الأخبار

ميقاتي بعد جلسة مجلس الوزراء: إجتمعنا لنعيد التوازن للسلطة القضائية وستدفع الدولة أموال المودعين

جدّد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تأكيد “حرصي وحرص مجلس الوزراء على استقلالية السلطة القضائية وعدم التدخّل في الشؤون القضائية احترامًا لمبدأ فصل السلطات”، مشيرًا إلى أنّ “هناك فصلًا للسلطات، وأّن السلطة القضائية مستقلة، ولكن، وفق ما جاء في مقدّمة الدستور- الفقرة ه- هناك توازن وتكامل وتعاون بين السلطات. عندما لاحظنا أنّ هناك عدم توازن اجتمعنا لنعيد التوازن للسلطة القضائية ولكي تكون الصلاحيات كاملة في يد المؤتمنين على هذا الأمر، حسب قانون أصول المحاكمات الجزائية. أصررنا على أركان السلطة القضائية أن يأخذوا دورهم كاملًا.”
وعمّا إذا كان قوله إنّ على السلطة القضائية أن تأخذ دورها هو اعتراف بأنّها لا تقوم بدورها، أجاب: “حصل تكامل في الآراء من قبل الوزراء القضاة داخل الجلسة وإجماع على أنّ بعض الإجراءات القضائية المتخذة ليس في مكانه الصحيح، من هنا تحدثنا عن تصويب المسار القضائي. الأربعة أجمعوا على ما يمكن للنيابة العامة أن تفعله أو لا تفعله، وعلى أنّ مصرف لبنان يجب أن يتمّ مراجعته في الحجز على أيّ مصرف، وضرورة اتباع قانون أصول المحاكمات الجزائية، خصوصًا في المواد 15 و16 و17 و19، لا سيّما المادة 19 التي توجب على المدعي العام التمييزي أن يأخذ دوره. من هنا جاء كلامنا بأن يأخذ المعنيون دورهم، ونحن سنراقب هذا الموضوع وسنتابع. هدفنا انتظام العمل القضائي بكلّ معنى الكلمة ولسنًا طرفا مع أحد”.
وقال ميقاتي بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية:” إنطلاقًا من مسؤولية الحكومة في رسم السياسة العامة في البلاد، وانطلاقا من مبدأ التعاون بين السلطات وتوازنها وتكاملها وتعاونها، وحرصا منا على استقرار الأوضاع من النواحي كافة، طلب المجلس بأن يأخذ القانون مجراه من دون أي تمييز أو استنسابية، وأن تتخذ المبادرة لمعالجة الأوضاع القضائية وفقا للأصول وبحسب الصلاحية التي نصت عليها القوانين المرعية الإجراء، وذلك من قبل اركان السلطة القضائية، كل بحسب اختصاصه، وبشكل يحفظ حقوق الجميع، وفي طليعتها حقوق المودعين”.
وأضاف: “وفي هذا السياق أكدنا القرار المتخذ في الجلسة السابقة لجهة تكليف وزير العدل وضع رؤية لمعالجة الأوضاع القضائية ومعالجة مكامن أي خلل قد يعتريها وعرضها على مجلس الوزراء قريبا. وفي سياق متصل كلفنا وزير المالية الطلب من مصرف لبنان اتخاذ الاجراءات اللازمة، وبشكل فوري، لعدم تحديد سقوف السحب للرواتب والمعاشات الموطنة لدى المصارف”.
وردًّا على سؤال، قال: “لا شيء يمنع مجلس الوزراء من دعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز ورئيس التفتيش القضائي للإستماع إليهم، فهم معيّنون من قبل مجلس الوزراء، ومن يعيّنهم يمكنه أن يستمع اليهم، ولا أعتقد أنّ هناك أيّ خلل في الموضوع. كان اقتراحنا دعوتهم إلى حضور الجلسة للإستماع إليهم والتحاور في مكامن الخلل في الجسم القضائي، ولكن بالأمس اتصل بي معالي وزير العدل وتمنّى أن يبقى الحوار اليوم بيننا نحن الوزراء، وعندما يتقدّم معالي وزير العدل برؤيته للإصلاحات القضائية وحسن سير العمل في الجسم القضائي، حتمًا ليس هناك أيّ مانع في أن يكونوا معنا في مجلس الوزراء وأن نستمع إليهم. لا أعرف لماذا أعطي الموضوع أكبر من حجمه. نحن نستمع إلى آراء بعضنا البعض كفريق عمل متجانس جدًّا داخل مجلس الوزراء ونبحث مع أهل الاختصاص كيف يمكن أن نتساعد للخروج من الأزمة التي نمر بها”.
وعن أسباب عدم تحرك مجلس الوزراء بعد الاشكالية القضائية التي تسببت بانسحاب الوزراء الشيعة، قال: “في ملف المرفأ هناك محقق عدلي كلف من قبل مجلس الوزراء بهذا الملف وهو يقوم بعمله، وعندما يصدر قراره الظني سنرى ما هي الاجراءات التي سيتخذها مجلس القضاء الأعلى، والمقاربة مختلفة”.
نحن نصر في الحكومة على إجراء الانتخابات النيابية في 15 أيار 2022″.
وعن استعادة المودعين أموالهم من المصارف، قال: “ضمن خطة التعافي الاقتصادي التي تضعها اللجنة المكلفة التفاوض مع صندوق النقد الدولي برئاسة نائب رئيس الحكومة، تم طرح الموضوع، وحوالى 90 في المئة من مجمل عدد المودعين في المصارف ستكون أموالهم مضمونة من قبل الدولة اللبنانية وستدفع لهم، وهؤلاء هم صغار المودعين. لا يجب أن نفرح للحجوزات على المصارف والحركات التي تحصل، لأن من يقوم بهذه الدعاوى هم كبار المودعين، وبالتالي إذا وضعوا أيديهم على الأموال فلن يبقى أيّ شيء لصغار المودعين. هدفنا اليوم إعادة وضع الملفّ في سياقه الصحيح، لكي نضمن الحقوق كاملة، وخاصة لصغار المودعين”.
وعن الإجراء المتوقع في حال لم يتعاون أركان السلطة القضائية، وهل إقالتهم مطروحة، لا سيما منهم مدعي عام التمييز، أجاب: “لماذا أخذ الأمور بسلبيتها، الأمور في أوقاتها”.
سئل : هل الفصل وارد؟ أجاب : “لا شيء غير وارد، ولا شيء يمنع”.
أضاف: “نحن هنا ليس لنحمي أحدًا، وكلّ الحوار الذي جرى اليوم داخل مجلس الوزراء، لم يكن لحماية المصارف أو حاكم مصرف لبنان، بل نحن نحمي مؤسّسات وبلدًا. الأمور يجب أن تسير وفق ما تقتضيه القوانين بكلّ معنى الكلمة. وعندما أتحدّث عن حماية مصرف لبنان، فمن البديهي حماية الجسم القضائي والقضاة، وأغلبيتهم لهم خبرة ويصدرون قرارات وأحكامًا يشهد لها”.
وردًّا على سؤال عن وجود محاولات لدفعه إلى الإستقالة، أجاب: “هذا الأمر غير وارد على الإطلاق، لأنّ هدفنا إجراء الانتخابات النيابية، وبعد الانتخابات صحّتين ع قلبن”.
“محكمة” – السبت في 2022/3/19

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!