هكذا نضمن حصول القيامة/يوسف لحود
المحامي يوسف لحود:
في يوم الصلب الرهيب، وبين ضربات المطارق وأنين المسامير وصياح الجلادين المتقاسمين ثوب الطهارة ونقاش اللصين ومناجاة يسوع…تبرز المحبة!
وهي الفضيلة الأم والمثال الذي شاء يسوع أن يعطيه للبشر ليكون قبلتهم اليومية ولتكون المحبة عملهم الدائم ، وأما القيامة فهي من أعمال الألوهة التي ننتظرها يوم القيامة في حين أن المحبة هي ممارسة يومية تشمل التضحية والتسامح وقبول الآخر…
لذلك، فإنّ المحبة القصوى المتجسدة يوم الصلب ليست مدعاة حزن وبكاء، بل تدعو للتأمل والاعتبار والتشبّه.
ولو اننا نفهم عمق المحبة وقوتها وكيفية ممارستها، وتذكرنا أن الحروب الصليبية بكامل الجيوش والعتاد قد خسرت في حطين وانتهت سنة ١٢٩١ في عكا، بينما قلة من الرسل العزّل افتتحوا العالم بأسره بالكلمة في ظل أعتى الإمبراطوريات،
لو فهمنا ذلك لكان العالم اليوم أجمل وافضل.
وما أبلغ المهاتما غاندي حين قال أنا أحب المسيح لكن المسيحيين لا يشبهونه،
وما أعمق جدية الكاتب الساخر جورج برنارد شو حين قال اعطوني مسيحكم وخذوا مسيحيتكم.
أتمنى في ذكرى هذا اليوم أن ننزل المسيح عن الصليب ونضعه في قلوبنا حيث سوف تكون القيامة الحقيقية، ونضع مكانه شهوة السلطة والسيطرة والمال والحقد والانتقام والكبرياء…
هكذا نضمن حصول القيامة ، وإلا فإن أيامنا كلها جمعات عظيمة نكرر فيها صلب المحبة، صلب يسوع.
“محكمة” – الجمعة في 2026/4/3



