علم وخبر
مهلة الثلاثين يوماً في إذن التوكّل هي مهلة إسقاط/ناضر كسبار
ناضر كسبار (نقيب المحامين في بيروت سابقاً):
هل يمكن لنقيب المحامين أو لمجلس النقابة إصدار قرار إعدادي لقطع مهلة الثلاثين يوماً؟
سؤال مهمّ خصوصاً وأنّ أحد الزملاء طرحه مرّة قائلاً إنّه بهدف “ربح الوقت” وقطع مهلة الثلاثين يوماً.
إذ معلوم أنّه عندما يتقدّم المحامي المستدعي أمام نقيب المحامين بطلب إذن للمثول أمام زميله المحامي بما يعرف بإذن التوكّل، فإنّ النقيب يبتّ بالطلب خلال مهلة ثلاثين يوماً إمّا باعطاء الإذن أو برفضه. وإذا انقطعت المهلة دون البتّ بالطلب يعتبر الإذن قائماً حكماً، ويحقّ لكلّ من الفرقاء الاعتراض على قرار النقيب الصريح أو الضمني أمام مجلس النقابة ضمن مهلة عشرة أيّام من تاريخ تبليغ القرار الصريح أو من تاريخ صدور القرار الضمني، وعلى مجلس النقابة البتّ بالاعتراض في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ وروده وإلّا اعتبر الاعتراض مردوداً. وهذا القرار يقبل الاستئناف أيضاً.
فهل يمكن للنقيب إصدار قرار إعدادي وتخطّي مهلة الثلاثين يوماً. والسؤال ذاته هل يمكن للمجلس القيام بالاجراء ذاته؟
إنّ المهلة المنصوص عليها في قانون تنظيم المهنة – المادة 94 – هي مهلة إسقاط ولا يمكن إحياءها بصدور قرار إعدادي. وفي المنطق القانوني، أنّه في مثل هذه الحالة يمكن إصدار عدّة قرارات إعدادية ولا يصل المستدعي إلى نتيجة خلال المهلة المنصوص عليها في القانون. وبالتالي على الفرقاء توضيح مطاليبهم لإفساح المجال أمام النقيب ومجلس النقابة ببتّ طلباتهم ضمن المهلة المحددة، تمهيداً لاتخاذ القرار ضمن هذه المهلة. طبعاً هذا الأمر لا يمنع النقيب من إصدار القرار الاعدادي لطلب بعض الأوراق أو المستندات، شرط أن يتمّ هذا الأمر ضمن مهلة الثلاثين يوماً، وأن يتخذ قرار الصريح أو الضمني ضمن هذه المهلة.
“محكمة” – الاثنين في 2026/10/19



