علم وخبر

إمتداد وكالة المحامي حتى نهاية الدعوى مع الأعمال الثانوية/ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين في بيروت سابقاً):
تنص المادة 93 من قانون تنظيم مهنة المحاماة على ما يأتي:
“على المحامي، عندما يُعهد إليه بالوكالة في دعوى كان أحد زملائه وكيلًا فيها أن يرفض قبول الوكالة، ما لم يسمح له زميله بذلك، أو يستأذن النقيب”.
هذه المادة فرضت شروطاً محدّدة لحلول محام محلّ زميله المحامي في متابعة الملفّ الذي يكون بين يديه.
إلا أنّ الالتباس الذي يقع فيه البعض يتمحور حول القيام ببعض الأعمال القانونية، من قبل المحامي الجديد، وبمعزل عن موافقة زميله أو إذن النقيب.
إذ يعتقد البعض أنّه، وبمجرد صدور القرار المبرم تنتهي مهمة المحامي الوكيل الأساسي. كأن يكون صدر قرار تمييزي مبرم. فيتدخل محام آخر، عن خطأ طبعاً، ليقوم بتنفيذ القرار معتقداً ان الدعوى قد انتهت والتنفيذ مرحلة جديدة، أو كأن يتقدم باستدعاءات معينة أو بطلب إعادة المضبوطات مثلاً. وهذه كلّها مخالفات قد تؤدّي إلى الملاحقة المسلكية، خصوصاً وأنّ بعض الموكلين الذين يصدر القرار ببراءتهم وتتوجب عليهم الاتعاب للمحامي الوكيل، يحاولون التهرّب من دفعها. فيطلبون من محامٍ آخر التوكّل وتقديم طلب لإعادة المضبوطات أو غيرها من الأعمال، وبالتالي، فإن وكالة المحامي تمتد من بداية الدعوى وحتى نهايتها مع جميع الأعمال الفرعية والثانوية المتعلّقة بها، ولا يحقّ لمحامٍ جديد التوكّل إلّا إذا استحصل من زميله على ورقة لا مانع أو إذا أذِنَ له النقيب.
“محكمة” – الخميس في 2026/9/17

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!