مقالات

هل تخلّى المجلس الدستوري عن الدستور؟/عماد جعارة

المحامي عماد جعارة:
ليس موقفي دستورياً فقط، بل هو قبل كل شيء، موقف إنساني.
مهمّة المجلس الدستوري محصورة وواضحة بالقانون: يبطل المراسيم والقوانين المخالفة للدستور. نقطة على السطر. إمّا أن يردّ الطعن ويعتبر النص دستورياً، وإمّا ان يقبله ويبطل المادة غير الدستورية.
اللي صار غير هيك كلياً. اللي صار هو تعدي فاضح من المجلس الدستوري، وبالرغم من مبدأ فصل السلطات، على صلاحية المشرع، يعني مجلس النواب.
بأيّ حق، وبأي منطق، وبأي دستور، وبأي قانون، بيعطل المجلس الدستوري نص قانوني وبيعدلو؟ لا يجوز للمجلس الدستوري ان يعدل القانون ولا مادة منه. صلاحيتو سلبية، مش ايجابية.
والمضحك المبكي، هو اعتباره ان كل الجنح مشمولة بالعفو، باستثناء التزوير… ايا كانت! جنحية، جنائية…
هون ببيّن ضعف التحليل. المشترع كان واضح: اراد شمول جرائم التزوير بالعفو، باستثناء تزوير العملة وترويجها فقط. فكيف بيقوم المجلس الدستوري بيستثني التزوير الجنحي البسيط من قانون العفو العام؟
طيب وماذا عن استعمال المزوّر مثلاً؟
قانون العفو العام اللي اقرو مجلس النواب اوضح بكتير من قرار المجلس الدستوري. صاير ناس بسمنة وناس بزيت.
على كل حال، شكرا لسعادة المدعي العام التمييزي اللي رح يوعز للسلطات القضائية المختصة بعدم الادعاء على المدعى عليهم – موقوفين، محكومين – تطبيقا لبعض قرارات المجلس الدستوري المخالفة للدستور.
ممنوع التعدي على مبدأ فصل السلطات.
السؤال اليوم: هل المجلس الدستوري أسقط نفسه بنفسه؟
“محكمة” – الاربعاء في 2026/10/21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!