادة 27 بكافة خياراتها
نظّم المشرع كيفية تطبيق المادة 27 اولا قبل تطبيق المادة 16 بشكل واضح ومباشر، وذلك بقيام المستأجر باختيار أحد الحقين المعطى له منذ السنة الاولى التمديدية بالبقاء او ترك المأجور طوعاً واخذ مجموع مساهمة الصندوق التي حددتها المادة 15 وبعد صدور قرار بتحديد بدل المثل، وعطفت عليها المادة 27 و16، وبالتالي فرض القانون أولاً وبعد صدور قرار يحدد بدل المثل وقيمتها من اللجان، ان يقوم بتسديدها للمستأجر وأعادها المشرّع في الفقرة 1 من المادة 16 التي تطبق بعد اعطاء هذه الحقوق في المادة 27، حيث وبعد صدور قرار تحديد بدل المثل عندها وليس قبلاً يتم إرسال كتاب إعلام لإبلاغ المالك مرفق إلزامياً بهذا القرار، هذا اذا اراد المستأجر البقاء في المأجور، وهو أحد الخيارين المذكورين في المادة 16 فقرة 1و 2وما يليها الواجب تطبيقهما معاً، والاهم أن تتيح له المحكمة واللجان والصندوق مجتمعين ممارسة هذا الحق والخيار، لا أن تنفرد حكمة الاساس بالتقرير عن المستأجر وعن اللجان والصندوق حرمانه من هذه الحقوق دون أية إمكانية لمراجعتها على درجتين لهذه اللجان والتي من المفترض أن ترافق المستأجر وضمان حقه منذ السنة الاولى وفقاً للمادة 27، كما 3و7 وما يليها،
مع ضرورة انشاء وتأليف اللجان والصندوق كوحدة لا تتجزأ مع باقي مواد القانون وارتباطها المباشر مع السنوات التمديدية بعكس ما جاء على سبيل المثال في القرار الصادر عن قاضي الايجارات في بعبدا، كون المواد 15و16و27 جميعها لا يمكن تطبيقها بدون هاتين المؤسستين واستثبتتها الاحكام الاستئنافية السابقة جميعها، لتجعل عدم وجودها وعملها ضمانة لابقاء المستأجرين في مآجيرهم، لا ان تكون سبباً لإخلائهم كما جاء في العديد من القرارات التي باتت تطرح عدة نظريات في الحكم الواحد ويؤدي الى تناقضها بدلاً من اتباع شرح محاكم الاستئناف التي أتت بالحلول لجميع الاشكاليات المطروحة! وعلقتها استناداً الى المادة 58 بالرغم من الاختلافات فيما بينها.
ومن الملاحظ ان المادة 27 كما المادة 16 عطفتا بوضوح كلتاهما على المادة 15 واعطت حقين وخيارين للمستأجر، ويعني ذلك صراحة بوجوب صدور قرارين عن اللجنة، الاول بتحديد بدل المثل ليصار ابلاغه الى المالك قبل ثلاثة أشهر اذا رغب المستأجر البقاء في المأجور، والشرط الثاني قرار ثان عن اللجنة باستفادة المستأجر من الصندوق، وبالتالي اذا لم يتوفر هذان القراران في الشرطين فإنّه لا امكانية لتطبيق المادة 27 ولا المادة 16 ولا امكانية بتاتاً لإسقاط حقه أصلاً من التمديد كونها شروطاً متلازمة لتفعيل الاسقاط ولتفعيل الحقوق التي تناستها معظم القرارات وحولت القانون الى عقوبة اسقاط بدلاً من ضمان الحقوق ودفع التعويضات،
اضافة الى الحق والضمانة المعطاة للمستأجر بالالتجاء الى اللجان وهي محكمة خاصة لإصدار قرار كل سنة بإعطاء المستأجر حقه بتطبيق المادة 27 وأخذ مجموع بدل المثل وصولًا للسنة التاسعة وهذا ما لم يتم ذكره في أيّ من القرارات، وعند عدم تطبيقها تشكل مخالفة واضحة لتطبيق وتفسير القانون، اذا تمّ الاصرار بتطبيق المادة 16 بمعزل عن المادة 27 بالرغم من تعليق المادتين وفقاً للمادة 58،
بحيث يتوجب تراتبياً، البدء بالتأكد من انشاء اللجان والصندوق وفقاً للمادتين 3و7 ومن ثم بتنظيم الحقوق والواجبات وضمان اعطائها فعلياً بدءاً بتطبيق القانون بالمادة 27 واعطاء المستأجر حقه بتركه المأجور وتقاضي مجموع المساهمات وبدل المثل والتي عطفتها المادة 27 بوضوح على المادة 15 التي تحدد بدل المثل وعلى درجتين، ومجموع البدلات التي سيقبضها المستأجر والتي تصدر بقرار عن اللجان مع صدور قرار آخر بالاستفادة من الصندوق، ومن ثم تعطي امراً للدفع الى الحساب ويبدأ الصندوق بدفعها فوراً من اول سنة وتتوفر هذه الامكانية في التسع سنوات المقبلة، وتباعاً بما فيها عن السنوات الثلاث الاضافية وقد عطفت المادة 27 على المادة 16 فقرة 1 للتاكيد على تطبيقها اولاً وشمولها تعويض السنوات الثلاث الاضافية، وبدون اتباع هذه الاجراءات نكون امام تطبيق قانون مختلف كلياً عن المنصوص عليه وتمّ نشره!
ثانياً: إلزامية تطبيق المواد والفقرات بتراتبيتها وإعطاء الحقوق بالتزامن بدءاً من المادة 27 وصولاً الى المادة 16 بكافة فقراتها
من غير القانوني بحسب تراتبية تطبيق القانون ان تقفز القرارات خطأ عن السنوات التسع الاولى لتطبيق المادة 16 واجراءات السنوات الثلاث الاخيرة، دون تطبيق المادة 27ومعالجتها لإعطاء الحقوق للمستأجرين وفق مضمونها، علماً أن ليس هناك اي جواب لضمان تطبيق هذه الحقوق بتراتبيتها وتنظيمها ووحدة نصوصها، دون إنشاء اللجان والصندوق !!
وخلاف ذلك تكون القرارات الصادرة متناقضة على اختلافها، وخالفت تطبيق وتفسير مواد القانون الصريحة بتراتبيته للمواد 27 الى 16 الى 15 والتي لا يمكن تجزئتها، وتكون هذه القرارات كما غيرها ألغت نصف مواد القانون والحقوق المعطاة للمستأجرين، كما وأنهت القانون والتمديد دون إعطاء الحقوق للمستأجرين ودون امكانية تطبيق الاجراءات منذ بدايتها، وفقاً لتراتبيتها بدءاً من المادة 27، بخاصة انها تتعلق من جهة بحق تقاضي اموال ومساهمات والحق بممارسة خيارات وإجراءات حرمتهم القرارات منها وتمّ تطبيقها وتفسيرها بصورة خاطئة وبعكس الهدف الذي وضعه المشرع للمستأجر وللضمانات التي أعطيت لهم، حيث ذهبت القرارات بالتركيز على انهاء مدة التسع سنوات أو وضع شروط تعجيزية للتمديد ثلاث سنوات إضافية الى العام 2029 ودون التركيز على الحقوق والتعويضات المكرسة لهم بمواد واضحة، وكل ذلك لتطبيق القانون بشكل مجتزأ ودون تأليف اللجان والصندوق والتي تكرست بأحكام قطعية استئنافية!!
وهذا ما استثبتته محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة القاضية الدكتورة ريما شبارو وما استثبتته محكمة استئناف بيروت برئاسة القاضي ايمن عويدات ومحكمة استئناف المتن برئاسة القاضي جورج حرب بتعليقها الاجراءات والدعوى وكل ما يتعلق بالصندوق استناداً الى المادة 58 الصريحة،
ويقول العلامة رودولف فون ييرينغ: ” يجب اعتبار القانون ككل متماسك، فلا يجوز فصل مادة أو فقرة أو مبدأ دون المساس بتوازنه”، وهذا يتوافق مع الحكم الصادر عن محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة الدكتورة ريما شبارو واجتهاد محاكم التمييز ولا سيما قرار الرئيس حدثي والمستشارتين علاّوي وغنطوس، تاريخ 93/12/30 أن قانون الايجارات هو وحدة متكاملة في احكامه الموضوعية والاجرائية، غير قابل للتجزئة، فلم نجد اي قرار او سابقة في المحاكم تقضي بالاخلاء كما حصل في تطبيق المادة 16 بشكل منتقص ومشوّه، ومخالف للقانون،
يراجع: مارسيل فالين (Marcel Waline) – فقيه القانون الإداري الفرنسي
“La fragmentation de l’application du droit détruit son unité et ses finalités, menant à des résultats contradictoires et déformés qui ne reflètent pas l’esprit de la loi.”

اي إن”تجزئة تطبيق القانون تفقده وحدته ومقاصده، وتؤدي إلى نتائج متناقضة ومشوهة لا تعكس روح القانون.” حيث يشدد فالين هنا على أن التطبيق المجزأ يؤدي إلى تشويه القانون ومقاصده.
ثالثاً: في مخالفة قرار محكمة استئناف المتن، ثبات التشريع بتعليق كافة المواد المتصلة باللجان والصندوق، وفرض تعليق جزئي وشروطاً اًتعجيزية مخالفة لوحدة القانون مع وجوب تطبيق المواد بتراتبيتها:
وبالتالي، ان ثبات التشريع والاجتهاد بالتمديد للعام 2029 وتعليق القانون والاجراءات استناداً الى المادة 58 بداية واستئنافاً الذي طال فترة من الزمن وتم اتباعه من المحامين والمتقاضين ومنها la securite juridique et jurisprudentielle لا يمكن مخالفتها وضرب عرض الحائط سنوات طويلة من اجتهاد المحاكم وأخذ منحى مفاجئ بالإخلاء الفوري، او فرض شروط تعجيزية خارج النصوص الصريحة، او تطبيق او تعليق جزئي للمادة 16 ! ولا يمكن تطبيق الفقرة 1 او تعليقها بشكل جزئي او فرض شروط تعجيزية! مع وجوب تطبيق المواد بتراتبيتها وبدون انتقائية.
رابعاً: في وجوب تطبيق الاجراءات على الفترة التسع سنوات الاولى واعطاء الحقوق لأصحابها المستأجرين تحت طائلة البطلان: ومن هنا اذا اصرّت القرارات على تطبيق المادة 16 اولاً قبل الاجراءات المذكورة في المادتين 15و27 تكون باطلة لصراحة النصوص، ولعدم اعطاء الحقوق المذكورة في هاتين المادتين والامتناع عن تطبيقها على فترة التسع سنوات الاولى، مع اجراءاتها الضامنة لحقوق المستأجر، مما يؤدي الى حرمان المستأجر من تعويضاته وتطبيق المادة 16 فقرة 1 يتحول الى عقوبة انهاء القانون والتمديد او فرض شروط تعجيزية غير منصوص عليها ولا يمكن التوسع بتفسيرها!
وقد نصّت المادة 27 بوضوح على حق المستأجرين بتعويضات تتمثل بمجموع المساهمات وبدل المثل عن السنوات الاثنتي عشرة وعطفتها على المادة 15 بأن يدفع الصندوق منذ بدء التمديد للمستأجر هذه المساهمات لضمان عدم تهجيره، وكفلت الاجراءات والاصول لمحاكمات عادلة وصدور قرار عن اللجان على درجتين بتكريس مجموع المساهمات ليشمل 12 سنة المذكورة في المادة 15 ، كما كفلت له اجراءات محاكمة منصفة وحقيقية منذ السنة الاولى وضمان صدور قرار عن اللجنة بتحديد بدل المثل كما قرار استفادته من الصندوق على درجتين بعد دفاعه عن نفسه ولا يمكن الغاء هذه الضمانات! والا عرّضت قراراتها للإبطال.
أ- في وجوب تسديد مجموع بدل المثل للمستأجر عن السنوات التسع الاولى والثلاث سنوات الاضافية: وقد عطفتها المادة 27 على المادة 16 الفقرة 1 لتشمل المساهمات السنوات الثلاث الاضافية، وأن تضمن اللجان اجراءات عادلة كما المحاكم، وضمان دفعها للمستأجرين بعد احتسابها من اللجان مسبقاً مع امكانية التنازل عنها والاقتراض من المصادر المعددة في متن المادة 27 وقبض مجموعها بشكل فوري، ولا يمكن حذف هذه المواد وإلغاء المحاكمات والضمانات والقفز فوقها لتطبيق الفقرة 1 من المادة 16 بشكل مجتزأ كما بينا لوحدة النصوص ولصراحتها ووضوحها وللضمانات المعطاة للمستأجرين والمكفولة من الدستور بعد أن تمّ التأكيد عليها من المجلس الدستوري، وبعدم امكانية البدء بتطبيق المادة 16 قبل فهم وتطبيق المادة 27،
ب- ضمانات يتوجب توفيرها لممارستها والاجابة عليها وتعليلها في القرارات وضمان حق الدفاع للمستأجر امام اللجان على درجتين وصولاً لتقاضي حقوقه كاملة من الصندوق قبل تطبيق المادة 16 بشكل جزئي وانتقائي وضمان تطبيق تراتبية المواد 15وو16و27
بحيث يتوجب على محكمة الاستئناف او اية محكمة طرح السؤال هل يمكن التغاضي عن تطبيق هذه الحقوق في السنوات التسع الاولى وعدم اعطاء مجموع المساهمات والحقوق والضمانات للمستاجر وهذا حقه المكرّس في القرار الدستوري وفي مواد صريحة، كما هل يمكن عدم تطبيق هذه المادة 27 بعد ان كان حقه بها منذ السنة الاولى مع حق ممارستها،
وكيف ترفع المحاكم الضرر وتضمن اعطاء الحقوق للمستأجرين الواردة في المواد 15و16و27، قبل اصدارالقرارات بالاخلاء كما نصّت عليه هذه المواد وضمنت تنفيذها!
ج- في مخالفة قرار الاستئناف تراتبية تطبيق المواد 15و16و27 وحرمان المستأجرين من التعويض: وبالتالي يكون قرار محكمة الاستئناف والقرارات البدائية خالفت تراتبية تطبيق المواد 15و16و27، وذلك بالبدء بتطبيق المادة 16 حصراً دون المادة 27 وباقي المواد والفقرات، حيث اعيدت هذه الخيارات والحقوق وذكرت بوضوح في الفقرة 1 و2 الى 7 من المادة 16 بالبقاء او ترك المستأجر طوعاً المأجور في السنة التاسعة لمن بقي مجبراً في المأجور، وحرمته من اخذ مجموع مساهمة الصندوق الواردة في المادة 27 كما في المادة 16 بكافة فقراتها،
خامساً: في مخالفة القرار الاستئنافي والقرارات البدائية حق المستأجر باختيار حقوقه، بتطبيق الفقرة 1 إلزامياً ووجوبياً عليه دون باقي الفقرات في المادة 16 التي تطبق جوازياً واختيارياً مع تعليقها بشكل كلّي لا جزئي:
بالرغم من أن جميع الفقرات من 1 الى 7 هي حق وخيار للمستأجر، وتضمن المواد حقه في المبادرة لاختيارها جوازياً وذلك بعد انشاء اللجان والصندوق، فقد جاءات القرارات لتفرض عليه فقرة 1 من المادة 16حصراً وقبل انشاء هاتين المؤسستين مما حرمه من حقوقه وعرّضه للإخلاء خلافاً لمضمون المواد 15و16و27،
وبالرغم من صدور القرارات الاستئنافية سابقاً والبدائية عن محاكم جبل لبنان وبيروت والمتن كما بينا وعلّقت جميع المهل والدعاوى والاجراءات بما فيها المادة 16 بكافة فقراتها، بانتظار دخول الصندوق حيّز التنفيذ سندا للمادة 58، وشكّلت احكاماً مبرمة تضمن إعطاء المستأجرين حقوقهم والتعويضات كاملة سواء المنصوص عنها في المادة 27 او المادة 16 بكافة فقراتها معطوفة على المادة 15، وبتراتبيتها، قبل انهاء اي تمديد،
فيكون قرار محكمة استئناف المتن خالف كل ما سبقه من قرارات ووضوح المواد وتراتبيتها، ووحدتها وعدم قابليتها للتجزئة، بتعليق الشرط الثاني من المادة 16الفقرة 1 جزئيا، وخلافاً لقرارات محاكم الاستئناف التي علّقت جميع المواد وهنا كل الفرق، بخاصة مع عدم قابلية الفقرة 1 للتجزئة او تطبيقها وتعليقها بشكل مجتزأ ايضاً كما فعلت، وهذه سابقة لم نرها بأي قرار سابقاً وتخالف وضوح النص الذي لا يمكن تجزئته بأي شكل من الاشكال كالجسد والروح،
وبالتالي لا يمكن إصدار القرارات بإلغاء هذه الخيارات والحقوق والتعويضات المعطاة للمستأجر او تعليق هذه الحقوق والضمانات في المواد 27و16و15والمكرسة بالاحكام القطعية، وإنهاء بشكل فوري القانون والتمديد الاضافي، والاكتفاء بالتسع سنوات، بعكس المواد الصريحة!!! بحجة عدم وجود اللجان والصندوق وبالرغم من تعليقها استناداً الى المادة 58 أقله، ولا يمكن لقرار محكمة الاستئناف تعليق نصف الشرط الثاني حصراً من الفقرة 1! بحيث لا يمكن أصلاً تعليق نصف فقرة أو شرط وهي شروط متلازمة فرضت الفقرة 1 تطبيقها جميعها لوحدتها وعدم تجزئتها والا ترد شكلاً! وتعليق الاسقاط في مطلق الاحوال المعلّق عليها!
سادساً: في مخالفة الاجراءات المنصوص عليها بوضوح في المواد 15و16و27 واستبدالها بإجراءات بديلة تعجيزية من قبل القرارات الصادرة حديثاً:
اكتفت بعض القرارات ومنها قرار محكمة الاستئناف في المتن، بتوجيه كتاب إعلام الى المالك دون قرارات اللجان على درجتين بتحديد بدل المثل والاستفادة من الصندوق، وتكون خالفت الاجراءات المنصوص عليها في المادة 27 الى المادة 16 فقرة 1 ضمناً التي فرضت اجراءات وأصول محددة حيث يتوجب اتباعها تحت طائلة رد الاسقاط، ورأينا إجراءات جديدة وشروطاً تعجيزية مخالفة للواقع كفرض تقديم طلبات كل عام بينما القلم او الموظف في المتن كما باقي الموظفين لا يستقبلون الطلبات الا مرة واحدة في العمر!!
بحيث اذا لم تتوفر الشروط مجتمعة في الفقرة 1 من المادة 16 أقلّه، تجعل المادة برمتها غير قابلة للتطبيق ويتم استبعاد الاسقاط من التمديد الذي لا يجوز التوسع بتفسير مواد قانون الايجارات وفرض اصول واجراءات جديدة ولا يمكن التنبؤ بها للإسقاط من التمديد وبمعزل عن تأليف اللجان والصندوق وصراحة المادة 58 التي علّقت جميع المواد المتصلة بها ومنها المادة 16 والفقرة 1 تحديداً! بعد أن تكرّست باجتهاد جميع محاكم الاستئناف،
كما لا يجوز أن تقفز المحاكم فوق تراتبية الاصول والاجراءات والمنصوص عليها في المادة 27 و16 تحت طائلة ابطال الفقرة المتعلقة بالاسقاط من التمديد كون قانون الايجارات خاص واستثنائي ولا يجوز التوسع في تفسيره ولا يمكن بالشكل توسيع او تغيير شروط الاسقاط المذكورة في المادة 16 فقرة 1 التي اشترطت اجتماع الشروط املة بطريقة متلازمة تحت طائلة رد دعوى الاسقاط،
بخاصة ان قانون الايجارات هو خاص واستثنائي ولا يجوز التوسع بتفسير الاسقاط او استنباط شروطاً جديدة، بعد أن حددتها المادة 16 فقرة 1، وتوجب اعطاء الحقوق كاملة كما هي في اوانها، من المادة 27 الى 15و16 وما يليها، والا تكون أخطأت في تفسير وتطبيق القانون. يراجع:الدكتور سليمان مرقس – في شرح قانون المرافعات:«النص الواضح لا محل لتفسيره، ولا يجوز التوسع فيه بحجة الغموض، ما دام معناه ظاهرًا لا لبس فيه.»
سابعاً: في مخالفة القرارات “إلزامية ممارسة الخيارات من المستأجر” والخطأ في تطبيق المواد 1 الى 7 من المادة 16 والمادة 27:
ومن المعلوم أن القاعدة الأساسية في القانون المدني: لا يُكلف أحد بما هو مستحيل (Nemo ad impossibile tenetur)ولا بمخالفة الاجراءات،
1- يتوجب في البدء الاشارة إلى ان هذه الحقوق والخيارات المنصوص عليها في الفقرارات 1 الى 7 يمارسها ويختارها المستأجر في أوانها بعد انشاء اللجان والصندوق، اما في الواقع فيتم فرض عليه تطبيق الفقرة 1 من المادة 16، بإلزامه بخيار واحد دون رضاه بإبقائه الزامياً في المأجور وواجب ابلاغ المالك، مما يخالف هدف وتفسير وتطبيق المادة 16 فقرة 1 ومن 2 الى 7،
2- كما لا يمكن للقرارات الصادرة مطالبة المستأجر بإصدار قرار عن اللجان باستفادته من اللجان والصندوق، وهو شرط مستحيل التطبيق ويعلّق تطبيق كامل الفقرة وليس نصفها، كونها متلازمة مع الشرط الاول، ولا يمكن لقرار محكمة الاستئناف او اي قرار بدائي، تعليق نصف الفقرة 1 دون تعليق شرط الاسقاط القائم على وجودها في الاساس وهو متلازم معها،
3- وبالتالي بدون صدور قرار عن اللجان سواء بتحديد بدل المثل المرتبط بالشرط الاول او الاستفادة من الصندوق والمرتبط بالشرط الثاني، لا امكانية لتوفر شروط الاسقاط لصراحة النصّ، وتكون هذه القرارات خالفت تطبيق وتفسير الفقرة 1بشكل مباشرح وصريح!
4- كما لا يمكن القفز عن الاجراءات الاساسية في المادة 27 مباشرة، دون الاخذ بوحدة النصوص والمواد، والمطالبة في متن القرارات، بتطبيق فجائي وحصري لفقرة يتيمة من المادة 16وهي الفقرة 1 وبشكل جزئي، ومفصولة عن باقي المواد وتطبيق اجراء يتيم في السنة التاسعة ومخالف للأصول والشروط المنصوص عليها في الفقرة 1!
5- كما لا يمكن مطالبة المستأجر بحصر خياراته بالبقاء في المأجور حصراً وإلزامياً، بدلا من اعطائه حق الخيار بتركه المأجور أيضاً، كما تنص المادتين 27 و16 فقرة 1و2 حيث كررت ذات القول في الفقرة 1″يحق للمستأجر” وفي الفقرة 2 “وكما يحق” ولا يمكن ان تفرض القرارات عليه حالياً تطبيق شروط اً تعجيزية غير متوفرة في الفقرة 1 من المادة 16 والقول إنها تحت طائلة الابطال بالرغم من عدم امكانية توفرها، وخارج الاجراءات المتبعة في الفقرة 1و2 وما يليها من المادة 16، والتي قد لا يريدها المستأجر، وهي غير قابلة للتطبيق لعدم وجود اللجان والصندوق ومعلّقة وفقاً للمادة 58، وبتأكيد قرارات جميع محاكم الاسنئناف قبلهم لوحدة المواد وعدم قابليتها للتجزئة!
ثامناً: في مخالفة قرار محكمة الاستئناف وبعض القرارات البدائية الشرط الاول من الفقرة 1 من المادة 16بوجوب صدور قرار بتحديد بدل المثل على درجتين يبلغ مع كتاب المالك وبدونه لا يكتمل شرط الاسقاط اضافة الى قرار ثان بالاستفادة من الصندوق وعلى درجتين:
وإذا سلمنا جدلاً بتطبيق الفقرة 1 من المادة 16 دون تراتبية وإهمال تطبيق وحدة المواد وعدم قابليتها للتجزئة كما صار اجتهاداً ثابتاً منذ زمن طويل، واذا سلمنا جدلاً ان المادة 58 علقت الشرط الثاني من الفقرة 1 وهو صدور قرار عن اللجان باستفادة المستأجر من الصندوق كما جاء بقرار محكمة استئناف المتن خطأً او الاكتفاء بالشرط الاول كما جاء في قرارات عن بعض القضاة المنفردين، والمخالف اصلاً لوحدة الشروط وتلازمها المذكورة في الفقرة 1،
1- فان الفقرة 1 اشترطت واوجبت والزمت ان يتم ابلاغ المالك مع الكتاب،أ- قرار تحديد بدل المثل على درجتين وعطفتها بوضوح على المادة 15 واجراءاتها، والا لا تؤدي الى الاسقاط من التمديد! وهو شرط متلازم ومتلاصق مع ابلاغ المالك!! أي لا يمكن توجيه كتاب الى المالك بالشكل وبالمطلق لا يتضمن قرار تحديد بدل المثل والا يكون المستأجر هو الذي يقرر عن اللجان وهو مخالف لمضمون وصراحة النصوص!! بعد ان عطفتها الفقرة 1 صراحة على المادة 15 ! ونستغرب كيف ان القرارات تكتفي بكلمتين من الشرط الاول اي ابلاغ المالك دون اي ذكر او تعليل لوجوب صدور قرار تحديد بدل المثل من اللجان وبدونها لا امكانية للتحدث عن ارسال كتاب للمالك، ودون مراجعة المادة 15 المذكورة ضمنا في المادة 16 فقرة 1، مما يوجب انشاء اللجان والصندوق اولاً قبل تطبيق الفقرة 1 وباقي المواد والفقرات،
علماً إن عدم انشاء اللجان والصندوق والقرارات الاستئنافية المبرمة الصادرة سابقاً، وعدم اكتمال شروط المادة 16 هو ما دفع المستأجرين لعدم ابلاغ المالك كون لا شيء في المادة 16 قابل للحياة!!
ب- هذا اضافة الى استحالة تطبيق الشرط الثاني المعلق عليه شرط الاسقاط أيضاً وهو صدور قرار عن اللجنة باستفادة المستاجر من الصندوق! واذا ارادت اية محكمة ان تخالف مضمون المادة 16 وتعلق الشرط الثاني فلا يمكن عندها اعمال الاسقاط كونه معلق على الشرط الثاني وتكون علقته ضمنا معه، إضافة الى أن الشرط الاول غير مكتمل ايضاً،
ولا يمكن لأية محكمة في ظل تقاعس الدولة عن عملها أن تقوم تحميل أخطائها الى المستأجر!!
2- مع التذكير ان الفقرة 1 من المادة 16 أوجبت صدور قرار آخر عن اللجان وعلى درجتين باستفادة المستأجر من الصندوق، وبدونه لا يمكن تطبيق الفقرة 1 ولا امكانية لتعليقها، كونها شروط متصلة بالاسقاط، ومتلازمة مع الشرط الاول، فإن عدم توفر اي من الشروط مهما كان نوعه يعلّق الاسقاط،!
وكل تطبيق خلاف ذلك بطريقة مجتزأة لاسقاط حق المستأجر من التمديد وبإعطاء الحق للمالك خارج النصوص الصريحة بإسقاط حق المستأجر من التمديد، يكون منعدماً ولا وجود لأي اساس قانوني له، بل مخالف ايضاً للمواد 15 و16 و27 الصريحة، وهي مردودة شكلاً واساساً، ومستوجبة الفسخ، في ظل عدم انشاء اللجان والصندوق وعدم اعطاء المستأجر تعويضاته ومجموع بدل المثل،
3- بخاصة ان قانون الايجارات هو خاص واستثنائي لا يجوز التوسع بتفسيره او تطبيقه بصورة مخالفة لمواده الصريحة واقرار الاسقاط بشكل مجتزأ وخارج النصوص الواضحة تحت طائلة الابطال للخطأ في تفسير وتطبيق المواد 15و16و27:
ويقول العلامة أندريه دي لوبادير (André de Laubadère) – في القانون الإداري:
“Les textes dérogatoires à la norme générale doivent être strictement appliqués et interprétés, sans extension.”
الترجمة: “النصوص المخالفة للقاعدة العامة يجب أن تُطبَّق وتُفسَّر تفسيرًا صارمًا دون توسعة.” المرجع: Traité de droit administratif, T.1
بخاصة، ان اي خلل أو خطأ مهما كان صغيراً في تطبيق هذه المواد 15و16و27 يكون باطلاً، وتكون انعكاساته واضراره غير قابلة للتصحيح إذ تؤدي الى تهجير واخراج العائلات المتواضعة من بيوتهم دون تعويضاتهم ومجموع المساهمة المنصوص عنه في المواد 15و16و27 وهدر الضمانات المعطاة لهم، ومعظمهم من كبار العمر، ولا يمكن استنباط شروطاً تعجيزية او غير موجودة للإسقاط غير منصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 16 او لا تكتمل شروطها، وفصلها عن باقي المواد والفقرت،
يراجع: إن محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية الثالثة (4/10/1995، 93‑14.040، بند ‎Bulletin Civil 1995 III n°212) أبطلت حكم استئنافي بالإخلاء لأنها لم تتحقق مما إذا كان المستأجر مستوفياً لشروط البقاء ضمن السكن الاجتماعي، مما يشير إلى وجوب التحقق القانوني الدقيق من هذه الشروط قبل إصدار قرار بالإخلاء.»
وهذه القاعدة تجد مبررها في المبدأ الكلي.
Exceptio est strictissimae interpretatiois (les excéptions sont d interprétations stricte)
والفقه صريح بهذا المعنى، كذلك الاجتهاد الذي قرر بأن النصوص الخاصة تفسّر بشكل ضيّق، ولا يجوز اضافة حالات على تلك النصوص عليها في هذه التشريعات (محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 97، تاريخ 7 أيار 1968. مجلة العدل لعام 1968 ص 705.
Jean carbonnier :Droit civil tome 1.collection Thémis. 1967 p83-“la loi special étant exceptionnelle sera interprétée strictement..
مع التخوف من كثرة تناقض الاحكام الصادرة بداية والآن استئنافاً عن محكمة المتن، إضافة الى عدم الالتزام بالقرارات المبرمة الصادرة عن محاكم الاستئناف سابقاً وعدم تعليل التناقض والاختلاف الجذري بعد تأمين حماية وضمان اشغال المستأجرين وآلاف العائلات، مع التأكيد ان عدم وجود وتأليف اللجان والصندوق الذي لا دخل للمستأجر به، هو سبباً لضمان الاشغال وليس سبباً للترك او انهاء القانون او فرض شروطاً تعجيزية تتعلق باللجان التي لم تباشر عملها ولم تتألف اصولاً، مع تعليق كل ما يتعلق باللجان والصندوق لغاية انشاء الصندوق ودخوله حيّز التنفيذ استناداً الى المادة 58، وهم من أقدم القضاة وأوسعهم خبرة وممارسة، إضافة لصراحة النصوص، والتي وجّهت المستأجرين الى ممارسة حقوقهم والاجراءات التي كان يتوجب اتباعها والتزموا بها! وأعطت مفاعيلها ونتائجا القانونية!
“محكمة” – الخميس في 2026/7/2

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!